«رايتس ووتش» تتّهم إسرائيل بالتهرّب من جريمة حرب غزة

إسرائيل لم تجرِ تحقيقاً معمقاً ومحايداً حول انتهاكها قوانين الحرب في عدوانها على غزة أرشيفية ــ أ.ب

اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، امس، ان اسرائيل لم تقم بتحقيق محايد ومعمق في الاتهامات المتعلقة بجرائم حرب، قد يكون جيشها ارتكبها خلال هجومه على قطاع غزة، العام الماضي، فيما عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المراوغة مجدداً بأن إسرئيل مستعدة للتفاوض مع الفلسطينيين وسورية من دون شروط مسبقة.

 
«حماس» إلى عباس: نتمسك بالمصالحة ولا نستجدي لقاء أحد

قالت حركة حماس، أمس، إنها لا تستجدي لقاء أحد، في إشارة إلى تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفضه عقد أي لقاءات مع قياداتها إلا بعد توقيعها على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية. وحمّلت الحركة، في بيان صحافي لها، عباس الذي يتزعم حركة فتح مسؤولية «استمرار تعثر المصالحة بسبب إذعانه للفيتو الأميركي». واستهجنت «حماس» تصريحات عباس في القاهرة التي ورد فيها أنه لن يلتقي رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إلا بعد المصالحة. وقالت إنها حريصة على المصالحة وتذليل العقبات أمامها. غزة ــ د.ب.أ

وتفصيلاً، قالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان صدر في مقرها في نيويورك، ان اسرائيل لم تبدِ نية لإجراء تحقيق معمق ومحايد حول انتهاك قواتها قوانين الحرب خلال عملية «الرصاص المصبوب» التي شنتها على قطاع غزة. وأوضحت المنظمة انها التقت في الرابع من فبراير الجاري خبراء قانونيين في الجيش الإسرائيلي، لكنهم لم يولدوا لديها قناعة بأن التحقيقات الداخلية التي اجراها الجيش الاسرائيلي محايدة ومعمقة وتشمل القيادات السياسية والعسكرية التي تسببت قراراتها في سقوط قتلى مدنيين، بما يخالف قوانين الحرب. وقال جو ستورك المسؤول في هيومن رايتس ووتش «من الأساسي إجراء تحقيق مستقل لفهم سبب مقتل هذا العدد من المدنيين، وللتمكن من ملاحقة المسؤولين عن هجمات مخالفة للقانون». ولفت الى ان التحقيقات الداخلية التي اجراها الجيش تناولت بصورة خاصة جنوداً عصوا الأوامر المتعلقة بقواعد تحرك الجيش من دون ان تكترث لمعرفة ما اذا كانت هذه الأوامر تنتهك قوانين الحرب. واشارت المنظمة الى مقتل 53 مدنياً في 19 حادثاً تظهر ملابساتها ان الجيش الإسرائيلي انتهك قوانين الحرب.

من جهته، اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مجدداً، ان اسرئيل مستعدة للتفاوض مع الفلسطينيين وسورية من دون شروط مسبقة، وذلك في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية. وصرح نتنياهو للصحافيين «آمل ان نكون في مرحلة تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين ونحن مستعدون لاستئنافها مع سورية».

وقال «يدفعنا مبدأ ان (من جهة) لا نقبل بشروط مسبقة ترغم اسرائيل على تقديم تنازلات كبيرة قبل اي مفاوضات، (ومن جهة اخرى) على اي اتفاق نهائي ان يحافظ على مصالح اسرائيل الأساسية أولاً في المجال الأمني». وشدد نتنياهو على ان اسرائيل تطمح الى السلام مع جيرانها تماماً كما توصلت الى تحقيق السلام مع مصر والأردن. وتأتي هذه التصريحات بعد هجوم كلامي لوزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، الخميس، على سورية، قال فيه ان «رسالتنا يجب ان تكون واضحة للأسد: عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة ايضا، انت وعائلتك».

طباعة