استشهاد 4 فلسطينيين وتل أبيب ترفض فتحاً كاملاً لمعابر غزة

إسرائيل تطالب مصر بضبط تهريب السلاح إلى غزة عبر الأنقاق. أ.ب.أ

قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب ستسمح لمصر بمضاعفة عدد قوات الأمن على الحدود في سيناء. وفيما رفضت إسرائيل اعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة بشكل كامل، سمحت مصر بعبور عشرات العالقين الفلسطينيين في غزة الى اراضيها عبر معبر رفح. في الوقت الذي استشهد فيه فلسطينيان وهما متأثران بجراح، وانتشال جثتين من تحت الانقاض غرب غزة.

وتفصيلاً، نقلت مصادر صحافية اسرائيلية عن مصدر سياسي في القدس قوله إن اسرائيل ستستجيب لطلب مصري برفع عديد قوات الامن المصرية المرابطة على محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، بإضافة 750 جندياً على الاقل علماً بأن القوة الحالية تتكون من عدد مماثل ما يعني مضاعفة حجمها.

وأضاف المصدر أن اسرائيل لم تحسم امر عدد القوات الإضافية التي قد تسمح لمصر بنشرها على الحدود حتى الآن، علماً بأن المصريين طلبوا في وقت سابق مضاعفة القوة ليصل عددها الى 1500 جندي، اما في الوقت الراهن يطالب المصريون بثلاثة اضعاف القوة الحالية ليصل عددها الى 2250 جندياً غالبيتهم من قوات حرس الحدود، الا أن اسرائيل لم تقرر حتى اللحظة العدد الذي يواتيها.

وتحدثت تقارير أخرى عن قيام مصر أول من امس، بنشر قوات نظامية على الحدود مع غزة، بما يخالف بنود اتفاقية السلام التي تحصر الانتشار المصري في هذه المنطقة بقوات حرس الحدود والشرطة فقط.

ونقلت المصادر عن سكان محليين في رفح المصرية قولهم إن القوة العسكرية المصرية المذكورة تتكون من 1200 جندي، يتمركزون بشكل أساسي داخل رفح المصرية التي تبعد كيلومترات عدة عن الحدود.

من ناحية أخرى، قال مستشار رفيع لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إن اسرائيل تستبعد اعادة فتح المعابر الحدودية الى قطاع غزة بشكل كامل، ما دامت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تحكم القطاع او قد تستفيد من تخفيف القيود.

وكانت «حماس» جعلت وقف اطلاق النار الهش الذي انهى حملة اسرائيل على القطاع يوم الاحد الماضي مشروطاً برفع اسرائيل حصارها لغزة، الامر الذي أوضح مستشار اولمرت انه لن يحدث في اي وقت قريب.

وقال المستشار إن اسرائيل ستسمح بأقصى تدفق من امدادات الغذاء والدواء والنفط والغاز الى قطاع غزة لمساعدة سكانه على التغلب على آثار العدوان الاسرائيلي الذي استمر 22 يوماً، ولكن مجموعة أوسع من السلع من بينها الصلب والإسمنت المطلوبة لإعادة الإعمار سوف يتعين ان تنتظر.

وقال مستشار اولمرت، إن الهدف الاساسي لإسرائيل هو حرمان «حماس» من السيطرة على المعابر الحدودية التي يمكن ان تساعدها على تشديد قبضتها على السلطة.

من ناحية أخرى، قال مسؤول حدودي مصري إن مصر سمحت بعبور العشرات من العالقين الفلسطينيين بغزة الى اراضيها عبر معبر رفح الحدودي للمرة الأولى منذ بدء العدوان الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة.

وقال «سيتم السماح بعبور دفعة جديدة من العالقين الفلسطينيين، تم ليلة الخميس ادخال نحو 116 فلسطينيا عالقاً من حاملي الإقامات من الطلاب والعاملين بمصر، اضافة الى 23 فلسطينيا من حاملي الإقامات في الدول العربية والأجنبية في طريق عودتهم الى مقار اقامتهم وعملهم في معظم الدول العربية والاجنبية».

وأضاف انه تم السماح أيضا بعودة 93 فلسطينياً من العالقين في الجانب المصري الى قطاع غزة.

وأوضح انه تم فتح معبر رفح أمام عبور الجرحى الفلسطينيين للعلاج داخل المستشفيات المصرية.

من جهتها، اعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد فلسطينيين متأثرين بجراح، وانتشال جثتين من تحت الأنقاض غرب غزة.

وقالمدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين، إن فلسطينيين استشهدا في أحد المستشفيات المصرية متأثرين بجراح أصيبا بها خلال العداون الاسرائيلي على قطاع غزة.

ومن جهة اخرى، قال حسنين، إن الطواقم الطبية عثرت على جثتين تحت انقاض «المنتدى» غرب غزة، ونُقلت الجثتان الى مستشفى دار الشفاء، ولم يتم التعرف إليهما. على صعيد متصل، توجه وفد حركة حماس امس، الى القاهرة لاستكمال مباحثات مع القيادة المصرية تتعلق بالتهدئة وفك الحصار وفتح المعابر.

وأكد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، أن وفد حركته غادر للقاء المسؤوليين المصريين للتباحث معهم لاستكمال الجهد المصري لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر إن الوفد سيتطرق ايضاً لملف تبادل الأسرى، لاسيما بعد ان لينت اسرائيل من موقفها تجاه قائمة «حماس»، حيث أبدى مسؤولون إسرائيليون موافقتهم على صفقة التبادل.

طباعة