الاحتلال يقصف غزة بعنف ويقرّ بإصابة 6 جنود

قصف إسرائيلي غير مسبوق على مدينة غزة في محاولة لتقدم قوات الاحتلال براً من 3 محاور. رويترز

شهدت مدينة غزة قصفاً غير مسبوق في محاولة لتقدم قوات الاحتلال براً من محاور المدينة، ومن اتجاهاتها الثلاثة في تغطية مروحية مكثفة، بالتزامن مع ضرب المدينة بالقذائف من الزوارق البحرية، وتقدم جيش الاحتلال بعض الأمتار مدمراً العشرات من المنازل، وتراجع مخلفاً 50 شهيداً ليصل عدد ضحايا العدوان منذ ثلاثة اسابيع الى 971 شهيداً وأكثر من 4418 جريحاً. واعترف الاحتلال بإصابة ستة من جنوده في اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية.

وتفصيلاً، أعلن مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية، معاوية حسنين، عن ارتفاع عدد شهداء العدوان منذ ثلاثة اسابيع الى 971 نصفهم من الاطفال والنساء، وجرح أكثر 4418 جريحا، بسقوط 19 شهيدا أمس.

وقال إن «طواقم الاسعاف نحجت في انتشال جثامين ستة من الشهداء من منطقة الشنطي في السودانية شمال مدينة غزة الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية منذ بدء العدوان، عُرف منهم حسان السقا وأحمد الدلو، وشهيد من منطقة خزاعة جنوب قطاع غزة»، مشيرا الى أنهم شاهدوا عددا من جثث الشهداء في المنطقة نفسها وفي منطقة خزاعة ملقاة على الأرض، إذ لم تتمكن طواقم الاسعاف من انتشالهم، لكونهم في مرمى النيران الاسرائيلية. وأوضح أن الشهداء الذين تم نقلهم الى المستشفيات، اربعة من حي تل الهوا جنوب غرب غزة، واثنان من حي الزيتون شرق غزة، واثنان من منطقة الكرامة شمال غرب غزة، وآخران من جباليا الجرن، وشهيد من بلدة عبسان شرق خانيونس. وأكد أن هناك شهيدين من عائلة الشرباصي في حي الزيتون لم يتسنى نقلهما بعد، وآخرين في منطقة الكرامة غرب غزة مازالا في المكان بسبب النيران الاسرائيلية.

ودمرت قوات الاحتلال منزل الشنطي في المغازي، والنادي الاهلي الرياضي في النصيرات، واستشهد فلسطينيان متأثرين بجراحهما، هما: ناجي ميط من مخيم البريج، واسلام عبدالجواد من المغازي متأثرة بجراح اصيبت بها قبل اسبوع.

وعلى الرغم من اعلان اسرائيل عن توقف غاراتها من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة ظرهاً لتمكين اعمال الاغاثة الانسانية، إلا أن تلك الغارات استمرت وتكثفت في هذه الفترة بكشل لافت.

وعادت دبابات الاحتلال لتصل الى حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة وإلى منطقة الكرامة شمال غرب المدينة للمرة الثانية خلال ٤٨ ساعة ووسعت دائرة المناطق التي دخلتها وسط اشتباكات مسلحة عنيفة بين رجال المقاومة وجيش الاحتلال.

وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال اقتحموا عدداً من المنازل وحطموا الاثاث فيها، فيما اعتلى جنود آخـرون أسطـح المنازل العالية وقاموا بإطـلاق النار على السكـان، ما أوقع عدداً من المصابين.

من جهته، أقرّ ناطق باسم جيش الاحتلال للإذاعة الإسرائيلية بإصابة ستة جنود بجروح خلال العملية البرية المستمرة في قطاع غزة، أربعة منهم بنيران جنود احتياط عن طريق الخطأ في منطقة العطاطرة شمال القطاع.

وقال إن «حالة أحد الجرحى وصفت بالخطرة، بينما أصيب جنديان احدهما بصورة متوسطة والآخر بصورة طفيفة».

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، أعلنت أن مقاتليها قتلوا وجرحوا عددا من الجنود الإسرائيليين في اشتباكات عنيفة جنوب وشرق مدينة غزة.

وقالت «القسام»، في بيان ، إن «عددا من مجاهديها من كتيبة الصبرة وتل الاسلام أوقعوا قوات إسرائيلية خاصة في كمين محكم واشتبكوا معهم وقتلوا عدداً من الجنود».

وأضافت أن «الاشتباكات أسفرت كذلك عن استشهاد ثلاثة من مجاهدي القسام».

وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن إطلاق قذيفة من نوع «تاندوم» للمرة الأولى على دبابة إسرائيلية في منطقة الكرامة شمال مدينة غزة، وإطلاق قذيفتي «هاون» تجاه القوات الإسرائيلية الخاصة شرق حي الشجاعية، إضافة إلى إطلاق قذيفة «ار.بي.جي» تجاه دبابة إسرائيلية وعطبها في غزة. وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن تفجير ناقلتي جند قرب أبراج الكرامة شمال القطاع، وإطلاق صاروخين باتجاه موقع ناحل عوز العسكري.

