تشغيل محطة نووية إضافية في سيؤول بعد 12 عاماً من بدء العمل في بنائها

وحدة قوات فضائية أميركية في كوريا الجنوبية لمواجهة تهديدات «الشمالية»

قائد القوات الأميركية الجنرال بول لاكاميرا (وسط) خلال افتتاح «قوات الفضاء الأميركية» في بيونغتايك بكوريا الجنوبية. إي.بي.إيه

دشنت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية وحدة قوات فضائية جديدة، أمس، في وقت تكثف فيه الدولتان الحليفتان جهودهما لتطوير سبل مواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية. وتزامن التدشين مع استكمال بناء محطة «شين هانول رقم 1»، وهي المحطة النووية الـ27 في كوريا الجنوبية، بعد 12 عاماً من بدء العمل في بنائها.

وتفصيلاً، نشر الجيش الأميركي أمس، في كوريا الجنوبية، وحدة جديدة من قواته الفضائية للمساعدة على الكشف بشكل أفضل عن إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية.

وذكر بيان صادر عن القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، أن هذه الوحدة الجديدة ستكفل «الكشف عن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، وإنذارها في الوقت الحقيقي تقريباً».

وقال المقدم جوشوا ماكوليون، الذي سيقود الوحدة الجديدة «على مسافة (77 كم) فقط إلى الشمال، (حيث نحن) يوجد تهديد وجودي.. يجب أن نكون مستعدين لردعه والدفاع ضده، وإذا تطلب الأمر، التغلب عليه».

وقال إن إطلاقها يعزز «الالتزام الثابت تجاه التحالف الأميركي - الكوري».

والقوات الفضائية الأميركية في كوريا هي المكون الثاني في الخارج في هذا المجال من القوات الفضائية، وتضطلع بمهمة مراقبة ورصد وتتبع الصواريخ، إضافة إلى تعزيز القدرات الفضائية للجيش بشكل عام.

واستضاف قائد القوات الأميركية في كوريا، الجنرال بول لاكاميرا، مراسم في قاعدة أوسان الجوية في مدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية، لتدشين الوحدة الجديدة.

وجاء التدشين في وقت تسعى فيه سيؤول وواشنطن لتعزيز التعاون الأمني لردع كوريا الشمالية، التي أجرت اختبارات هذا العام لإطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات، قادرة على الوصول للبر الرئيس في الولايات المتحدة.

كما أسست القوات الجوية لكوريا الجنوبية وحدتها الفضائية الخاصة هذا الشهر، لتعزيز قوتها في هذا المجال، وقدراتها على تنفيذ العمليات مع القوات الفضائية الأميركية.

وأجرت بيونغ يانغ سلسلة غير مسبوقة من اختبارات الأسلحة هذا العام، أحدها لصاروخها البالستي الجديد العابر للقارات، ما دفع الولايات المتحدة وسيؤول للرد بإجراء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق.

ويتمركز نحو 28 ألفاً و500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية، للمساعدة على حمايتها من جارتها الشمالية، التي تمتلك أسلحة نووية ولاتزال في حالة حرب معها من الناحية الفنية، وانتهى النزاع الذي استمر بين 1950-1953 بهدنة، وليس بإبرام معاهدة سلام.

وأمر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بتشكيل «قوة الفضاء» في عام 2018، رغبة منه في تأمين جهوزية البنتاغون وضمان هيمنة الولايات المتحدة في الفضاء.

الوحدة الجديدة هي واحدة من الوحدات القليلة لقوة الفضاء التي نشرها الجيش الأميركي خارج الولايات المتحدة القارية، على غرار هاواي، حيث تم إنشاء قيادة في نوفمبر.

في الأثناء تم استكمال بناء محطة «شين هانول رقم 1»، وهي المحطة النووية الـ27 في كوريا الجنوبية، بعد 12 عاماً من بدء العمل في بنائها، بحسب ما أوردته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية، أمس.

وأقامت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة حفلاً بمناسبة استكمال بناء المحطة، بحضور عدد من المسؤولين الكوريين والأجانب من ذوي الصلة بصناعة الطاقة النووية، والسكان المحليين.

وتعد محطة «شين هانول رقم 1» من الجيل القادم لمحطات الطاقة النووية الكورية، حيث تم تطوير مكوناتها الأساسية الرئيسة بتكنولوجيا كورية خاصة.

وكان من المخطط أن يبدأ تشغيل المحطة الجديدة في عام 2017، لكنه تم تأجيل الموعد بعد تعرض منطقة «كيونغ جو» القريبة من موقع المحطة لزلزال.

ويبلغ حجم التوليد السنوي المتوقع للطاقة الكهربائية من محطة «شين هانول رقم 1» 10 آلاف و424 غيغاواط في الساعة، وهو ما يعادل ربع استهلاك الكهرباء في مقاطعة شمال كيونغ سانغ خلال العام الماضي.

وقالت الوزارة إن المحطة الجديدة ستسهم في استقرار العرض والطلب على الطاقة الكهربائية في فصل الشتاء، من خلال رفع نسبة احتياطي الطاقة بمقدار 1.6%.

كما ستسهم في تخفيض حجم استيراد الغاز الطبيعي السائل المستخدم في توليد الكهرباء بمقدار 1.4 مليون طن.

طباعة