‬الزيات‮: ‬الجدار الفولاذي‮ ‬أفسد تســـــــــويــة سيـاسـيـة لقـضـيـة‮ "حـزب الله‮"‬

 

كشفت هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية  خلية»حزب الله« في مصر عن أسبابها لطلب الاستغناء عن شهود الإثبات في القضية. وأكد عضو الهيئة، المحامي منتصر الزيات، فشل صفقة سياسية لتسوية القضية بين مصر و»حزب الله«. وأعلن أن مطالبة الدفاع بالاستغناء عن سماع شهود الاثبات، وعددهم 41 من رجال الشرطة، في القضية يرجع إلى  أسباب عدة، أولها أن الشهود أدلوا من قبل بشهاداتهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، وأن ما سيدلون به أمام هيئة المحكمة لن يختلف عما قالوه أمام النيابة، كما أنهم مدربون على الشهادة أمام  المحاكم، ويملكون القدرة على سد الثغرات في  أقوالهم.

وقال الزيات »اتخذنا القرار منذ فترة، ولكننا لم نعلن عنه إلا في الجلسة الأخيرة، خشية أن تحدد المحكمة جلسة عاجلة لسماع مرافعة النيابة، وهذا ما يتعارض مع خطة دفاعنا، حيث كان  لدينا طلبات عدة، منها السماح لنا بزيارة المتهمين والانفراد بهم، والحصول على صور من  قرارات اعتقالهم، وتوقيع الكشف الطبي على عدد منهم، وإذا ما بدأت المحكمة سماع النيابة، فليس أمامنا فرصة لذلك«.

وأَضاف » القضية سياسية بالدرجة الأولى، وهناك بالفعل محاولات لتسويتها  بشكل سياسي، علما بأن القضية من الناحية القانونية مضمونة البراءة، لو تم عرض المتهمين أمام القضاء المدني«.

واعتبر منتصر الزيات قضية (حزب الله) مطية للحكومة لتبرير الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود، »ما يظهر بشكل واضح الآن في الجدار الفولاذي الذي تنشئه مصر«.

وكشف أن مفاوضات سرية أجرتها أطراف لبنانية مع السلطات المصرية تعثرت، بسبب تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بخصوص الجدار الفولاذي. وذكر أن المحامي اللبناني إميل رحمة قطعي حاول الوصول إلى تفاهمات  سياسية في القضية، ولكن، يبدو أن المفاوضات توقفت وطالبت، أول من أمس، النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، وأجلت  المحكمة القضية إلى 20 من فبراير المقبل، لسماع  مرافعة الدفاع.

وتوقع الزيات حجز الدعوى للحكم في مارس المقبل، وكان رئيس هيئة الدفاع الدكتور محمد سليم العوا، قد تنازل في الجلسة الماضية عن سماع شهادة ضباط مباحث أمن الدولة، بحجة أن شهادتهم ليست في مصلحة المتهمين.

وكانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، قد استمعت  الثلاثاء إلى مرافعة النيابة في قضية خلية »حزب الله«، والمتهم فيها 62 شخصا، بينهم لبنانيان وخمسة فلسطينيين وسوداني و81 مصرياً، ويواجهون فيها تهماً تتمثل في التخابر لمصلحة منظمة أجنبية والتخطيط لعمليات إرهابية على الأراضي المصرية واستهداف المجرى الملاحي لقناة السويس وخط سوميد للبترول.

وجاء في مرافعة نيابة أمن الدولة في القاهرة أن التهم ثابتة باعترافاتهم في التحقيقات، وأوضحت أن المتهم الرئيس في القضية سامي شهاب اعترف بتكليفه من »حزب الله« بتوجيه ضربات ضد سياح إسرائيليين  في سيناء، عقب اغتيال القائد العسكري لـ؟»حزب الله« عماد مغنية في فبراير 2008، وبين المتـورطين في القضية سوريون وسودانيون ومصريون. وأن المتهم الرئيس اعترف أيضا بأنه مسؤول ملف مصر في الحزب، وأن الحزب طلب منه تعديل الخطة والتخلي عن مراقبة السياح الإسرائيليين لاستهدافهم، والاستمرار في مهمته الأساسية، التي قال إنها تهريب مقاتلين فلسطينيين ومتفجرات إلى غزة والعمق الإسرائيلي. واعترف المتهم شهاب بأنه مسؤول »ملف مصر« في ملف أكبر يديره »حزب الله«، يحمل اسم »ملف دول الطوق«، ويشمل مصر وسورية والأردن، وإنه يتردد على مصر منذ  2005، ويقيم إقامة شبه دائمة فيها بتأشيرة سياحية سليمة صادرة من السفارة المصرية في بيروت، وكان يتنقل في مصر بين شقق عدة.

واعترف شهاب في التحقيقات معه، بأنه كان يقدم نفسه لمن يتعاونون معه، من مصريين وسوريين وسودانيين في مصر، على أساس أنه فلسطيني مقيم في سورية، واعترف بأنه والمجموعة كـانوا يهـربون مقاتلين فلسطينيين من الأراضي المصرية إلى العمق الإسرائيلي،  وكذلك إلى قطاع غزة، وكانوا يهربون مفرقعات«.

وكان المتهمون في قضية »حزب الله« قد قدموا اعتذاراً إلى الشعب المصري عن كل ما أثير حول مساعدتهم أعضاء من »حزب الله« في التخطيط لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، في اعتراف ضمني منهم بالمشاركة في القضية، مؤكدين في بيان لهم الشهر الماضي، أن قصدهم الوحيد مساعدة القضية الفلسطـينية،  بعيدا عن أي عمليات تخريب داخل مصر. فضـلا عن ذلك، ردد المتهمون من خلف القفص الحديدي هتافات لتأييد الرئيس حسني مبارك لفترة رئاسة مقبلة، مشيدين بحفاظه على أمن مصر، ومطالبين بتدخله لحل القضية بشكل سلمي والإفراج عنهم.

طباعة