الإفراج عن ناقلة النفط السعودية العملاقة

    قال زعيم القراصنة الصوماليين الذين كانوا يحتجزون ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيريوس ستار" وافراد طاقمها منذ 15 نوفمبر انه "تم الافراج" عنها اليوم الجمعة، وذلك في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.

    وقال محمد سعيد عبر الهاتف "لقد غادر جميع الاشخاص التابعين لنا (سيريوس ستار). السفينة حرة الآن كما ان جميع افراد طاقمها احرار". وتحمل الناقلة مليوني برميل من النفط الخام وطاقما من 25 شخصا.

    وسبق للقراصنة ان طالبوا بفدية قدرها 25 مليون دولار. وخطف القراصنة الصوماليون في 15 نوفمبر الناقلة السعودية العملاقة "سيريوس ستار" وطولها 330 مترا، في المحيط الهندي وعلى متنها طاقم من 25 فردا وتحمل 300 الف طن من البترول في اضخم عملية قرصنة في البحار التي هاجموا فيها مئة سفينة منذ بداية السنة.

    وينتمي افراد الطاقم الى الجنسيات الكرواتية والبريطانية والفيليبينية والبولندية والسعودية.

    وفي المنامة، اعلن الاسطول الخامس الاميركي ان "القراصنة حصلوا على يبدو على فدية لناقلة النفط العملاقة".

    وقال بيان للاسطول الاميركي الخامس الذي يقع خليج عدن وقسم من المحيط الهندي ضمن نطاق عمله انه "من المتوقع ان تغادر الناقلة التي ترفع علم ليبيريا والمملوكة لشركة النفط السعودية ارامكو والتي تشغلها شركة فيلا انترناشنل ... موقعها الحالي خلال 24 ساعة".

    واضاف البيان "ان الافراج المحتمل عن الناقلة امر جيد من دون شك، لكن علينا ان نتذكر ان هناك نحو 300 بحار لا يزالون محتجزين من قبل القراصنة .. القراصنة الذين يحتجزون السفن بطواقمها مجرمون مسلحون لذلك يتعين علينا ان نصمد في مهمتنا لمواجهة مشكلة القرصنة الدولية".

    وكان الاسطول الاميركي الخامس اعلن امس الخميس عن انشاء قوة بحرية خاصة متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة وتناط بها حصريا مهمة مكافحة القرصنة في منطقة خليج عدن والمحيط الهندي على ان تبدأ مهمتها اعتبارا من منتصف يناير.

    ومع خطف نحو ثلاثين سفينة شحن في العام 2008 من قبل القراصنة، اي ضعف العام السابق، بات بعض اصحاب السفن يفضلون تغيير طريقهم والقيام بدورة طويلة عبر رأس الرجاء الصالح.

    لذلك عزز المجتمع الدولي وجوده العسكري في خليج عدن والمحيط الهندي بموجب قرارات من الامم المتحدة سمحت في ديسمبر الماضي بالقيام بعمليات برية ضد معاقل القراصنة على الاراضي الصومالية.

    ومن الدول والمنظمات التي قررت ارسال سفن حربية قبالة سواحل الصومال لحماية سفنها التجارية، الحلف الاطلسي وروسيا والصين وايران والهند، من المحتمل ان تنضم اليها اليابان في العام 2009 في اول مهمة تقوم بها بحريتها خارج مياهها الاقليمية منذ الحرب العالمية الثانية.

    وقد تناوبت سفن حربية غربية مواكبة سفن الشحن التابعة لبرنامج الاغذية العالمي والمخصصة ل3،4 ملايين صومالي يحتاجون لمساعدة غذائية.

    ونشر حلف شمال الاطلسي ايضا في اكتوبر اسطولا من اربع سفن في انتظار اكتمال الانتشار الذي بدأ في الثامن من ديسمبر لاول عملية بحرية في تاريخ الاتحاد الاوروبي، اي عملية اتلانتا.

    وستشارك ثماني دول على الاقل هي كل من المانيا، بلجيكا، اسبانيا، فرنسا، اليونان، هولندا، بريطانيا والسويد ، في العملية التي ستشمل ست سفن حربية وثلاث طائرات دورية بقيادة بريطانية.

    طباعة