أزمة الخصوبة في اليابان تهدّد الهرم السكاني

تناقص معدلات الخصوبة يهدد اليابانيين.                  غيتي

أزمة الخصوبة في اليابان أجبرت السلطات المحلية على لعب دور الخاطبة او بالأحرى «توفيق راسين في الحلال». حيث تعتبر اليابان من أقل دول العالم من حيث معدلات الخصوبة، وبلغ نقصان المواليد حداً جعل الحكومة تتدخل لاستحداث منصب وزاري يساعد على حل هذه الازمة، وامتد أثر تناقص معدلات الخصوبة في جميع طبقات المجتمع لدرجة ادت الى اغلاق بعض المدارس الاولية والاعدادية والثانوية، وضربت الازمة بعض المناطق الريفية حيث درج الشباب على السفر للعيش في المدن. العام الماضي هبط عدد سكان اليابان ليسجل معدلا بلغ 51.317 نسمة على الرغم من التكهنات بتغيير اليابان سياستها التي تتحاشى اكثر الحلول وضوحا وهو القبول بتجنيس أكبر عدد من المهاجرين.

ومثلها مثل أي منطقة في البلاد يتزايد عدد العزاب في قرية اباراكي، فمنذ سبعينات القرن الماضي تضاعف لثلاث مرات عدد النساء اللاتي تزيد اعمارهن على العشرين، في الوقت الذي من المتوقع ان يتضاعف فيه عدد المتقاعدين عن العمل بحلول .2050 وبالنسبة للسلطات المحلية فإن ما يحفزها لتصبح في وضع «الخاطبة» هو السعي إلى إنجاب مزيد من الاطفال لأنه من دونهم سينهار نظام الرعاية الاجتماعية والتقاعد، والمتصدع أصلاً تحت ضغط الاعداد المتزايدة من المتقاعدين.

يقول رئيس مركز «دعم الزواج»، نوبوكي مانومي «يجد الشباب هذه الايام انه من الصعب عليهم اختيار شريك يسكنون اليه ويكونون معه أسرة سعيدة، ويضيف «لهذا السبب رأينا ان نخطو خطوة للامام لمساعدتهم».

وبجانبه يتجمع 40 رجلا وامرأة يرغبون في الاقتران يطلق عليهم «مجموعة الامل»، . وتمنح اباراكي عضوية للجميع في نادي الزواج لثلاث سنوات مقابل 10 آلاف ين (66 استرليني)، والذي يضم ما يصل الى 2800 عضو فوق العشرين من العمر، ويملأ العزاب طلباً سرياً يدرجون فيه المعلومات المهمة مثل العمر والطول والوزن والصحة والوضع المالي واي نوع من الاطفال يفضله.

ويساعد طاقم من الموظفين مكون من 20 موظفا «مجموعة الامل» على الانسجام مع بعضهم بعضاً من خلال حفلات الشواء او التخييم او رياضة الدراجات وحفلات الكيك.

وفي الوقت الراهن يوجد اكثر من نصف مليون ياباني مسجلين في مؤسسات «توفيق راسين في الحلال» الخاصة التي يصل عددها الى 3800 مؤسسة، وفقاً لإحصاءات وزارة الاقتصاد والتجارة، وفي الوقت الذي يعيش معظم العزاب في منازل امهاتهم وآبائهم سعى هؤلاء الآباء إلى تشجيع ابنائهم على الزواج.

عالمة الاجتماع، ماساهيرو يامادا، التي ابتكرت عبارة «كون كاتسو» باللغة اليابانية التي تعني «اصطياد الزواج»، أكدت ان 60٪ من الذكور العزاب و80٪ من العازبات في الثلاثين من أعمارهم لايزالون يعيشون داخل منازل آبائهم. وبدأ بعض الآباء والامهات حضور محاضرات مستفيضة تدور حول مفهوم «القلوب الوحيدة»، وذلك من اجل مساعدة ابنائهم على نيل السعادة الزوجية.

طباعة