42 قتيلاً في تفجيرات استهــــــــــــــدفت «زوّار» كربــلاء

ملايين الزوار تدفقوا على كربلاء في أربعينية الحسين. رويترز

قتل 42 زائراً واصيب 150 آخرون بجروح ظهر امس، في انفجار قذائف هاون سقطت على المدخل الشرقي لمدينة كربلاء العراقية، اثناء احياء ذكرى اربعينية الامام الحسين، فيما اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفضه التدخل الاميركي في الانتخابات، مؤكداً في الوقت ذاته العمل على منع «تسلل القتلة من البعثيين» الى البرلمان.

وفي التفاصيل، افادت مصادر امنية وشهود عيان ان 42 شخصا قتلوا وجرح 150 اخرون امس، جراء هجمات استهدفت جموع الزائرين لإحياء اربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء جنوبي بغداد. وصرحت مصادر امنية وشهود عيان ان 26 شخصاً قتلوا وجرح 70 اخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب منطقة قنطرة السلام شرقي المدينة استهدفت مجاميع زوار اربعينية الامام الحسين التي بلغت ذروتها في كربلاء. كما قتل 16 شخصاً وجرح اكثر من30 اخرين جراء سقوط ثلاث قذائف صاروخية استهدفت جموع الزائرين في منطقة باب طويريج. وذكرت مصادر امنية ان هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع في كلا الهجومين نظراً لشدة الاصابات حيث قامت سيارات الاسعاف والشرطة بنقل المصابين الى المستشفيات.

ويتولى اكثر من 30 الفاً من أفراد قوات الجيش والشرطة تأمين الحماية للزوار، فضلا عن مشاركة الطيران الاميركي في الخطة الامنية والتحليق في سماء كربلاء والمناطق المحيطة بها. واتهم محافظ كربلاء آمال الدين الهر، تنظيم القاعدة وانصار حزب البعث المنحل بارتكاب هذا الاعتداء.

واوضح المحافظ ان العدد الاجمالي للزائرين بلغ 10 ملايين بينهم عرب واجانب. واضاف الهر ان محافظة كربلاء غير قادرة على استيعاب الزائرين، وآلياتها المتوافرة غير كافية لإعادتهم، اذ لدينا 1000 سيارة من وزارة النقل ومثلها من الدفاع و100 من وزارة الصحة ومثلها من الشرطة و500 من هيئة النقل الخاص.

من جهته اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، امس، رفضه تدخل السفير الأميركي في الانتخابات التشريعية، ونقل بيان لائتلاف دولة القانون عن المالكي قوله خلال اجتماع طارئ للهيئة السياسية «لا نسمح للسفير الاميركي كريستوفر هيل بتجاوز مهامه الدبلوماسية». واضاف ان الهيئة السياسية اطلعت على الاتصالات التي اجراها المالكي مع الجهات المعنية «لضمان اجراء انتخابات شفافة ونزيهة ومنع تسلل القتلة من البعثيين الى السلطة التشريعية واختراقها». ونددت الهيئة بالضغوط السياسية والتدخلات التي مارستها بعض الجهات على الهيئة التميزية بما شكل تجاوزا على السيادة الوطنية. ولم يتضح ما اذا كان بوسع الحكومة الطعن في قرار محكمة التمييز. وانطوى جزء كبير من حظر المرشحين على تفسيرات فردية للقانون كما أن شرعية اللجنة التي وضعت القائمة موضع شك أيضا.

من جانبه حث نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، على احترام القرار الذي اصدرته محكمة تمييز بتعليق حظر على ترشح سياسيين لهم ارتباطات مزعومة بحزب البعث المحظور الى ما بعد انتخابات مارس. وقال الهاشمي للصحافيين في واشنطن انه اذا اعتبر العراقيون الانتخابات غير شرعية فان ذلك قد يؤدي الى العنف. واضاف الهاشمي الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة «الشعور بالمرارة قد يتحول الى غضب ولا أعرف عواقب ذلك.. لكنها قد تكون خطيرة فعلاً».

طباعة