صمت أوباما عن أحداث غزة دليل رضا

ظل الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما صامتا بشأن الحرب التي شنتها اسرائيل على غزة، و التي ادت الى مقتل 540 خلال 10 ايام، وكل ما قام به هو الطلب من المتحدث باسمه، بروك انديرسون، اصدار تصريحات لا تدعو الى السلام ثم تصريحات لاحقة مقتضبة تنم عن قلقه.

وسئل كبير مستشاري اوباما، ديفي اكسلرود، يوم الاحد الماضي على محطة «سي بي اس» عن حرب اسرائيل على غزة فقال «ادارة بوش عليها ان تتحدث باسم اميركا الآن»، واضاف بإيعاز من اوباما «ولن يكون من المناسب لي ان اعبر عن رأيي في هذه القضايا».

وتعتبر غزة منطقة صراع مضطهدة على نحو فريد من نوعه، وبالنظر الى ان حدودها وموانئها مغلقة، والجيش الاسرائيلي يتقدم في وسطها، لا يملك المدنيون اي خيار للهرب الى مخيمات اللاجئين، وبالتالي فإن غزة على شفير كارثة انسانية. وهذا الوقت ليس للتشديد على «علاقاتنا الخاصة» مع دولة تنتهك حقوق الانسان الاساسية. وبالطبع فإن هذه الحرب الشاملة على غزة، حيث لا يملك المدنيون ملجأ للهرب، تعتبر ارهابا صريحا.

وفي خضم هذا الفراغ في السلطة الاميركية ينبغي على اوباما ان يضغط علانية على ايهود اولمرت وبوش لحل الصراع. وعليه ان يدفع باتجاه وقف لاطلاق النار ويطلب من اسرائيل ان توقف غزوها. عليه ان يدعو الى فتح حدود غزة للسماح بدخول عمال الاغاثة والصحافيين.

ويتعين على اوباما ان يتحدث بصوت عال الآن، لان ثمة انتفاضة على الابواب واحتلالاً اسرائيلياً لغزة يمكن ان تلقى مسؤوليته على اسرائيل واميركا. ولابد من القول إن تأجيج غضب العالم الاسلامي ليس من مصلحة هذه الدولة المتورطة في العراق وافغانستان.


عن «الغارديان»

طباعة