ميتشل يدعو إلى تثبيت وقف إطــلاق النار

ميتشل يؤكد تعهد الولايات المتحدة بمواصلة الجهود لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة بجدية. أ.ب.أ

هددت اسرائيل أمس بالتحرك في قطاع غزة ردا على مقتل احد جنودها في تفجير عبوة ناسفة، فيما قصفت منطقة الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر بالتزامن مع توغل قوة إسرائيلية خاصة وسط قطاع غزة، تصدت لها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وأطلقت عليها ثلاث قذائف هاون.

في الوقت الذي أكد فيه الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل انه يعلق أهمية كبرى على تمديد وتثبيت وقف اطلاق النار في غزة.

وتفصيلا، قصفت طائرات الاحتلال انفاقا للتهريب تربط بين جنوب القطاع ومصر. وقال شهود عيان ان الطائرات أطلقت ثلاثة صواريخ خلال فترة زمنية قصيرة على مناطق على الشريط الحدودي، وأحدثت أضرارا في بعض المباني دون وقوع إصابات.

واكد الجيش الاسرائيلي ان الهجوم على ما اسماها بـ «أنفاق حماس» التي تستخدم في تمرير الاسلحة الى قطاع غزة، جاء ردا على التفجير الذي تسبب بمقتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة آخرين أول من أمس قرب حدود غزة.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت «في مواجهة استفزاز بهذه الدرجة من العنف ستتحرك اسرائيل لحماية نفسها».

واضاف «للاسف، حماس تسيطر على قطاع غزة ومسؤولة مباشرة عن كل عمليات القصف انطلاقا من هذه الاراضي ضد اسرائيل».

في السياق نفسه أعلنت كتائب القسام أنها تصدت لقوة إسرائيلية خاصة توغلت بشكل محدود شرق المغازي وسط غزة. وهذه هي المرة الأولى التي تتبنى فيها كتائب القسام استهداف قوات إسرائيلية منذ إعلان الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في 18 من الشهر الجاري.

ومن القاهرة، المحطة الاولى في جولته في الشرق الاوسط، قال ميتشل انه يعلق «اهمية كبرى» على تمديد وتثبيت وقف اطلاق النار في غزة.

وصرح اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك إن الولايات المتحدة ممتنة للرئيس مبارك للدور الذي لعبته مصر من اجل التوصل الى هدنة دائمة في غزة، دخلت حيز التنفيذ في 18 يناير بعد هجوم اسرائيلي استمر 22 يوما.

وأكد دعم واشنطن للجهود المصرية في هذا الاتجاه.

وقال ميتشل ان الولايات المتحدة تعهدت بمواصلة الجهود لاحلال الامن والاستقرار في المنطقة بجدية.

وأضاف «قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما ارسالي في مهمة الى هذه المنطقة بعد اقل من اسبوع على تنصيبه يشكل دليلا واضحا وملموسا على هذا الالتزام».

واثناء اقامته في القاهرة مركز المفاوضات من اجل تهدئة دائمة في غزة ومصالحة بين الفلسطينيين، التقى ميتشل ايضا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي قدم برنامجا زمنيا ممكنا للخروج من الازمة في غزة، بدءا بتهدئة دائمة بين الجانبين مطلع فبراير.

وفي رام الله قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «اليوم اصبحت لدينا قناعة اكثر رسوخا، خصوصا بعد العدوان على قطاع غزة، بان اسرائيل لا تريد السلام ونحن سنقول ذلك لكل من يأتينا».

من جهة اخرى، تعهد عباس بملاحقة اسرائيل قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم في غزة، وقال«سنعمل كل ما نستطيع لنثبت ان اسرائيل ارتكبت ابشع الجرائم ضد ابناء الشعب الفلسطيني».

كما شن هجوما على «حماس» لانها رفضت استمرار التهدئة.

وحول تأكيد اسرائيل انها شنت الحرب لوقف اطلاق الصواريخ عليها، قال ان «كل ما تعرضت له اسرائيل قبل الحرب وخلالها من صواريخ عبثية لم تقتل البشر كان فقط ذريعة استعملتها للقضاء على الارادة والصمود الفلسطيني».

من ناحية أخرى بحث مبارك مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط توني بلير تطورات الوضع بالنسبة لجهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة واستعادة التهدئة وفتح المعابر فى إطار المساعي الرامية لدفع مسيرة السلام.

8 فصائل ترفض التهدئة قبل رفع الحصار

دمشق ــ أ.ف.ب

أعلنت ثمانية فصائل فلسطينية، بينها حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في دمشق أمس، رفضها التوقيع على اي اتفاق تهدئة في قطاع غزة قبل فتح جميع المعابر وفك الحصار وادخال المواد الاغاثية. وقالت الفصائل في بيان وزع بعد اجتماع لامنائها العامين ان فصائل المقاومة ولجنة المتابعة العليا ترفض التوقيع على اتفاق للتهدئة قبل فتح كل المعابر وفك الحصار وادخال المواد الاغاثية. واضافت الفصائل أنها ترفض اي ترتيبات امنية اقليمية او دولية او اسرائيلية تستهدف النيل من استقرار «وحقوق شعبنا ومقاومته الباسلة». إلا ان البيان اكد ان الفصائل الفلسطينية مستعدة للتجاوب مع الجهود المصرية والتركية والسورية والقطرية لانجاح الحوار. 
طباعة