خلافات سياسية عراقية حول افتتاح متحف

مسؤول عراقي وجنود أميركيون في افتتاح سوق تاريخية وسط بغداد. أ.ب

ألقى خلاف على تحديد موعد لإعادة إفتتاح المتحف الوطني العراقي الذي نهب بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 الضوء على النزاعات السياسية التي أخذت تحل محل العنف الطائفي.

وتزعم كل من وزارة الثقافة ووزارة الدولة للسياحة والاثار أنها صاحبة قرار إعادة فتح المتحف الذي أغلق، منذ نهبت منه 15000 قطعة بعد الغزو.

ويقول مسؤولون إن المتحف الواقع وسط بغداد سيفتح أبوابه الإثنين المقبل، ليتيح للعراقيين مرة أخرى زيارة آثار نفيسة تعود إلى حضارة ما بين النهرين.

وقال الناطق باسم وزارة السياحة والآثار عبدالزهرة الطلقاني «الوضع في العراق جيد وآمن وكل الأمور التي كانت معلقة على شماعة الوضع الأمني انتهت الآن. طاقاتنا مستمرة والمتحف سيفتتح في موعده، إن شاء الله».

لكن وكيل وزارة الثقافة جابر الجابري قال إن الوزارة تتقدم من حيث المنزلة وزارة السياحة التي هي وزارة دولة، وإنها لم تقرر بعد إعادة افتتاح المتحف.

ويعكس النزاع تحديات تواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي تحاول الاستفادة من تراجع العنف لتوحيد العراق.

وبعد سقوط صدام حسين ونظامه، يعاني العراق من انقسامات وصراعات بين القوى المختلفة، فيما يتحسس طريقه نحو الديمقراطية، ويتنازع اللاعبون السياسيون من أجل الحصول على نصيب من ثروة البلاد المنتجة للنفط.

فقد انزلقت الجماعات الشيعية والسنية إلى قتال طائفي دموي، فيما تتزايد التوترات بين حكومة نوري المالكي وشركائها الأكراد الذين يديرون المنطقة الكردية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي في الشمال .

ويرى الباحث الأكاديمي في الجامعة المستنصرية في بغداد حازم النعيمي أن اتخاذ القرارات يزداد صعوبة في ظل الديمقراطية «ظاهرة صحية، وتسجل لصالح التعددية بشكل عام، لكن في بعض المواضيع لها سلبيات كثيرة».

وليس هناك دليل على أن للخلاف بشأن المتحف جذور طائفية أو عرقية. ويبدو أن الأمر مجرد استعراض عضلات أو نزاع سياسي عادي. وقال الطلقاني إن رأي وزارة الثقافة «مشروع» بالنسبة لإعادة فتح المتحف ليس أكثر.

ويعتقد الجابري أن الأمر سينتهي بتراجع محرج عن الموعد المفترض لإعادة الافتتاح، وأضاف «إنهم في ورطة».
طباعة