«واشنطن بوست» ترصد 12 قضية استُخدمت فيها سجلات الدردشة أمام القضاء الأميركي
محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد تصبح دليلاً ضدك في المحكمة
رصدت صحيفة «واشنطن بوست» 12 قضية جنائية ومدنية في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، استُشهد فيها بسجلات محادثات أجراها أشخاص مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على تحول هذه الحوارات الخاصة إلى نوع جديد من الأدلة الرقمية أمام القضاء.
ووفقاً للتقرير، يلجأ ملايين المستخدمين إلى روبوتات المحادثة لمناقشة قضايا شخصية وحساسة، تشمل العمل والصحة والعلاقات والمشكلات القانونية، لكن هذه المحادثات لا تتمتع حالياً بالحماية القانونية الخاصة التي تحظى بها، على سبيل المثال، المحادثات بين المحامي وموكله.
وأشار التقرير إلى أن سجلات الدردشة قد تصل إلى المحاكم بعدة طرق، بينها تفتيش الهواتف بعد موافقة أصحابها، أو أوامر التفتيش، أو إجراءات جمع الأدلة في الدعاوى المدنية، كما قد تبادر شركات الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات إلى إبلاغ السلطات إذا رصدت تهديداً وشيكاً وموثوقاً بإيذاء الآخرين.
وفي إحدى القضايا، سمح شاب للشرطة بتفتيش هاتفه بعد الاشتباه في إتلافه سيارات، فعثر المحققون على محادثات مع «ChatGPT» تضمنت تساؤلات منه حول إمكانية اكتشاف مسؤوليته عن الواقعة، وأُدين لاحقاً بتهمة إتلاف الممتلكات وحُكم عليه بالمراقبة القضائية لمدة خمس سنوات.
وفي قضية أخرى، حاول مسؤول مالي منع الادعاء من الاطلاع على محادثاته مع روبوت «Claude»، بعدما استخدمه لمناقشة استراتيجيات دفاع محتملة في تحقيق جنائي، إلا أن قاضياً اتحادياً رفض اعتبار تلك الحوارات محمية بسرية العلاقة بين المحامي وموكله، مؤكداً أن روبوت الذكاء الاصطناعي ليس محامياً.
وأظهرت بيانات أوردها التقرير نمواً سريعاً في طلبات الجهات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون للحصول على بيانات مستخدمي «OpenAI»، فيما حذر خبراء قانونيون من أن الطبيعة الشخصية والتفصيلية لهذه الحوارات قد تجعلها أكثر كشفاً لأفكار المستخدم ونواياه من سجل البحث التقليدي.
ويرى التقرير أن اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يفتح نقاشاً قانونياً متزايداً حول خصوصية المحادثات، وما إذا كان ينبغي منحها مستقبلاً حماية خاصة، خصوصاً مع اعتماد المستخدمين عليها في مناقشة مسائل شديدة الحساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news