باتيلي دعا إلى استخدام آليات بديلة لحل الأزمة

الأمم المتحدة تحذر الأطراف الليبية من حالة الجمود السياسي

عناصر من قوات الأمن أمام مبنى البرلمان في طبرق. رويترز

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، إنه «قد يتعين استخدام آليات بديلة ما لم تتمكن الأطراف المتنافسة في ليبيا من إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد، محذراً من حالة الجمود السياسي».

وفي تقرير لمجلس الأمن الدولي، قدم عبدالله باتيلي عرضاً تفصيلياً للجمود السياسي بشأن السيطرة على حكومة مؤقتة، والطريقة الدستورية لإجراء الانتخابات، وعزا النزاع إلى رئيسي الهيئتين التشريعيتين في ليبيا، مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وقال باتيلي: «لم يعدّ الخلاف المستمر بين شخصين اثنين، رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة، حول عدد محدود للغاية من الأحكام في القاعدة الدستورية مبرراً كافياً لإبقاء البلاد بأكملها رهينة الجمود السياسي».

وأضاف: «إذا لم يتمكن المجلسان من التوصل إلى اتفاق سريع، يمكن اللجوء - بل ينبغي اللجوء - لاستخدام آليات بديلة للتخفيف من المعاناة التي تسببها الترتيبات السياسية المفتوحة بلا سقف زمني».

ومع تفاقم الانقسامات السياسية في ليبيا هذا العام، تقهقرت البلاد عن بعض التقدم السياسي الذي أحرزته بعد وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة الرئيسة في عام 2020.

وبعد وقف إطلاق النار، وافقت الأطراف الليبية على إجراء انتخابات في 24 ديسمبر 2021، وشكلت حكومة وحدة وطنية جديدة كان من المفترض أن تعيد توحيد المؤسسات الوطنية المنقسمة، لكن العملية الانتخابية انهارت وسط خلافات حول القواعد، وقال مجلس النواب إن «تفويض حكومة الوحدة قد انتهى».

وأعلن المجلس إدارة جديدة، لكن حكومة الوحدة رفضت التنازل عن السلطة ومازالت تعترف بها الأمم المتحدة والدول الغربية.

وتسببت المواجهة في نشوب قتال مرات عدة هذا العام، لكن دون العودة إلى صراع كبير، وفي غضون ذلك، تعثرت جهود إعادة توحيد البنك المركزي المنقسم، واندلع خلاف جديد حول السيطرة على القضاء.

من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة أنّ حكومته، هي التي سلّمت واشنطن أبوعجيلة مسعود، المتّهم بصنع القنبلة التي استخدمت لتفجير الطائرة الأميركية فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية في 1988 في هجوم أوقع 270 قتيلاً.

وقال الدبيبة في كلمة متلفزة إنّ «أبوعجيلة مسعود ورد اسمه في التحقيقات قبل عامين، قبل مجيء الحكومة الحالية، وصدرت بحقّه مذكرة قبض من (الإنتربول)».

وكان مدّعون عامّون إسكتلنديون أعلنوا الأحد الماضي، أنّ مسعود بات محتجزاً لدى السلطات الأميركية، لكن من دون أن يوضحوا كيف نُقل من ليبيا إلى الولايات المتّحدة، حيث بدأت محاكمته.

وعرض الدبيبة مذكرة ونشرة حمراء دولية للقبض على المتّهم الليبي صادرة عن «الإنتربول»، مشيراً إلى أنّ مسعود متّهم بأنّه المسؤول الأول عن خلية صناعة المتفجرات التي استخدمت في تفجير الطائرة.

وبرّر الدبيبة قرار حكومته تسليم مسعود بالقول: «صار لزاماً علينا التعاون من أجل استقرار ليبيا، ومحو اسم الإرهاب عن الشعب الليبي البريء»، مشدّداً على أنّ «التعاون تمّ وفق القواعد القانونية مع المتّهمين في قضايا خارج البلاد، لاسيما ذات الطابع الإرهابي».

وشدّد الدبيبة على رفضه إعادة فتح ملف قضية «لوكربي»، بعدما أغلق قبل عقدين من الزمن، بتسوية دفعت بموجبها طرابلس مئات ملايين الدولارات تعويضاً لذوي الضحايا، لكنّه لفت إلى أنّ هناك مساراً جنائياً لابدّ من استمرار التعاون فيه مع الولايات المتّحدة فيما يخصّ المتّهمين في هذه القضية.

الدبيبة يؤكّد أنّ الحكومة الليبية سلّمت واشنطن متّهماً رئيساً بقضية «لوكربي».

طباعة