«الجنائية» تنفي «حالياً» صدور مذكرة توقيف للبشير

انفراج إيجابي في محادثات الدوحة حول دارفور. أ.ف.ب

نفت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي امس، صحة تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية حول إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير. وفي ما سارعت الخرطوم بالتقليل من اهمية التسريبات، قال زعيم «حركة العدل والمساواة» المتمردة خليل ابراهيم، على هامش محادثات الدوحة، انه ينصح البشير بتسليم نفسه للعدالة الدولية.

وفي التفاصيل اكدت متحدثة باسم «الجزاء الدولية» امس، ان المحكمة لم تصدر «في الوقت الحاضر» مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب ابادة في اقليم دارفور وقالت المتحدثة «حين سيكون لدى المحكمة ما تعلنه، فستفعل، اما في الوقت الحاضر فليس لدينا ما نعلنه».

وجاء تصريح المتحدثة بعد ان اعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الالكتروني ان قضاة المحكمة «قرروا اصدار مذكرة توقيف بحق البشير».

وكتبت الصحيفة اول من امس، نقلاً عن محامين ودبلوماسيين، ان صدور مذكرة التوقيف، سيشير الى اول خطوة تقوم بها المحكمة المستقلة والدائمة المكلفة النظر في جرائم الحرب، من اجل اعتقال رئيس دولة منذ بدء عملها عام .2002 ولفتت الصحيفة الى انه لم يتم الكشف بشكل دقيق عن التهم التي وجهها القضاة الى البشير.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قولهم ان قرار اصدار مذكرة التوقيف ابلغ الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومن المتوقع ان تعلنه المحكمة رسمياً في الايام المقبلة. وسئلت المتحدثة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي عن المسألة فقالت «يمكنني التأكيد ان الأمين العام لم يتبلغ اي قرار. لا نتوقع تلقي مثل هذا التبليغ ولا نتلقى عادة تبليغات من هذا النوع». وقال السفير الياباني لدى الامم المتحدة يوكيو تاكاسو الذي يرأس مجلس الامن هذا الشهر ان «المجلس لم يُبلغ بعد».

من جهته علق السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم محمد بقوله «لم يتم ابلاغنا بذلك، لكن الامر لن يفاجئنا. هذه المسألة لا تعنينا». ورفض عبدالمحمود قرار المحكمة المرتقب وقال لـ«رويترز» إنه «لن يعني شيئاً لنا ولا يستحق الحبر الذي كتب به، ولن نهتز أبداً من هذه المحاولة لتلويث حياتنا السياسية وتخريب جهودنا للتنمية والسلام».

على صعيد متصل، دعا زعيم «حركة العدل والمساواة» المشاركة في محادثات السلام مع ممثلي الحكومة السودانية خليل ابراهيم في الدوحة، امس، البشير إلى تسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال ابراهيم «نحن نستبشر بصدور القرار وانا انصح الأخ البشير ان يذهب من طوع نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية». وأضاف ابراهيم في حديث مع الصحافيين عقب لقائه مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «اذا لم يسلم البشير نفسه فسنقبض عليه وسنسلمه من دون شك».

وكان اليوم الثاني من محادثات الدوحة قد شهد انفراجاً تمثل في اجتماع «ايجابي ومبشر» بين الطرفين بعد اجواء صباحية ملبدة. وعقد مساء الاربعاء اجتماع «ايجابي» هو الأول من نوعه بين رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة ومساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع، بحضور رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تقرر بنتيجة هذا الاجتماع مواصلة المحادثات.

طباعة