كما قالت كتائب شهداء الأقصى إنها «قصفت تجمعا للآليات الإسرائيلية على جبل الريس شرق غزة بسبع قذائف هاون».

وفي السياق، أعلنت كتائب شهداء الأقصى في فلسطين «مجلس شورى مجموعات أيمن جودة» قصف مدينة عزاتا الإسرائيلية بصاروخين محليا الصنع.

واعتقل الجيش الاسرائيلي امس مصور وكالة صحافية دولية عندما كان داخل منطقة عسكرية حظرتها اسرائيل في محيط قطاع غزة. واعلن ناطق عسكري ـ رفض كشف هويته ـ لـ«فرانس برس» ان المصور «كان يلتقط صورا داخل منطقة عسكرية محظورة»، مؤكدا ان «الجيش اعتقله وسلمه الى الشرطة». واكد ناطق باسم الشرطة ان المصور يخضع لاستجواب في احد مراكزها في سديروت بعد «دخوله منطقة عسكرية محظورة».

أشيكنازي: سنلحق ضرراً أكبر بـ«حماس» 

  نقلت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي عن رئيس الاركان، غابي أشيكنازي، قوله أمس، «مازال امامنا العديد من الاهداف للقيام بها، وسنعمل على ضرب الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وتعميق الضرر به، كما سنعمل ضد قيادات «حماس»، والحرب التي نخوضها مركبة وسنستمر بالعمل وفق الخطط الموضوعة من قبل الجيش». وأضاف «كلنا متحدون في هذه الحرب وامامنا العديد من الاهداف التي نعمل على تحقيقها، وانا ممتن لهذا الاتحاد الذي اظهره الشعب الاسرائيلي الذي يعطي مردوداً طيباً على الجنود في ميدان الحرب». وتعكس تصريحات الساسة الاسرائيليين تناقضات واضحة في ما يتعلق بتقييم نتائج العدوان على غزة ومستقبل العمليات العسكرية التي اعلن وزير البنى التحتية الاسرائيلي، بنيامين بن اليعازر، انها ستتوقف بداية الاسبوع المقبل، فيما يرى آخرون ان اسرائيل مازالت بحاجة الى المزيد من الوقت لتحقق اهدافها، خصوصا اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. و القدس المحتلة ــ سما  

 استشهاد سعودي في صفوف المقاومة 

  قالت مواقع إلكترونية إسلامية، أمس، ان «سعودياً يقاتل إلى جانب حركة المقاومة الاسلامية «حماس»  في قطاع غزة  استشهد في الهجوم الاسرائيلي المستمر على القطاع». وقالت مواقع ومدونات اسلامية ان (ابو محمد المري) الذي تمكن من الدخول الى غزة قبل 10 ايام من شن الهجوم الاسرائيلي «سقط شهيدا على ارض غزة»، لكنها لم توضح موعد مقتله بدقة او الطريقة التي وصل بها الى القطاع. وكان السعودي «مجاهدا» قاتل القوات الروسية في افغانستان والشيشان، وكذلك قاتل في البوسنة ضد القوات الصربية والكرواتية، بحسب المصادر نفسها. وهي المرة الاولى التي يعلن فيها عن مقتل مقاتل اجنبي اثناء الهجوم الاسرائيلي على القطاع منذ انطلاقه في ديسمبر.   غزة ــ أ.ف.ب  

 جندي احتياط يرفض الخدمة في غزة 

حُكم على احتياطي اسرائيلي بالسجن لرفضه الخدمة العسكرية في قطاع غزة، للمرة الاولى منذ بدء العدوان عليه.

وقال بيان لمنظمة «اميتز ليساريف» (شجاعة الرفض) إنه حكم على هذا الاحتياطي البالغ 35 عاما، والذي ينتمي الى سلاح الهندسة بالسجن لمدة 14 يوما لرفضه الاوامر. وقال انه يريد برفضه الاحتجاج على قتل مئات الفلسطينيين في العملية الاسرائيلية. ومن ناحيته، قال متحدث باسم الجيش ان «حكما بالسجن لمدة اسبوع صدر على الاحتياطي بتهمة  الغياب غير الشرعي، ولكنه لم يؤكد سجنه».

واضاف ان «العقوبـة صدرت بحق الاحتياطي، لأنه رفض المشاركة في تدريب مهني لأسباب شخصية، وان هذه القضية ظهرت الى العلن». واوضح ان «العسكري لا ينتمي الى وحدة مقاتلة، وهو لن يرسل ابدا الى غزة».

وتشجع منظمة «اميتز ليساريف» الجنود على رفض الخدمة في الاراضي الفلسطينية لعدم تشجيع الاحتلال الاسرائيلي. واوضحت انه «منذ 27 من ديسمبر توجه اليها ثمانية احتياطيين للحصول على نصائح قانونية. ومن اصل هؤلاء الثمانية، رفض ثلاثة منهم اخيرا الذهاب الى غزة. ولكن اثنين منهم توصلا الى اتفاق ودي مع قائدهم الذي سمح لهم بعدم القتال في قطاع غزة»، بحسب المصدر نفسه. و القدس المحتلة ــ أ.ف.ب 

 

طباعة