حملة فرنسية على «فيس بوك» ضد ساركوزي

متظاهرون ضد سياسات ساركوزي المثيرة للجدل. أرشيفية

في وقت يعتزم فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إجراء تعديلات مهمة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، تقوم مجموعات من الفرنسيين بحملات ضد سياساته المثيرة للجدل.

وفي هذا السياق، أطلقت مجموعة من المعارضين مدونة على الشبكة الاجتماعية المعروفة على الإنترنت «فيس بوك»، واستطاعت أن تستقطب آلاف المؤيدين والمشاركين. وتحت عنوان «27 مارس يوم معارضة لساركوزي»، استطاعت المدونة أن تجلب اهتمام الرأي العام الفرنسي، وبلغ عدد الأعضاء نحو 368 ألف مشارك، في فترة وجيزة، إلا أن المدونة اختفت فجأة ولأسباب غير معروفة، وتم تعطيلها في ما بعد.

وبين العطل الفني والرقابة الخارجية، تأرجحت الآراء حول تعطيل المدونة، ما زاد من شعبية الحركة الاحتجاجية. ويقول مراقبون إن استهداف المدونة يوم الجمعة الماضي يعد ضربة لحرية التعبير والديمقراطية في فرنسا. في حين حاولت المجموعة المسؤولة عن الفكرة التواصل مع مؤيديها لإنشاء موقع جديد، وطلبوا منهم مواصلة التأييد والإدلاء بشهاداتهم حول ما حدث، وأشيعت أخبار بأن أحد المسؤولين على الموقع «خان الأمانة»، وتسبب عبثه في برامج التحميل في العطل الفني.

وبعد جهود حثيثة، تمكن القائمون على المدونة من إصلاح الخلل وإطلاقها من جديد، لكن بعنوان جديد «27 مارس 2010 يوم معارضة ساركوزي - الهدف مليون»، ويمكن لجميع المشاركين والمهتمين الدخول عليها بسهولة حالياً. ووصفت بأنها أشهر مدونة في فرنسا حتى الآن، ويأمل القائمون أن يتجاوز عدد الأعضاء مليون شخص، ليقولوا «لا» للرئيس الفرنسي يوم 27 مارس المقبل.

وحسب المدونة، فإن السلطة الفرنسية الحالية متهمة بالإخفاق السياسي والاقتصادي، وتسببها في مشكلات اجتماعية عديدة. ويتهم المدونون، أيضاً ساركوزي بإدارة ظهره لمبادئ الجمهورية، والمساس بمبدأ المساواة الذي قامت عليه فرنسا، ويرون أن الرئيس الفرنسي أشاع ما يسمونه سياسة الخوف واستراتيجية التفريق بين المواطنين. علاوة على ذلك، يتهم بالمحاباة واستغلال وسائل الإعلام لأغراض شخصية وسياسية.

ويأمل المدونون أن يصلوا إلى نتائج أفضل مما حصل في إيطاليا، حيث تظاهر مئات في مدن إيطالية عدة قبل أيام ضد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في حركة نظمتها مجموعة«الشعب البنفسجي» التي أنشأها أصحاب مدونات أواخر العام الماضي .2009 وطالب المتظاهرون باستقالة بيرلسكوني، كما وزع المتظاهرون أيضا نحو 500 نسخة من الدستور.

ويذكر أن الرئيس الفرنسي اهتم بموقع «فيس بوك» منذ مجيئه إلى السلطة من خلال إنشاء مدونة خاصة له على الشبكة. وبلغ عدد المعجبين المسجلين في المدونة نحو 200 ألف عضو، حتى نهاية العام الماضي. وعبر حسابه على الموقع الاجتماعي، أرسل الرئيس الفرنسي تحياته وتهانيه بعيد الميلاد الأخير للشعب الفرنسي.

طباعة