السعودية تعثر على جثث 20 مفقوداً في مواجهات الحوثيين

صالح مع أحمد أبوالغيط وعمر سليمان بعد وصولهما إلى صنعاء.                    أ.ف.ب

أعلن مساعد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلطان، أمس، أنه تم العثور على جثث 20 مفقوداً من أصل ،26 بعد تحرير عدد من مواقع المواجهة مع الحوثيين على الحدود بين السعودية واليمن، التي وصلها وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، ومدير المخابرات العامة عمر سليمان، في زيارة لدعم اليمن في مؤتمر لندن، وفي المواجهات الجارية بين قواتها والمتمردين.

وفي التفاصيل قال الأمير خالد بن سلطان في تصريح له أمس، خلال زيارة تفقدية لمواقع متقدمة على الحدود الجنوبية للمملكة، إن «عدد المفقودين كان،26 والآن بعد تحرير المناطق الجبلية بجبل الدخان والدود والرميح، عثرنا على 20 شهيداً، ولم يبق سوى ستة مفقودين». وعن تدريب الحوثيين، أكد الأمير خالد، أن التدريب والتسليح والتخزين يدل على أن لهم أهدافاً من سنين، وأن هناك جهات أخرى دربتهم ودعمتهم في ذلك. وقال مساعد وزير الدفاع «الآن الوضع مستتب»، مشيراً إلى أن شجاعة وإقدام الجنود البواسل أسهمت في تطهير الحدود مع اليمن. وأوضح الأمير أن هناك تفكيراً ونية لإقامة مدينة عسكرية في منطقة جازان الواقعة على الحدود مع اليمن.

 أزمة مياه تهدد صنعاء 

قد تصبح صنعاء في فترة تتراوح بين خمس و10 سنوات، أول عاصمة في العالم من دون مياه، إذ تجف فيها الآبار الجوفية شيئاً فشيئاً، كما في مناطق أخرى من اليمن. ويؤكد خبراء ومسؤولون في صنعاء، أن ندرة المياه يمكن أن تتسبب بمشكلات لا يمكن التنبؤ بها أو ضبطها في المستقبل، ستثار في اجتماع لندن حول اليمن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب الأمن والنزاعات والإرهاب. ويعد اليمن من أكثر الدول جفافاً في العالم، إذ إن 125 متراً مكعباً من المياه متوافرة لكل يمني سنوياً فقط، بينما يبلغ المعدل العالمي 7500 متر مكعب لكل شخص. وتعتبر الأمم المتحدة أن انخفاض مقدار المياه المتوافر لكل شخص عن 1000 متر مكعب سنوياً يؤثر بشكل كبير في التنمية. ورأى تقرير لمركز «كارنيغي» للسلام صدر في فبراير ،2009 أن صنعاء يمكن أن تصبح أول عاصمة محرومة كلياً من المياه. وتقع صنعاء على ارتفاع 2300 متر عن سطح البحر، وهي تملك شبكة مياه غير قادرة على سد حاجات سكانها، في حين تحرم أحياء بكاملها من المياه. ولا يرى سكان أحياء أخرى المياه تصل إلى منازلهم إلا مرة كل 20 يوماً.

وفي ستينات القرن الماضي، كانت المياه تنبع في صنعاء على عمق 20 متراً بحسب خبير مياه أوروبي فضل عدم الكشف عن اسمه. وقال الخبير «المشكلة هي القات»، وأضاف أن زراعة القات تستحوذ على ما بين 40٪ و50٪ من مياه الري، فيما الري الزراعي نفسه يستحوذ على 90٪ من مياه البلاد، مشيراً إلى وجود «مافيا القات»، التي تتمتع بنفوذ كبير، والحكومة لا تجرؤ على مواجهتها. صنعاء ــ أ.ف.ب

من جهة أخرى وصل إلى صنعاء أمس، وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، ومدير المخابرات العامة عمر سليمان، على متن طائرة خاصة، في زيارة لليمن استغرقت عدة ساعات. وسلم أبوالغيط وسليمان خلال زيارتهما رسالة من الرئيس حسني مبارك لنظيره اليمني على عبدالله صالح حول آخر تطورات الوضع في المنطقة، كما أكدت الرسالة دعم مصر لليمن في المواجهات الجارية بين قواتها والمتمردين. وحرصها على مساندته خلال اجتماع لندن، بمشاركة مصر وعدد من الدول، وبما يكفل الخروج من الاجتماع بنتائج تخدم مصلحة اليمن، وتعزز من قدراته على مجابهة التحديات.

من جانبه أكد السفير البريطاني لدى صنعاء، تيم تورلو، أمس، أن الترتيبات المشتركة المتعلقة باجتماع لندن الدولي المقبل الخاص بدعم اليمن تسير بصورة ممتازة.
طباعة