فونسيكا.. هزم «التاميل» وخسر الانتخابات

أعلن مسؤول عسكري سريلانكي أن مرشّح المعارضة الخاسر في الانتخابات الرئاسية والقائد السابق للجيش الجنرال ساراث فونسيكا سيُحال امام محكمة عسكرية بتهمة ارتكاب «جرائم عسكرية».

وقال المسؤول رافضاً كشف هويته: «سيحال امام محكمة عسكرية حتى لو لم يعد ضابطاً ممارساً». واضاف ان القانون العسكري يظل سارياً لستة اشهر بعد تقاعد اي ضابط. واعتقلت الشرطة العسكرية فونسيكا الإثنين الماضي.

وخسر الجنرال، مرشح الجبهة الديمقراطية الحديثة، الانتخابات الرئاسية التي جرت اواخر الشهر الماضي امام المرشح الرئاسي والرئيس الحالي، ماهيندا راجاباكسي.

يعتبر فونسيكا مهندس النصر العسكري ضد الانفصاليين التاميل أو جبهة تحرير التاميل ايلام. ويعتبر اول ضابط عامل في الجيش يحصل على رتبة فريق في تاريخ البلاد العسكري تقديراً لدوره في الحرب الاخيرة ضد المتمردين التاميل. عسكري تغطي جسمه ندوب عديدة اكتسبها من المعارك. تم تعيينه قائداً للجيش عام ،2005 وخلال عمله في هذه الوظيفة سعى الى تحديث الجيش وتسليح القوات البرية تسليحاً جيداً وزيادة أعداد القوات المقاتلة باشراف ومباركة من وزير الدفاع، غوتابايا راجاباكسي، الشقيق الاصغر للرئيس الحالي للبلاد.

ولد الجنرال في 18 ديسمبر 1950 ،وانضم للجيش عام 1970 ،اثبت كفاءة عالية خلال توليه منصب القائد العام للجيش إلى درجة جعلت مستشار الامن القومي الهندي، ما يانكوتي كيلاث نارايان، يصفه بانه «أنجح قائد جيش في العالم».

يحمل البطاقة الخضراء الاميركية (غرين كارد)، وله ابنتان تعيشان في الولايات المتحدة. رياضي اشترك في مناسبات رياضية عديدة حيث مثل وزارة الدفاع في رياضة السباحة وبولو الماء.

تولى قيادة عملية «ميدنايت اكسبريس» او قطار منتصف الليل لانقاذ القوات الحكومية التي يحاصرها الثوار في قلعة جفنا، وعملية «ريفيريسا» حيث عمل نائباً للقائد لاستعادة شبه جزيرة جفنا من نمور التاميل، وذلك قبل ان يصبح قائداً للجيش.

تعرّض في أبريل 2006 ،لجروح خطرة عندما فجرت احدى مجندات التاميل نفسها داخل مقر قيادة الجيش خلال مرور سيارته بالقرب من المبنى. وتم نقله الى سنغافورة للعلاج حيث استأنف عمله بعد ثلاثة اشهر من تلك الحادثة. ولعل اقترابه من الموت جعله اكثر صقورية حيث أقسم بأن يدحر نمور التاميل خلال ثلاث سنوات.

قدم استقالته من الجيش في نوفمبر الماضي استعداداً للترشح لسباق الرئاسة. وجاء في خطاب استقالته بأنه تعرّض للتهميش بعد الانتصارات المجيدة التي احرزها على متمردي التاميل. ويعرف هذا الرجل بأسلوبه الدموي بيد أن السياسة والسياسيين بدّلوا هذه النزعة لديه.

طباعة