حكومة حماس تعلن خطة طارئة لإعمار غزة

تلاميذ غزة كتبوا أسماء زملائهم الذين استشهدوا في العدوان على أماكن جلوسهم. أ.ب

أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة عن خطة طارئة لإعمار قطاع غزة، بعد العدوان الإسرائيلي الذي استمر22 يوماً. فيما اعادت 221 مدرسة تديرها الأمم المتحدة في القطاع فتح ابوابها للمرة الأولى منذ وقف اطلاق النار.

وتفصيلاً، أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة يوسف المنسي، أن حكومته وضعت خطة طارئة لإعمار القطاع، تنقسم إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى تبدأ بإيواء وإغاثة المشردين من منازلهم المدمرة، وإزالة الركام والأنقاض لتهيئة المنطقة لإعادة الأعمار من جديد والتكاليف الأولية لهذه المرحلة تبلغ نحو 150 مليون دولار منها 110 للإغاثة العاجلة والإيواء و40 مليوناً لإزالة الركام ومخلفات التدمير.

وأضاف أن المرحلة الثانية تشمل مرحلة إعادة البناء وهي تحتاج تقريباً إلى سنة أو أكثر بحسب السيولة النقدية ومواد البناء لإعادة بناء ما خلفه الاحتلال من دمار، وهذه كلفتها مليارا و65 مليون دولار، موضحاً أن إجمالي المرحلتين سيبلغ نحو مليارين و215 مليون دولار.

وشدد المنسي على أنه لا يمكن البدء في تنفيذ أي من المرحلتين إلا بعد فتح المعابر وفك الحصار، مشيراً إلى الحاجة إلى دخول المعدات والآليات ومواد بناء وكلها غير متوافرة في القطاع.

وقال إن معظم المعدات والآليات التي تملكها الوزارة دمرت خلال العدوان والبقية منها لا يفي بحجم العمل والمتطلبات اللازمة.

وناشد الدول العربية والأجنبية توفير هذه الآليات وإرسالها لقطاع غزة للمساعدة في عملية البناء.

وعن الأموال التي رصدتها القمة العربية أجاب المنسي، أن الأموال التي رصدتها القمة العربية لم تصل ولا توجد حتى الآن آلية واضحة لوصولها بسبب إغلاق المعابر والحصار، وهي تحتاج إلى تنسيق مع الدول لوضع آلية لإيصالها.

وفي ما يتعلق بالجهة التي ستتولى مسألة الإعمار قال المنسي، بالتأكيد أن الموجودين على الأرض هم الذين سيقومون بالإعمار ونرحب بأي تعاون أو تنسيق تحت مظلة الحكومة «الشرعية» في غزة.

وتوضح الإحصاءات شبه النهائية انه تم تدمير نحو 16 ألف منزل منها 5000 منزل غالبيتها دمر بشكل كلي، ونحو 20 وزارة ومستشفى ومستودعين للأدوية ونحو 40 مسجداً بتكلفة تفوق الملياري دولار. كما أعلنت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة أن خسائر القطاع الزراعي جراء العدوان بلغت في تقديرات أولية أكثر من 170 مليون دولار أميركي.

وأكد وزير الزراعة المقال محمد الأغا في مؤتمر صحافي، أن خسائر الإنتاج الزراعي في القطاع شملت تدمير قرابة 1000 بئر زراعية وتدمير مساحات من الأراضي الزراعية تقدر بـ60٪ من المساحة الكلية للقطاع.

من ناحية أخرى، عاد نحو 200 الف طفل من غزة أمس الى مدارسهم بعد العدوان.

وأعادت 221 مدرسة تديرها الأمم المتحدة في القطاع فتح ابوابها والتي لجأ اليها عشرات الآلاف من الفلسطينيين خلال العدوان.

وكان القصف طال أربع مدارس تابعة للأونروا. وكان الهجوم الاكثر دموية استهدف في السادس من الشهر الجاري مدرسة الفاخورة في جباليا وأدى الى استشهاد اكثر من 40 فلسطينياً.

وقال المتحدث باسم الأونروا كريستوفر غانيس، إن 35 منشأة تابعة للامم المتحدة تضررت او دمرت خلال الحرب منها اكثر من 30 مدرسة. لكنه اكد ان الأونروا تريد ان تعود الحياة الى طبيعتها في القطاع وأن تعيد فتح المدارس حتى ان لم تنته أعمال التصليح.

في سياق متصل، اعتبر نائب وزير الحرب الاسرائيلي متان فيلناي ان العدوان على القطاع وفر ظروفاً افضل لضمان الإفراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت. ورأى في تصريح للإذاعة العامة أن العدوان وفر ظروفاً اساسية ستسمح لاسرائيل باعتماد مقاربة مختلفة في المحادثات. وطالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا إسرائيل، بفتح المعابر في غزة للسماح بوصول المساعدات الانسانية الى الفلسطينيين. وقال في حديث لاذاعة «دويتش لاند فانك» الالمانية، إن الاهم حالياً هو الاعتناء بالناس «الذين فقدوا منازلهم، ولا يملكون الغذاء ولا يحظون بالعناية الطبية»، موضحاً أن الاتحاد الاوروبي يرفض العمل مع «حماس».

فرقاطة فرنسية لمراقبة سواحل غزة

اعلنت هيئة اركان الجيش الفرنسي في باريس، أن الفرقاطة الفرنسية حاملة مروحيات «جرمينال» ستصل قريباً إلى قبالة سواحل قطاع غزة للمساهمة في مكافحة تهريب الأسلحة الى القطاع.

وقال الكابتن كريستوف برازوك من هيئة الأركان، إن الفرقاطة سحبت من المهمة التي كانت تقوم بها في قوات اليونيفيل للأمم المتحدة في جنوب لبنان قبالة السواحل اللبنانية. وأعلن مساء أول من أمس، ان الفرقاطة توجهت الى المنطقة التي ستقوم فيها بدوريات.

والفرقاطة مجهزة بمروحية ورادارات لرصد تحرك الزوارق التي تجوب البحر في المنطقة المجاورة.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية نشر تلك الفرقاطة في المياه الدولية قبالة سواحل غزة للمساهمة في مكافحة تهريب الأسلحة بناء على طلب الرئيس نيكولا ساركوزي وبالتعاون مع اسرائيل ومصر.
باريس - ا .ف. ب
طباعة