أوباما: معظم قواتنا في العراق ستعود خلال عام

توقعات بأن تغير نتائج انتخابات مجالس المحافظات الخريطة السياسية. أ.ب.أ

أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أن عددا كبيرا من القوات الاميركية البالغة 140 ألف جندي في العراق سيعود في غضون عام، وأن العراقيين مستعدون الآن لتحمل مزيد من المسؤولية عن أمنهم. وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجالس المحافظات أمس تقدم قوائم رئيس الوزراء نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) وقوائم علمانية على القوائم الدينية التي فازت في انتخابات .2005

وتفصيلا، قال أوباما مساء أول من أمس، لشبكة التلفزيون الأميركية «ان بي سي»: إن الولايات المتحدة في وضع يسمح لها بإعطاء العراقيين مزيدا من المسؤوليات بعد انتخابات مجالس المحافظات في العراق وتراجع حدة العنف في البلاد.

وأضاف «في المشاورات التي أجريتها مع القادة العسكريين والناس والقادة الميدانيين، رأينا أن العراقيين أجروا انتخابات مهمة جدا، وأنه ليست هناك أعمال عنف تذكر، وأننا في وضع يتيح لنا البدء بإلقاء مزيد من المسؤوليات على العراقيين».

واعتبر هذه أنباء سارة، ليس فقط للقوات الأميركية في العراق، إنما لعائلاتهم أيضا التي تتحمل عبئا كبيرا.

وردا على سؤال عن وعوده بإنهاء الحرب في العراق وإعادة القوات الاميركية إلى بلدها خلال 16 شهرا، وما إذا كان يستطيع أن يؤكد أن «عددا كبيرا منهم سيكونون قد عادوا إلى بيوتهم» خلال سنة، قال أوباما «نعم». وأضاف «سنعلن بطريقة رسمية عن نياتنا في العراق وفي أفغانستان». ووصف انتخابات مجالس المحافظات في العراق بأنها خطوة مهمة الى الامام.

وقال الرئيس الأميركي أن من أكثر لحظات ضبط النفس خلال فترة رئاسته القصيرة اضطراره للتوقيع على رسائل لعائلات الجنود القتلى.

وفي بغداد، أشادت الصحف العراقية الصادرة أمس، بنجاح عملية انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت، وتوقعت تغييرا كبيرا للخريطة السياسية بعد ظهور نتائجها، وتقدمت بحسب النتائج الأولية قوائم المالكي (ائتلاف دولة القانون) وقوائم علمانية.

وأشادت دول غربية بالانتخابات التي جرت في أجواء هيمن عليها الهدوء، ووصفتها بأنها نجاح للديمقراطية الجديدة في البلاد بعد عقود من حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واعتبرت صحيفة «الصباح» الممولة من الحكومة العراقية، ان نجاح الانتخابات هو تعبير العراقيين عن إرادتهم الحرة في انتخاب من يمثلهم.

وذكرت أن الانتخابات وبحسب التقديرات الاولية تشير الى تقدم قوائم جديدة ستحدث تغييرا كبيرا في الخريطة السياسية وفي طبيعة التحالفات المقبلة.

وكتبت صحيفة «المدى» المستقلة أن النجاح لن يسجل للحكومة أو الاجهزة الامنية او مفوضية الانتخابات فقط إنما هو نجاح للعراقيين جميعا في تخطي النزعات الطائفية التي سادت فترة من الزمن والنجاح للقوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية بغض النظر عن النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

ورأت صحيفة «الدعوة» التابعة لحزب الدعوة، أن الانتخابات عبرت عن قدرة العراقيين على تحدي الحواجز، وشهدت 14 محافظة عراقية من مجموع 18 محافظة يوم السبت انتخابات محلية سيكون من نتائجها تشكيل مجالس وحكومات محلية ذات صلاحيات واسعة.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ: إن الانتخابات المحلية ستشكل بداية لولادة قوى سياسية جديدة سنية وشيعية لا تتبنى الخطاب الديني وسيكون لها تأثير كبير في المشهد السياسي العراقي للمرحلة المقبلة.

وأضاف: النتائج التي حققتها قائمة رئيس الحكومة ستكون «مفاجأة»، وقد تحققت في أغلب المحافظات الجنوبية.

طباعة