بايدن يهيئ الأميركيين لمزيد من القتلى في أفغانستان

القوات الأميركية ستنفذ المزيد من العمليات في أفغانستان بعد زيادة عددها إلى 60 ألف جندي. أرشيفية - رويترز

دعت الإدارة الأميركية الجديدة مواطنيها إلى ان يكونوا مستعدين لمزيد من الخسائر في صفوف قواتها في أفغانستان، حيث تعد تلك القوات العدة لتصعيد القتال ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقتل خمسة أشخاص على الأقل بانفجار دراجة ملغومة في شمال غرب باكستان، في حين أعدمت «طالبان» رجلاً بتهمة التجسس لمصلحة الولايات المتحدة.

وفي التفاصيل، أعلن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في مقابلة تلفزيونية أن القوات الأميركية ستنفذ المزيد من العمليات بعد زيادة عدد القوات الى 60 ألف جندي.

وقال عند استفسار في المقابلة عما إذا كان على الأميركيين أن ينتظروا عدداً أكبر من الضحايا، «أكره قول ذلك، لكن فعلاً أعتقد أنه سيكون هناك ارتفاع».

وذكرت صحيفة غارديان البريطانية أمس، أن توسيع الحرب في افغانستان، يعتبر مخاطرة سياسية للرئيس الأميركي باراك أوباما اذا ما تزايد عدد الخسائر البشرية هناك، حيث إن ذلك من شأنه ان يجعل الشعب الأميركي ينفر من الحرب هناك كما هو الحال في العراق.

وعلى صعيد متصل، دافع بايدن في تصريحات لشبكة «سي بي أس» عن الضربات الأميركية انطلاقاً من أفغانستان على المناطق القبلية الحدودية في باكستان، قائلاً إن أوباما أكد مراراً أنه لن يتوانى في ضرب أية أهداف عالية المستوى للقاعدة، مقترحاً الرفع من مستوى التعاون بين وكالات مكافحة الإرهاب في بلاده وباكستان.

وتتصاعد في باكستان الانتقادات للضربات الجوية التي ينفذها الطيران الحربي الأميركي، والتي تعتبرها واشنطن منطلقا لعمليات حركة طالبان داخل أفغانستان.

من جهة أخرى، لقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 20 آخرون بانفجار قنبلة مثبتة على دراجة هوائية في شمال غرب باكستان أمس.

وأوضح مدير شرطة المنطقة سعيد الله أن الانفجار وقع في طريق مزدحم في بلدة ديرا إسماعيل خان، مشيراً إلى أن معظم الضحايا كانوا إما من المارة بجوار الدراجة، وإما من المسافرين بمركبات قريبة. ورفض التكهن بالأسباب وراء هذا الهجوم، قائلاً إن التحقيق مازال جارياً.

وذكر الشرطي بشير خان إن الانفجار وقع قرب دار للفتيات في البلدة، رافضاً كذلك ذكر ما إذا كانت هذه الدار هي المستهدفة في الهجوم، علماً بأنه يقع في المكان أيضاً مستشفى ونادٍ للصحافة.

غير أن المسؤول في الشرطة المحلية عبدالرشيد، قال إن القنبلة انفجرت بعد دقائق قليلة من مرور النائب المحلي خليفة عبدالقيوم من المكان، مؤكداً أنه من غير الواضح ما إذا كان النائب هو المستهدف في الهجوم.

في غضون ذلك، ذكر مسؤول أمني أن مسلحي طالبان أعدموا رجلاً من قبيلة محلية يُدعى محمد حسين، موضحاً أنه عثر على جثته ملقاة في جبال منطقة داتا خل في وزيرستان الشمالي وبها إصابات عدة بعيارات نارية في الرأس، كما قطعت إحدى يديه.

وأضاف أنه عثر فوق جثة حسين الذي اختطف قبل أسبوع، على ورقة مكتوب عليها كان «يتجسس للولايات المتحدة». وكانت طالبان أعدمت الأسبوع الماضي ستة أشخاص في المنطقة ذاتها، وقالت إن «قتلهم هدية للرئيس الأميركي الجديد بمناسبة تنصيبه».

الهند تعزز أمن المبعوث الباكستاني
عززت الهند أمن المفوض السامي الباكستاني لديها، بعد أن تلقى رسالة تهديد بالبريد الإلكتروني، وذلك وسط توتر العلاقات بين الجارتين بسبب الهجمات الإنتحارية التي وقعت في نوفمبر الماضي في مومباي. وذكر المسؤول بالمفوضية العليا الباكستانية في نيودلهي شاه زمان خان أمس، أن رسالة البريد الإلكتروني التي تلقاها المفوض قبل نحو 10 أيام هددته بالقتل إذا لم يغادر الهند على الفور.

وقال المسؤول «أبلغنا السلطات الهندية وتم تعزيز الأمن الخاص بمفوضنا السامي». وأضاف «كان يتعين الإبلاغ بالأمر سواء كان جدياً أو لا».

وأكد مسؤول بالحكومة الهندية أنه جرى تعزيز أمن المفوض ويجري التحقيق في أمر الرسالة، على الرغم من أن الهدف منها هو مجرد إثارة القلق في ما يبدو.

وتحمل رسالة البريد الإلكتروني الطويلة المكتوبة بالإنجليزية اسم جماعة تطلق على نفسها اسم جماعة «عموم الهند المناهضة للإرهاب». وقالت إن باكستان لها صلة بهجمات مومباي. وجاء في الرسالة «إذا تمت الاستهانة بالتهديد فمن المؤكد بنسبة 200٪ أن يقتل المبعوث».
نيودلهي ــ رويترز

طباعة