مقتل 6 مدنيين في غارة أميركية جنوب أفغانستان

    جندي أميركي أمام عسكريين أفغان في إقليم هيلمند. أ.ف.ب

    كشف مسؤولون أفغان أمس، إن قوات تقودها الولايات المتحدة قتلت ستة مدنيين في غارة في إقليم زابل في جنوب أفغانستان. وفيما أعلنت روسيا موافقتها على عبور معدات أميركية، قالت طاجيكستان إنها مستعدة للسماح بنقل معدات غير عسكرية لقوات التحالف في أفغانستان.

    وتفصيلا، قال العضو في مجلس إقليم زابل محمد هاشم إن ضحايا الحادث ستة رجال مدنيين من عائلتين. وأفاد نائب حاكم الإقليم جولاب شاه علي خيل بأن الستة قتلوا في عملية خلال الليل، لكنه لم يستطع تأكيد ما إذا كانوا مدنيين أو من مسلحي حركة طالبان.

    وفي حادث منفصل في منطقة ناد علي في إقليم هلمند، قتلت القوات التي يقودها حلف الأطلسي مدنيا أفغانياً بعدما اشتبهت في أنه انتحاري. وقال بيان إن الرجل كان يستقل دراجة نارية بسرعة عالية باتجاه دورية للناتو، ولم يتوقف على الرغم من إطلاق إشارات شفهية وطلقات تحذيرية.

    ويحاول زهاء 70 ألفاً من القوات الأجنبية تحت قيادة حلف شمال الأطلسي والجيش الأميركي إلحاق هزيمة بحركة طالبان التي تدعمها القاعدة، والتي أعادت تنظيم صفوفها منذ .2005 ومن المتوقع أن تضاعف الولايات المتحدة قواتها تقريبا في أفغانستان من 36 ألفاً إلى أكثر من 60 الفا خلال 18 شهراً لمحاربة العنف المتصاعد.

    على صعيد آخر ، أعلنت السفيرة الأميركية لدى دوشانبي ترايسي آن جايكوبسن أمس، في ختام لقاء الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف، إن طاجيكستان مستعدة للسماح بنقل كل المعدات غير العسكرية للتحالف الدولي في أفغانستان. وقالت إن رحمانوف أعلن أن بلاده «مستعدة لنقل المعدات غير العسكرية إلى أفغانستان».

    وفي موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، في مقابلة مع محطة تلفزيون ، إن بلاده ستوافق على عبور معدات أميركية إلى أفغانستان. وألمح بوضوح إلى أن هذه «البضائع» لا تتعلق بالأسلحة ولا بالذخائر. وقال «ننتظر أن يكون شركاؤنا الأميركيون مستعدين ليقدموا لنا طلباً محدداً يتضمن كمية البضائع ونوعها» التي يريدون إرسالها إلى أفغانستان. وأضاف «وفور تسلمنا لهذا الطلب، سنعطي الإذن المطابق».

    ويبحث البرلمان القرغيزي الأسبوع الحالي مشروع الحكومة إغلاق قاعدة ماناس الأميركية القريبة من بشكيك ومن منشآت عسكرية روسية. وترى واشنطن أن القاعدة «حيوية» للعمليات في أفغانستان، وتحاول إقناع قرغيزستان بعدم إغلاق منشآتها النووية .

    وكان الرئيس كرمان بك باكاييف أعلن قرار إغلاق القاعدة الأميركية الثلاثاء الماضي في موسكو، وإلى جانبه نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، بعد دقائق على تقديم روسيا لقرغيزستان قرضاً بقيمة ملياري دولار. وكانت روسيا ترغب منذ زمن في إقفال هذه القاعدة في مطار ماناس في بشكيك، لكنها أكدت أنها لم تؤثر بأي شكل في قرار قرغيزستان. لكن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية شكك في جدية العرض الروسي، متسائلاً حول الدوافع الحقيقية لموسكو.

    وبحسب الاتفاق بين الولايات المتحدة وقرغيزستان، يتم إغلاق القاعدة بعد ستة أشهر من نقض أحد الطرفين للاتفاق.

    وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون رأت أن قرار الحكومة القرغيزية إغلاق القاعدة الأميركية في أراضيها «مؤسف». وأضافت بعد محادثات مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير «لكننا سنعمل بطريقة فعالة للغاية، مهما كانت نتيجة مشاورات حكومة قيرغيزستان». وأوضحت أن «وزارة الدفاع بصدد بحث في وسائل أخرى» ملمحة إلى أن «البنتاغون» تدرس خططاً بديلة.
    طباعة