صقر غباش: الإمارات تمتلك رؤية استراتيجية استباقية للتعامل مع التحديات والأزمات الجيوسياسية

صورة

التقى صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بيرند لانغه رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، وذلك في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ في الجمهورية الفرنسية.

حضر اللقاء الدكتور علي راشد النعيمي رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، وسعادة كل من سارة محمد فلكناز، والدكتور مروان عبيد المهيري، وميرة سلطان السويدي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، كما حضر اللقاء سعادة محمد إسماعيل السهلاوي سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، والاتحاد الأوروبي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي، واستعراض فرص تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الاقتصادية الدولية والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد صقر غباش أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً، مشيراً إلى أهمية العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين نحو اتفاقية تجارة حرة وشراكة استراتيجية شاملة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمار والتنمية المستدامة، ليس فقط لدولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، بل للمنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تمثل بوابة اقتصادية وتجارية استراتيجية تربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، بما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة وموانئ ومطارات ومناطق حرة وشبكات لوجستية عالمية، ما يجعلها شريكاً موثوقاً في دعم حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وربط الأسواق العالمية.

وأشار صقر غباش إلى أن القرارات الاقتصادية السيادية التي اتخذتها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك إعادة تقييم بعض الأطر والتكتلات الاقتصادية الدولية المرتبطة بقطاع الطاقة، جاءت انطلاقاً من رؤية وطنية إستراتيجية تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية للدولة وتعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي وأمن الطاقة على المدى الطويل.

كما تناول اللقاء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات ودول الخليج والأردن، وما تسببت به من تصعيد للتوترات وتقويض للاستقرار الإقليمي، إلى جانب ممارسات النظام الإيراني ومحاولاته فرض السيطرة على مضيق هرمز وتهديد أمن الملاحة البحرية، بما يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد الرئيسية.

وأكد أن دولة الإمارات تمتلك رؤية استراتيجية استباقية للتعامل مع التحديات والأزمات الجيوسياسية، ومنها تأمين مسارات تصدير الطاقة والتجارة العالمية، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية لإمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية من الدولة باعتبارها بوابة حيوية مطلة على خليج عمان وبحر العرب، وما تمثله من موقع استراتيجي يعزز استمرارية حركة التجارة والطاقة بعيداً عن أي تهديدات قد تستهدف مضيق هرمز.

كما أكد صقر غباش أن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، لا سيما في منطقة الخليج والبحر الأحمر، يمثلان مسؤولية دولية مشتركة، نظراً لما تمثله هذه الممرات من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية يمثل انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المنشآت المدنية الحيوية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الاستراتيجية من أي تهديدات أو اعتداءات.

وأوضح أن دولة الإمارات تعد شريكاً موثوقاً في أمن الطاقة اليوم، وفي دعم جهود الانتقال الأخضر والطاقة النظيفة مستقبلاً، من خلال استثماراتها ومشاريعها في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والتكنولوجيا النظيفة، مؤكداً أهمية بناء مقاربة متوازنة تجمع بين أمن الإمدادات وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية، وأكدا أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الأوروبي بما يسهم في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، ويفتح آفاقاً جديدة لبناء شراكة أكثر شمولاً في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والاستثمار في الأسواق الناشئة.

تويتر