توقعات بثبات الإنفاق الأسري للفرد وارتفاع معدل البطالة
خبراء: اقتصاد أستراليا في مرحلة تباطؤ
البنك الاحتياطي الأسترالي يكافح للسيطرة على التضخم. رويترز
يحذّر اقتصاديون من أن التباطؤ الاقتصادي في أستراليا لايزال في بدايته، في وقت يُثقل ارتفاع أسعار الفائدة، وضغوط كُلفة المعيشة كاهل الأسر. وكشف مكتب الإحصاءات الأسترالي، الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد نما بنسبة 0.3% فقط، في الربع الأول من عام 2026، لكن هذه الأرقام لم تشمل سوى الشهر الأول من الحرب في الشرق الأوسط.
وكتب رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية والتجارة العالمية في «أوكسفورد إيكونوميكس أستراليا»، هاري كروز: «سيسهم ارتفاع التضخم، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتدهور الثقة، في تقليص الإنفاق خلال بقية العام».
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي للفرد خلال هذا الربع بنسبة 0.1%، في أول انكماش منذ بداية عام 2025.
وقال كروز: «نتوقع أن يظل الإنفاق الأسري للفرد ثابتاً بشكل عام في عام 2026، في حين أن تباطؤ التوظيف، سيدفع معدل البطالة إلى ما يقارب 5% خلال عام 2027».
وأظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع معدل البطالة في أبريل إلى 4.5%، ما يعني أن «أوكسفورد إيكونوميكس» تتوقع ضعفاً كبيراً في سوق العمل من الآن فصاعداً.
ويأتي تباطؤ النمو الاقتصادي من الربع الأخير من العام الماضي إلى الربع الأول من العام الجاري، وارتفاع معدل البطالة، في الوقت الذي يكافح البنك الاحتياطي الأسترالي للسيطرة على التضخم.
وكان معدل التضخم تجاوز بالفعل النطاق المستهدف الذي حدده «الاحتياطي الأسترالي» بين 2 و3%، قبل أن تضع صدمة النفط الناجمة عن الحرب مع إيران مزيداً من الضغط على الأسعار.
وقال عضو مجلس إدارة البنك الاحتياطي الأسترالي، إيان هاربر، الأسبوع الماضي: «نتوقع أن يستمر التضخم لفترة من الوقت، ومن المتوقع أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء الاقتصاد، وتقليل خطر ترسخ التضخم».
ويتوقع بنك «إتش أس بي سي» أن ينعكس ضعف الطلب على الاقتصاد بأسره خلال الأشهر المقبلة.
وكتب كبير الاقتصاديين في البنك، بول بلوكشام: «منذ مارس، رأينا أن الناتج المحلي الإجمالي من المرجح أن ينكمش في الربع الثاني ( الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو)».
ويقول الاقتصاديون، إن جزءاً من المشكلة يكمن في أن الإنتاجية لم تعد ضعيفة فحسب، بل إنها تراجعت إلى الوراء. وانخفض أحد مقاييس الإنتاجية، وهو الناتج المحلي الإجمالي لكل ساعة عمل، بنسبة 0.6%، خلال الربع، وارتفع بنسبة 0.3% فقط على مدار العام.
من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية، ديانا موسينا: «يُمثّل هذا عبئاً هائلاً على الاقتصاد، لأنه يقلل من قدرتنا على النمو، وبالتالي يضعف مستويات المعيشة». وأضافت: «انخفض الإنفاق الاستهلاكي، وانخفضت الصادرات، ثم تراجع الاستثمار التجاري، لكن سيتعين أن تسوء الأمور كثيراً، لكي يدخل الاقتصاد في ركود تقني»، وأوضحت موسينا: «قد نشهد أيضاً نمواً منخفضاً في جميع المجالات، ثم يحدث شيء غريب في المخزونات، فتصل إلى نمو سلبي». عن «آي بي سي نيوز»
• ارتفاع التضخم وأسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتدهور الثقة، سيسهمان في تقليص الإنفاق خلال بقية العام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news