واشنطن والرياض أكبر مصدرين للمساعدات الأمنية لليمن

الأمن في اليمن أصبح أولوية دولية ملحّة. أ.ف.ب

تظهر أرقام معلنة أن الولايات المتحدة هي القوة الداعمة الخارجية الرئيسة لجهود اليمن في مكافحة الإرهاب في مواجهة تنظيم القاعدة، لكن يعتقد أن دعمها يأتي في المرتبة الثانية بعد مساهمة كبيرة لا يكشف عنها من السعودية.

وفي حين أن الأرقام السعودية لا تعلن، يقدر محللون أن مساعداتها إلى جارتها الجنوبية في المجال الأمني، ربما تكون أكبر من مساهمات كل الدول الأخرى مجتمعة.

وأصبح الأمن في اليمن أولوية دولية ملحّة، منذ أظهر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب طموحه في شن هجمات خارج مقره في اليمن، حيث أعلن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية يوم 25 ديسمبر الماضي.

وفي 14 يناير الجاري، قال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي إن بلاده في حاجة إلى مساعدات خارجية بنحو ملياري دولار سنوياً للتمكن من الوفاء بالتزاماته، وضعف هذا المبلغ لمحاولة تحسين الاقتصاد.

ويقدر محللون أن السعودية تنفق ما بين 200 مليون إلى 300 مليون دولار سنوياً لمساعدة قوات الأمن اليمنية على القيام بعمليات مكافحة الإرهاب. وقدر أحد الخبراء أن المبلغ ربما يزيد على 300 مليون دولار.

وإذا تأكد هذا، فذلك يجعل من المملكة أكبر مصدر منفرد للمساعدات الخارجية في مجال مكافحة الإرهاب لليمن.

كما أنه سيمثل ارتفاعاً حاداً في تقديرات المساعدات السعودية الأمنية التي كانت أقل من 100 مليون دولار عام .2007

ويعتمد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بشدة على المساعدات المالية السعودية. ويقول محللون إن هناك اعتقاداً بأن السعودية تنفق أكثر من مليار دولار من المساعدات الرسمية السنوية لحكومته، كما أن أجهزة غير حكومية وأفراداً سعوديين يسهمون بمئات الملايين من الدولارات الإضافية لجهات خاصة.

وقال رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس في الأول من يناير إن الولايات المتحدة ستزيد في العام 2010 من برنامج المساعدات الأمنية لليمن الذي بلغ حجمه نحو 70 مليون دولار في 2009 لأكثر من الضعف، في خطوة تعني أن يصل مجموع المساعدات إلى نحو 140 مليون دولار. وزادت واشنطن بشدة من التدريبات والمعلومات والمعدات العسكرية التي تزود بها القوات اليمنية، وساعدتها على تنفيذ غارات جوية تستهدف المخابئ المشتبه فيها للقاعدة في ديسمبر.

وزاد البرنامج الرئيس لمكافحة الإرهاب التابع لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» المعلن عنه رسمياً لليمن من 4.6 مليون دولار في السنة المالية 2006 إلى 67 مليون دولار في السنة المالية .2009 ولا يشمل المبلغ مساعدات سرية قدمتها الولايات المتحدة.

وفي يونيو ،2009 أخطرت وزارة الدفاع الكونغرس بوجود التزام ضخم منها لأجهزة أمنية يمنية مختلفة في السنة المالية 2009 في الولايات المتحدة، بموجب الحساب رقم 1206 لوزارة الدفاع، وهو حساب يهدف إلى تزويد قوات عسكرية أجنبية تقوم بعمليات مكافحة الإرهاب بالمعدات أو الإمدادات أو التدريبات.

وخصص الاتحاد الأوروبي نحو 10 ملايين يورو (14.38 مليون دولار) لإدارة الحدود وزيادة قوة الشرطة، ونظام قضاء الأحداث، وسيبدأ تنفيذ معظم هذه المهام في .2010

ويتوقع الاتحاد الذي يضم 27 عضواً زيادة مساعداته إلى اليمن في مجال الأمن وسيادة القانون في الأشهر المقبلة.
طباعة