موافقات عربية على عقد قمة الدوحة وامتناع مصري وسعودي

الأوضاع في غزة تصدرت مباحثات العاهل السعودي ومبارك. رويترز

أعلنت دول عربية أمس الموافقة على دعوة قطر لعقد قمة طارئة في الدوحة، تبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في حين أبدت مصر والسعودية عدم الموافقة. وقال العام للجامعة العربية عمرو موسى امس ان 12 دولة عربية «وافقت خطياً» على الطلب القطري بعقد قمة عربية طارئة. وإن الجامعة مازالت تتلقى ردوداً من الدول العربية.

وعلى صعيد المبادرة المصرية بشأن غزة طلبت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إجراء تعديلات قائلة إنها تناقش المبادرة بعيداً عن الإعلام.

وتفصيلاً أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة أبلغت جامعة الدول العربية عدم موافقتها على القمة العربية التي دعت إليها قطر في الدوحة الجمعة المقبل، في الوقت الذي وافقت السلطة الفلسطينية، وسورية والجزائر على حضور القمة.

وقال المتحدث إن «المندوبية المصرية الدائمة لدى الجامعة العربية قامت أمس بإبلاغ الأمانة العام للجامعة العربية بأن مصر ترى أن وجود القادة العرب في الكويت في ١٨ من الشهر الجاري، عشية مشاركتهم في القمة الاقتصادية صباح الاثنين 19 من الشهر نفسه، يمكن أن يكون مناسبة ملائمة للتشاور في ما بينهم، بشأن الوضع في غزة». وأضاف أنه تم الاتفاق بالفعل على «عقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب حول هذا الموضوع، صباح الجمعة 16 يناير الجاري في الكويت».

وعلى صلة اعلنت السعودية ومصر مساء امس في ختام لقاء عقد في الرياض بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أنها لا ترى «من المناسب» عقد قمة عربية طارئة في الدوحة بناء على طلب قطر. وقال احمد القطان مندوب المملكة لدى جامعة الدول العربية لقناة العربية «لا نرى انه من المناسب عقد قمة ثانية»، مضيفاً «ليس من المعقول ان يجتمع القادة العرب قبل ان يجتمع وزراء الخاجية».

وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض إن الجانبين بحثا خلال اللقاء«الوضع المتردي في غزة خصوصاً مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين».

وأعلنت السلطة الفلسطينية أمس، موافقتها على عقد القمة العربية الطارئة التي دعت إليها قطر يوم الجمعة المقبل في الدوحة، لبحث سبل وقف «العدوان الإسرائيلي» على غزة. وأوضح نبيل عمرو سفير فلسطين في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في تصريح نقلته إذاعة صوت فلسطين، أنه وجه «رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، يبلغه فيها موافقة دولة فلسطين على عقد قمة الدوحة».

وفي دمشق أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الرئيس بشار الأسد سيحضر القمة الطارئة التي دعت إليها قطر إن عقدت. وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس الذي يزور دمشق.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن الجزائر ستشارك في القمة العربية الطارئة حول غزة التي دعت إليها قطر.

وأعلن مستشار أمير الكويت والمكلف شؤون الإعلام محمد أبوالحسن أن القادة العرب سيبحثون خلال قمتهم الاقتصادية في الكويت إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره العدوان الإسرائيلي.

على صعيد متصل أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس أنها تناقش المبادرة المصرية بعيداً عن الإعلام. مؤكدة أنها مصممة على منع إسرائيل من تحقيق «أي إنجاز سياسي» من خلال حربها على قطاع غزة.

وقال الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي، وعضو وفدها في مفاوضات القاهرة، صلاح البردويل: «إننا نناقش المبادرة المصرية بعيداً عن الإعلام وسنحرم العدو من تحقيق إنجاز سياسي».

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبومرزوق، في تصريح لقناة الجزيرة «هناك فرصة لقبول المبادرة المصرية» بعد أخذ «الملاحظات الجوهرية» التي أبدتها حماس في الحسبان. وأضاف «الآن الفرصة متاحة وقوية لكي يتم حصد» ما أنجزته حركة حماس في أرض المعركة «على الجانب السياسي». وأكد أن «المبادرة إذا قبلت ستكون بالقواعد التي وضعتها الحركة منذ البداية وهي الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وفتح المعابر».

وتابع «هناك فرصة لقبول المبادرة المصرية» بعد إدخال التعديلات التي طلبتها حركة حماس عليها.

وفي القاهرة قال دبلوماسي مصر رفيع، طلب عدم ذكر اسمه: «نعمل بجدية مع حماس وينبغي أن تنتهي هذه الضبابية وأن يقولوا نعم الآن لمبادرتنا». وأضاف هذا الدبلوماسي الذي يتابع عن كثب المشاورات الجارية «مصر تأمل بأن يتم إيقاف آلة الحرب الإسرائيلية خلال بضعة أيام وأن تتوقف المذابح» في غزة.



طباعة