انتخابات الرئاسة الأوكرانية إلى دورة ثانية

أنصار يانوكوفيتش يحتفلون بفوزه أمام مقر لجنة الانتخابات. أ.ف.ب

يتواجه المعارض الأوكراني الموالي للروس، فيكتور يانوكوفيتش، مع منافسته القديمة يوليا تيموشنكو في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية، بعدما تصدرا نتائج الدورة الأولى، أول من أمس، فيما خرج الرئيس المنتهية ولايته فيكتور يوتشنكو من السباق. وبعدما كانت استطلاعات الرأي تتوقع فوزه منذ فترة طويلة، تصدر يانوكوفيتش نتائج الدورة الأولى، متفوقاً بـ11 نقطة على تيموشنكو، وفق نتائج جزئية نشرتها اللجنة الانتخابية المركزية أمس.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة، زويا شاريكوفا، «تم فرز الأصوات في 85٪ من مكاتب التصويت، وحصل يانوكوفيتش على 35.47٪ من الأصوات وتيموشنكو على 24.88٪».

وجاءت النتائج مطابقة لتوجهات عكستها استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز التصويت أول من أمس. وبذلك، بات يانوكوفيتش على وشك الانتقام من يوتشنكو وتيموشنكو اللذين أطاحا في 2004 بـ«فوزه» الانتخابي، بإثبات حصول عمليات تزوير كثيفة، في ظل حركة شعبية واسعة موالية للغرب عرفت بـ«الثورة البرتقالية».

واعتبرت يوليا تيموشنكو، المعروفة بصلابتها وعدم تراجعها في المعارك، في ظهور علني أمس، أن «يانوكوفيتش الذي يمثل أوساط الإجرام لا يحظى بأي فرصة». ورد عليها المرشح الأوفر حظاً، معتبراً التصريح دلالة على «يأس» منافسته. وقال «اليوم كان استفتاء (على الفريق البرتقالي). تلقوا حكم الشعب، وكان الحكم عادلاً».

وتلقى الرئيس يوتشنكو صفعة أليمة، إذ جاء في المرتبة الخامسة، بحصوله على4.87٪ فقط من الأصوات، ما أخرجه من السباق منذ الدورة الأولى، إلا أن هذا المصير كان متوقعاً بعد رئاسة أثارت خيبة كبرى لدى الشعب الأوكراني الذي أبدى استياءه بصورة خاصة حيال الأزمات المتواصلة مع حليفته السابقة تيموشنكو، والتوتر الحاد مع موسكو. وحل المصرفي السابق سيرغي تيغيبكو في المرتبة الثالثة، بحصوله على 13.5٪ من الأصوات، بحسب المتحدثة باسم اللجنة الانتخابية، يليه وزير الخارجية السابق أرسيني ياتسينيوك (6.98٪). وأياً كان المنتصر في الدورة الثانية، فلن تكون مهمته سهلة للنهوض ببلد يعاني من انعدام الاستقرار السياسي، ومن عواقب الأزمة الاقتصادية التي أرغمته على الاعتماد منذ أكثر من سنة على تمويل صندوق النقد الدولي.
طباعة