رئيس «الخضر» الألماني يتفرغ لإجازة أبوة

على الرغم من طغيان الجانب السياسي على حياته، إلا أن رئيس حزب الخضر الألماني سيم أوزدمير (44 عاماً) أكد التزامه التام بدوره أباً ، واعتزامه التفرغ ستة أسابيع لهذا الهدف، وعدم القيام بأي أعمال سياسية لرعاية نجله الثاني. وقرر أوزدمير المنحدر من أصول تركية، وهو أول رئيس حزب ممثل في البرلمان يحصل على «عطلة رعاية طفل»، التخلي تماماً عن حضور أي اجتماعات أو مناسبات سياسية طوال ستة أسابيع، يتفرغ فيها بالكامل لأداء دور الأب. وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة «بيلد آم زونتاجش الألمانية» «ستة أسابيع فترة قليلة، ولذلك، أحافظ على الالتزام بها، ولا أشارك في أي مناسبات أو لقاءات سياسية».

و ألغى أوزدمير أيضاً مشاركته في مؤتمر المناخ الأخير في كوبنهاغن ليكون بجوار أسرته. ويتصل أوزدمير مرة واحدة في الأسبوع بمكتبه للاطلاع على آخر التطورات، ويقول «في بقية ذلك اليوم لا أكون سوى الأب فحسب»، موضحاً أن أنشطته في تلك الفترة تقتصر على توصيل ابنته الكبرى ميا إلى الحضانة، ثم التسوق وإنهاء الأوراق الخاصة بميلاد ابنه الجديد «فيتو» مطلع الشهر الماضي».

وبدت الرئيسة المشاركة لحزب الخضر، كلادويا روت (54 عاماً)، متحمسة لمبادرة زميلها أوزدمير، وقالت «رجال (الخضر) لا يتحدثون فحسب عن المساواة، ولكنهم يتصرفون أيضاً بالشكل المناسب، عندما يحين الوقت». ولم تكن زوجة أوزدمير الأرجنتينية أقل حماساً للفكرة، فقد أعربت عن سعادتها ببقاء زوجها إلى جوار طفلهما الرضيع، وقالت إن مكتبه على اتصال مستمر معها لتنسيق ارتباطاته السياسية.

وحول رد فعل الجالية التركية على مبادرته، قال أوزدمير «دعيت وزوجتي لحضور إفطار في ضاحية كرويتسبرغ في برلين، دعت إليه جمعية (أمهات بلا حدود)، وما إن قلت لهم عن فكرة العطلة التي أخذتها لرعاية ابني، حتى بدأ حشد الأمهات التركيات والعربيات بالتصفيق». ومن المفارقات أن المنافس السابق لأوزدمير على منصب رئيس حزب الخضر عدل عن ترشيح نفسه في سبتمبر الماضي، لأنه كان ينتظر مولوداً من صديقته.

طباعة