شهيد في الخليل والمقاومة تشتبك مع الاحتلال في غزة

آليات الاحتلال تقدمت مسافة قصيرة شرق دير البلح وجرفت الأراضي المحيطة. أ.ب

استشهد أمس فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في الخليل، بينما اشتبك مقاومون فلسطينيون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، وفيما قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إن مبعوث السلام في الشرق الاوسط توني بلير سيكثف جهوده مع المفاوض الاميركي جورج ميتشل للوساطة من أجل السلام، عبر المسؤولون الاسرائيليون عن قلقهم بعد اتساع دائرة الاحتجاجات في العالم ضد الاحتلال.

وتفصيلاً، واستشهد فايز أحمد سيد فرج (41 عاماً) متأثراً باصابته برصاص الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل. وقال شهود عيان فلسطينيون إن جنود الاحتلال منعوا طاقماً من الهلال الاحمر الفلسطيني وصل إلى المكان من تقديم الاسعافات الاولية له. وقال جيش الاحتلال إنه جرى نقل فرج وهو جريح إلى مشفى هداسا عين كارم وتوفي هناك. واندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، ألقى خلالها الشبان الحجارة، فيما رد جنود الاحتلال بإطلاق وابل كثيف من القنابل الصوتية، و قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لاصابة عدد من المواطنين بالاختناق، وعدد آخر من الصحافيين. وفي غزة قالت مصادر فلسطينية إن اشتباكاً وقع بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي أمس على الحدود بين القطاع وإسرائيل شرق مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين. وذكرت المصادر أن النشطاء اشتبكوا مع جنود إسرائيليين متمركزين في موقع أبوصفية العسكري شرق المخيم، وأطلقوا النار والقذائف تجاه الموقع العسكري الإسرائيلي. وأشارت إلى أن طائرات مروحية إسرائيلية من طراز اباتشي أطلقت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه المقاومين.

وفي وقت لاحق شوهدت آليات عسكرية إسرائيلية تتقدم مسافة قصيرة من موقع كيسوفيم العسكري شرق دير البلح، وتقوم بعملية تجريف وتسوية للأراضي المحيطة. كما قام الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة صوب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مخيم المغازي، غير أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات، لكن أضراراً مادية جسيمة لحقت بعدد من المنازل والمباني. وفي واشنطن قالت كلينتون إن مبعوث السلام في الشرق الاوسط توني بلير سيكثف جهوده مع المفاوض الاميركي جورج ميتشل للوساطة من أجل اجراء مباحثات سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. ويمثل رئيس الوزراء البريطاني السابق بلير رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط، المؤلف من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. وقالت كلينتون في بيان، بعد أن تحدثت مع بلير «توني بلير بوصفه ممثلاً للرباعي سيكثف جهوده بالتعاون مع السناتور ميتشل دعماً للمفاوضات السياسية».

وقالت إن بلير سيسعى الى وضع الاساس لدولة فلسطينية في المستقبل، ولتحسين حرية التنقل للفلسطينيين. وقال متحدث باسم بلير إن المبعوث يتطلع الى تكثيف جهوده مع ميتشل، ومساعدة الفلسطينيين على الاستعداد لقيام الدولة. على صعيد آخر ذكر تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة هآرتس ان اتساع دائرة الاحتجاجات ضد إسرائيل في العالم، خصوصاً في الجامعات يثير القلق في أوساط المسؤولين الإسرائيليين. واعتبر تقرير أصدره معهد رئوت الإسرائيلي، ووزع على وزراء الحكومة الإسرائيلية اول من أمس، أن هذه الظاهرة هي بمثابة تهديد استراتيجي. وهذا القلق مبعثه التظاهرات المناهضة لإسرائيل، التي تصاعدت بشكل كبير في أعقاب العدوان على غزة، والتي كان آخرها تظاهرة نظمت في جامعة كاليفورنيا ضد زيارة السفير الإسرائيلي مايكل أورين، التي أجبرته على قطع محاضرته، وتظاهرة أخرى نظمت في جامعة لندن ضد زيارة نائب وزير الخارجية داني ايالون. وأضاف التقرير أن إسرائيل تتعرض لهجمة عالمية تسعى لنزع الشرعية عنها تتمثل بتظاهرات مناهضة لإسرائيل في الجامعات، واحتجاجات في مباريات ألعاب التنس في العالم وحملات لمقاطعة إسرائيل في أوروبا ومذكرات اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين في لندن وأماكن أخرى. وقال التقرير إن خلف هذه الهجمة شبكة دولية مكونة من أفراد وجمعيات ومنظمات منتشرة في جميع أنحاء العالم تتعاون في ما بينها على أساس ايديولوجي يتنكر لوجود إسرائيل ويعرضها كدولة مصابة بالجذام.

