الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل

أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون، اليوم الثلاثاء، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب بعد سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها. وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به.

وقال عون خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة، حسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: "سقط للبنان أكثر من 3 آلاف شهيد، أكثر من مليون نازح، آلاف المنازل المهدّمة، ولا أفق لانتهاء هذا الوضع، لذلك كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ومن واجب الدولة الاهتمام بمواطنيها وعدم الوقوف من دون أن نحرك ساكناً".

وأعلن رئيس الجمهورية أنه "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".

وأعلن عون أنه "يتحمل مسؤولية خياراته التي اتخذها، والتهجم الذي يطاله بسبب اعتماده مسار التفاوض لأنه الأقل كلفة على البلد، خصوصاً وأن الحروب على مرّ التاريخ تنتهي بمنتصر ومنهزم، أو بالتفاوض لحل النزاع، وهذا هو حال عدد من الدول العربية التي اعتمدت الخيار التفاوضي، كما هو حال الحرب الحالية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وغيرها من الحروب."

وأكّد رئيس الجمهورية أن "قوتنا في وحدتنا، والسلم الأهلي لا يمكن المساس به لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأن لا عودة إلى الوراء، وأن العمود الفقري والاساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم اعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن".

ودعا عون " النقابيين، كل وفق مهنته، إلى أن يقوم بواجبه تجاه بلده الذي يبقى هو الهوية ولا يمكن العيش من دونه، ويجب التصرف بحكمة ووعي لاغتنام الفرص وإنقاذ لبنان، وهذه مسؤولية مشتركة، وكل قضية من دون إيمان لا يكتب لها النجاح، وهناك فرص كثيرة يجب استغلالها لاتقاذ لبنان".

 

تويتر