EMTC

مصالحات عربية وتبايـــنات حول «مبادرة السلام» في قمة الكــــــــــويت

رئيس الدولة يشارك في قمة الكويت. وام

شهدت القمة الاقتصادية العربية في الكويت، أمس، مصالحة بين قادة كل من السعودية وسورية وبين مصر وقطر، ودعت مصر والكويت الى التمسك بمبادرة السلام العربية مع اسرائيل، فيما قالت السعودية إن هذه المبادرة لن تبقى مطروحة، وطالبت سورية بدعم المقاومة الفلسطينية وعدم التشكيك بشرعيتها.

وفي التفاصيل، قال امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، في كلمته الافتتاحية إن «المبادرة العربية للسلام التي اعتمدت وتكرر التأكيد عليها في مؤتمرات عدة قمة تمثل الأساس لموقفنا العربي الواضح». وشدد على ضرورة «تثبيت وقف اطلاق النار» في غزة».

وأعلن عن تقديم 34 مليون دولار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ودعا لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ممن ارتبكوا انتهاكات في غزة.

وجدد الرئيس المصري حسني مبارك التأكيد امام نظرائه العرب على التمسك بالمبادرة العربية للسلام.

وقال «اقترحنا مبادرة عربية للسلام منذ قرابة السبع سنوات، وقد حان الوقت لأن يتم التجاوب والتعامل معها وأن تؤخذ من قبل اسرائيل والقوى الدولية الكبرى على محمل الجد».

وأعرب مبارك عن الأسف لأن يسمح العرب باستغلال مأساة غزة «لاختراق العالم العربي». وقال «من المؤسف ان نسمح باستغلال مأساة غزة لاختراق عالمنا العربي بقوى من خارجه تتطلع للهيمنة وبسط النفوذ وتتاجر بأرواح الفلسطينيين ودمائهم».

وأكد ان بلاده ستواصل سعيها للمصالحة بين الفلسطينيين، ومن اجل رأب الانقسام العربي.

وأضاف الرئيس المصري ان «العلاقات العربية ليست في احسن احوالها، ولا مجال في هذه العلاقات للالتواء والتطاول ولا مجال للتخوين وسوء القول والفعل والتصرف، وكأننا نعود بعالمنا العربي الى الوراء». وتابع انه «من المؤسف ان يعمل البعض على تقسيم العرب الى دول اعتدال ودول ممانعة».

إلى ذلك، قال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، إن المبادرة العربية لن تبقى مطروحة على الطاولة، والخيار بين الحرب والسلام لن يبقى طويلاً، معلناً في الوقت نفسه عن تخصيص بلاده مليار دولار لصندوق دعم غزة.

كما طلب باسم قادة العرب تجاوز مرحلة الخلاف وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب من دون استثناء او تحفظ.

ودعا الملك عبدالله بن عبدالعزيز قادة الأمة المجتمعين في الكويت الى نبذ الفرقة، قائلاً «فرقتنا السياسية أدت الى خلافاتنا ومكنت العدو من شق الصف العربي . وطالب الزعماء العرب بالسمو على خلافاتهم».

ووصف الخلافات الفلسطينية بأنها أخطر من العدوان. داعياً الى الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقال إن غزة شهدت خلال الأسابيع الماضية «مجازر جماعية على يد عصابة إجرامية لا مكان في قلوبها للرحمة».

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد نظراءه العرب الى دعم المقاومة الفلسطينية بشكل صريح.

وطالب بتقديم «دعمنا الصريح غير الملتبس للمقاومة الفلسطينية ورفض كل ما من شأنه التشكيك في وطنيتها وشرعيتها او اضعافها».

وكان لافتاً أن الأسد لم يطرح مجدداً سحب المبادرة العربية، كما فعل في الدوحة الجمعة الماضية.

من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إنه تم التوصل إلى مصالحة بين قادة كل من السعودية وسورية وبين مصر وقطر.

وأوضح في مقابلة مع قناة «الجزيرة» أن ما حصل ليس ترطيباً للأجواء وإنما هو مصالحة «من القلب للقلب»، مضيفاً أن ثمة تفاهمات سوف تنعكس على العمل العربي المشترك.

وأضاف أنه ليس ثمة شك في أن دماء الشهداء لم تذهب هدرا، وأن ما حصل في قمة الكويت هو نتيجة لتلك الدماء. وشدد على ضرورة المصالحة بين الفلسطينيين المرحلة القادمة، كما أكد أنه لا يوجد أي خلاف قطري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعقد العاهل السعودي على هامش القمة اجتماعاً في مقر اقامته في قصر بيان مع أمير الكويت، والعاهل الاردني عبدالله الثاني، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس السوري، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس المصري.
طباعة