زيلينسكي: موسكو تخطط لجلب 30 ألف جندي إضافي ومنصات إطلاق صواريخ متطورة
كوريا الشمالية تعزز تحالفها العسكري والاستراتيجي مع روسيا
كيم جونغ أون يراهن على تحالفه مع بوتين. رويترز
عزز رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، تحالفه العسكري والاستراتيجي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وحكومته، مراهناً على أن هذا المحور سيعزز موقفه في الوقت الحالي، ومع ذلك فإن حسابات كيم جونغ أون الاستراتيجية، تعتمد على نتائج الحرب في أوكرانيا، وتأثيرها الاقتصادي والسياسي على روسيا.
يستمر تدفق الأسلحة والجنود من كوريا الشمالية إلى الحرب الروسية في أوكرانيا بالتصاعد، مصحوباً بتزايد إمدادات العمالة الكورية الشمالية لسد الثغرات في الاقتصاد الروسي المنهك جراء الحرب، كما يزيد الاقتصاد الكوري الشمالي من اعتماده على نقل غير رسمي، إلى حد كبير، للموارد الروسية من غذاء وطاقة ونقد وتكنولوجيا عسكرية تُقدّم تعويضاً عن دعمه.
وجاءت أحدث إشارة إلى هذه العلاقة المتعمقة من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي كشف في خطاب ألقاه أواخر يوليو الماضي، أن روسيا تخطط لجلب 30 ألف جندي إضافي ومنصات إطلاق صواريخ باليستية متطورة، وقال زيلينسكي: «تريد روسيا استقبال 30 ألف جندي آخر من كوريا الشمالية، ومنذ يونيو، تجري الاستعدادات في منطقة فورونيج الروسية لاستقبالهم»، إلا أن الرئيس الأوكراني لم يكشف عن مصدر هذه المعلومات، ولم يتم تأكيدها بشكل مستقل حتى الآن.
من جهته، قال مسؤول في جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني، في السادس من أغسطس الجاري، إن وحدة صواريخ كورية شمالية بدأت الانتشار في غرب روسيا، وقد تكون مجهزة بما يصل إلى 120 صاروخاً باليستياً وست منصات إطلاق لشن هجمات على أوكرانيا.
وأضاف المسؤول أن الوحدة تضم نحو 90 كورياً شمالياً، فيما من المتوقع أن تتخذ من منطقة «فورونيج» الروسية مقراً لها، وقال مصدر مطلع على الموضوع لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة على علم بانتشار القوات الكورية الشمالية.
وقال المسؤول الأوكراني إنه تم توريد 40 صاروخاً من كوريا الشمالية، بالفعل، وتم إطلاق اثنين منها على الأقل على أوكرانيا، الأسبوع الماضي، خلال هجوم دام.
وقال زيلينسكي في خطابه الإذاعي: «هذا تهديد ليس لأوكرانيا وحدها، فروسيا تساعد كوريا الشمالية على تعلم كيفية شن الحرب، وتحسين أسلحتها، واكتساب خبرة قتالية حقيقية في استخدامها».
وهناك بعض الشكوك حول هذه التقارير، حيث لم تؤكدها وكالات استخبارات أخرى، كما تعكس هذه التقارير رغبة أوكرانيا في الضغط، للحصول على مزيد من الدعم العسكري لمواجهة الهجمات الصاروخية التي تخترق بشكل متزايد الدفاعات الأوكرانية، بما في ذلك دعوة كوريا الجنوبية إلى رفع القيود المفروضة على بيع معدات الدفاع الصاروخي مباشرة إلى أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في مقابلة مع وسائل إعلام أوكرانية نُشرت على منصة «إكس» في الثامن من أغسطس: «في رأيي، ينبغي لجمهورية كوريا (الجنوبية) أن تتعاون بشكل أوثق مع أوكرانيا»، وأوضح: «نحن منفتحون على ذلك، ونرغب بشدة في تلقي الدعم من كوريا الجنوبية في مجال نعاني فيه نقصاً، ألا وهو أنظمة الدفاع الجوي»، لكن المحللين يشيرون إلى أن عمليات النشر الجديدة المحتملة هذه تتماشى مع الطبيعة المتغيرة للحرب في أوكرانيا.
عندما بدأت المساعدة العسكرية من كوريا الشمالية قبل أكثر من عامين، كانت تتألف في البداية من تدفق هائل من قذائف المدفعية والمدافع، ما وفر مساعدة حاسمة عندما استنفدت المخزونات الروسية جراء التبادل المكثف لإطلاق نيران المدفعية.
وتلا ذلك نشر بين 12 ألفاً و16 ألف جندي كوري شمالي للمساعدة في صد التوغل الأوكراني في إقليم «كورسك» الروسي، مع الحرص الشديد على تجنب الدخول في صراع داخل الأراضي الأوكرانية نفسها.
والآن، حلت الطائرات المسيرة جزئياً محل المدفعية الثقيلة، حيث تشهد المعركة خطوط اشتباك ثابتة على الأرض وخسائر فادحة في الأرواح، إلى جانب هجمات عميقة بعيدة المدى باستخدام الصواريخ. عن «آسيا تايمز»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news