 
أولمرت يكشف أسرار فشل حرب غزة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في كتاب مثير ، النقاب عن بعض أسرار العدوان على قطاع غزة قبل نحو عام، الذي راح ضحيته أكثر من 7000 فلسطيني بين شهيد وجريح، إلى جانب عشرات الآلاف من المشردين، مشيراً إلى أن تلك الحرب لم تحقق هدفها الرئيس المتمثل في إسقاط حكومة «حماس» في غزة.

وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية أمس، ان اولمرت وثّق قصة حرب غزة في كتاب خاص أعده حول الحرب التي كان هو العمود الأساسي فيها، إلى جانب وزير الحرب ايهود باراك، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

ويقول اولمرت في كتابه «كان الهدف الأساس من الحرب التي شنت على قطاع غزة في ذلك الوقت هو إسقاط حكومة حركة «حماس».مشيرا إلى انه عزم على الاستمرار في الحرب حتى إسقاط حماس.

وأكد أنه ووزير حربه كانا قد وضعا جدولاً زمنياً للحرب، وقررا أن يحققا أهدافهما في وقت قصير ومن خلال سقوط اقل عدد من الضحايا المدنيين.

واكتشف أولمرت خلال الحرب ما سماه تلاعب جهات سياسية وأمنية عدة بالمعطيات التي كانت تقدم له حول الحرب من حيث أعداد الضحايا والوقت المتبقي لإنهاء حكم حركة حماس وإعلان انتهاء الحرب، التي كان يقف خلفها باراك.

وذكرت «معاريف» انه في الأيام الأخيرة، وبعد سقوط عدد كبير من المدنيين قرر اولمرت إيقاف الحرب، رغم معارضة باراك وليفني، وذلك لأن الجيش لم يعد متلهفاً للحرب، وخوفاً من التحقيق معه.



«فتح»: سنحاسب كل فاسد

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس، إنها ستحقق في ما أثاره الإعلام الإسرائيلي من قضايا فساد مالي وأخلاقي في السلطة الفلسطينية، وستحاسب من يثبت تورطه.

وأوضح نائب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، في بيان رسمي نشره موقع مفوضية الاعلام والثقافة لحركة فتح «لدينا من الوقت ما يكفي للتدقيق في مجمل ما أثير للمساءلة والمحاسبة، والحركة لن تتهاونمع أي شخص استغل موقعه لخدمة أجنداته ونزواته».

لكنه اعتبر ان الهجمة المسعورة التي شنتها وسائل الاعلام الاسرائيلية خلال الايام الماضية ما هي إلا محاولة لاثارة قضايا تتعلق بآليات عمل السلطة وأجهزتها ورموزها، وأضاف «إننا نؤكد أن جزءاً من هذه القضايا قديم، وقد تم التعامل معها واستخلاص العبر من معظمها».

وقال الرجوب «انه بغض النظر عن الجهات التي أثارتها والمنابر الإعلامية التي تعاملت معها فإننا في حركة فتح نؤكد أن المساءلة ومحاسبة الذات تتم في هذه المرحلة، وفي هذا السياق سيتم أخذ كل المعلومات والقضايا المثارة، والتأكد من صحتها أو عدمها من اجل المحاسبة».

يذكر أن الشارع الفلسطيني شُغل الخميس بفضيحة جنسية واتهامات بالفساد المالي تمس مسؤولين فلسطينيين، بينهم رئيس ديوان الرئيس الفلسطيني رفيق الحسيني نقلها تلفزيون إسرائيلي عن الضابط الفلسطيني السابق فهمي شبانة، اعتبرتها السلطة الفلسطينية محاولة للاساءة لرئيسها محمود عباس.

طباعة