غولدستون: أنا صديق إسرائيل.. والشرق الأوسط الأكثر تعقيداً في العالم

أجرت مجلة «ستيتمان» لقاء مع القاضي ريتشارد غولدستون الذي زار قطاع غزة اثر تعرضه للضربات الاسرائيلية، وكتب تقريره الشهير الذي اطلق عليه «تقرير غولدستون». وتالياً تفاصيل الحوار:

عملت قاضياً في ظل حكم الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ما مدى الصعوبة التي واجهتها للقيام بهذا الدور؟

لم أكن لأتسلم هذا المنصب لولا أن محامي حقوق الإنسان كانوا قد بدأوا استخدام المحكمة لحماية حقوق السود في جنوب افريقيا، وكان هناك اشخاص أمثال الناشط ضد التمييز العنصري جون ديدكوت شجعوني على المضي في العمل.

هل استرشد هؤلاء الناشطون بالقانون الدولي ام أنهم اعتمدوا على القانون المحلي؟

كان للقانون الدولي صلة ولكن القانون الروماني - الهولندي الذي كان موجودا في جنوب افريقيا كان يدعو للمساواة، ولكن قانون التمييز العنصري الذي جاء لاحقا غطى عليه، وكانت تشريعات التمييز العنصري تستخدم مصطلحات تنم ظاهرياً عن الطيبة على أمل ان يتمكن البعض من المراوغة في تفسيرها. وبعد ذلك ترأست لجنة التحقيق المتعلقة بالعنف العام والتهديد التي عمدت في ما بعد الى الكشف عن السلوكيات غير الشرعية حتى في ظل النظام العنصري.

كنت مدعياً عاماً في محكمة يوغسلافيا، هل كانت هذه المحكمة مثالاً لانتصار العدل؟

كانت محكمة نوريمبيرغ انتصارا للعدل، ولكن محكمة العدل الدولية ليست كذلك.

ثمة اتهامات مفادها انه تم توجيه التهم الى أعداد متساوية من كل فريق للظهور بمظهر النزاهة؟

بالتأكيد كان هناك ضغوط في هذا الاتجاه لكني لم أخضع لها.

ما مدى أهمية المحاكمة؟

كانت مهمة جدا اذ انها كانت اول محاكمة دولية حقيقية، وكانت جزءاً من تطور مرحب به جدا للقانون الدولي الذي كان يزيل الحصانة عن مجرمي الحرب.

لايزال هناك جدل غاضب حول التدخل في كوسوفو، فما تقييمك؟

كنت رئيس اللجنة المتعلقة بكوسوفو، وقد توصلنا الى قرار بالاجماع، وأعتقد أن تدخل الناتو كان غير قانوني ولكنه شرعي. وحاولت روسيا ان تندد بالتدخل في كوسوفو لكنها فشلت بنتيجة 12 صوتاً مقابل ثلاثة.

بعض الذين انتقدوا دعمك لحلف الناتو يرحبون الآن بتقريرك بشأن غزة، مارأيك في من يقول انه كان منحازاً ضد إسرائيل؟

كما هي الحال في رواندا ويوغسلافيا فقد قمنا بالتحقيق لدى الطرفين.

هل كنت قلقاً عندما تسلمت هذه القضية؟

بالطبع لأن منطقة الشرق الاوسط هي الاكثر تعقيداً في العالم، لكني افترضت، وكنت ساذجاً، انه عند التحقيق مع الطرفين فإن اسرائيل يمكن ان تتعاون، وحزنت عندما رفضت ذلك.

يصفك البعض بأنك صديق إسرئيل، هل هذا صحيح؟

بالتأكيد انا صديق اسرائيل، ولا أمانع من ان يقال عني صهيوني.

أين ترى الجدل حول غزة سيتجه الآن؟

أكره التكهن، ولا أعرف كيف ستؤول الامور ولكن من الواضح ان التقرير قد حمل زخما كبيرا.

طباعة