الجيش الأميركي يختبر بنجاح صاروخاً يفوق سرعة الصوت بـ 5 أضعاف

واشنطن وحلفاؤها: جميع الخيارات مطروحة لمواجهة كوريا الشمالية

خلال الاجتماع المشترك بين مسؤولي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. رويترز

تعهّدت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، أمس، بالنظر في جميع الخيارات المطروحة لمواجهة كوريا الشمالية، بما في ذلك تنفيذ ضربات مضادة، غداة سلسلة اختبارات صاروخية أجرتها بيونغ يانغ وأدت إلى ارتفاع مستوى التوتر، فيما أعلن الجيش الأميركي أنّه اختبر بنجاح صاروخاً وصل إلى سرعة فرط صوتية تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف.

وعقد مندوب الولايات المتحدة الخاص المكلف بملف كوريا الشمالية سونغ كيم، محادثات في جاكرتا مع نظيره الكوري الجنوبي كيم غون، والمسؤول الرفيع في الخارجية اليابانية تاكيهيرو فوناكوشي، وحذروا من تهديدات بيونغ يانغ للأمن الإقليمي.

وقال فوناكوشي: «سندرس جميع الخيارات، بما في ذلك إمكانات الضربات المضادة».

وعقدت المحادثات التي أعقبت اجتماعات جرت في طوكيو وسيؤول هذا العام، في مقر السفارة الأميركية في جاكرتا حيث يشغل سونغ كيم أيضاً منصب سفير واشنطن في إندونيسيا.

وجاء تعهد المبعوثين بعدما فرضت بلدانهم عقوبات على مسؤولين كوريين شماليين هذا الشهر لمعاقبة بيونغ يانغ على سلسلة اختبارات للأسلحة.

ولفت غون إلى أن بيونغ يانغ باتت أكثر عدائية في التهديد بالتحرك نووياً، موضحاً أن حلفاء بلاده سيتوصلون إلى فرض عقوبات رغم الفيتو الصيني والروسي لمسعى قادته واشنطن لتشديد العقوبات في الأمم المتحدة في وقت سابق هذا العام.

وقال مبعوث كوريا الجنوبية، إن «كوريا الشمالية باتت أكثر عدائية ووضوحاً في تهديدها النووي، وأي استفزاز إضافي من كوريا الشمالية سيقابل برد حازم وموحد من المجتمع الدولي».

وعززت واشنطن وسيؤول وطوكيو تعاونها الأمني المرتبط بكوريا الشمالية إلى مستويات جديدة نتيجة تزايد النشاط الصاروخي لبيونغ يانغ، بحسب فوناكوشي، وقال: «نحض كوريا الشمالية على الرد بإخلاص على دعوتنا للحوار. التزامنا بنزع الأسلحة النووية سيبقى ثابتاً».

وحذّرت سيؤول وواشنطن على مدى أشهر من أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء ما قد تصبح سابع تجربة نووية في البلاد.

وشملت عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية اختباراً الشهر الماضي لصاروخها الباليستي العابر للقارات الأكثر تطوّراً، والذي حلّق فوق الحدود البحرية القائمة بحكم الأمر الواقع وسقط قرب مياه كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ الحرب الكورية.

وبعدما أشرف على إطلاق صاروخ «هواسونغ-17» الضخم في نوفمبر، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أنه يريد أن تمتلك بلاده القوة النووية الأكبر في العالم، وقال كيم إن عام 2023 سيكون تاريخياً، إذ ستحيي كوريا الشمالية خلاله ذكرى مرور 75 عاماً على تأسيسها، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية.

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أنّه اختبر بنجاح صاروخاً «فرط صوتي»، في حلقة جديدة من مسلسل التنافس الدائر بين كلّ من الولايات المتّحدة والصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وقال سلاح الجو الأميركي في بيان إنّ قاذفة استراتيجية من طراز «بي-52» أطلقت أثناء تحليقها فوق مياه المحيط قبالة سواحل كاليفورنيا صاروخ كروز من طراز «AGM-183A ARRW»، والذي وصل إلى سرعة فرط صوتية تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، واتّبع مسار رحلته وانفجر في المنطقة المرسومة له.

وتعمل الولايات المتّحدة على تطوير العديد من برامج الأسلحة الأسرع من الصوت، والصواريخ الفرط صوتية القادرة على إيصال شحنات نووية بدقّة إلى هدفها المحدّد، وهي مصمّمة للطيران بسرعة عالية وعلى ارتفاعات منخفضة، ويمكنها كذلك تغيير اتّجاهها أثناء تحليقها، وبالتالي عدم اتّباع مسار خطي يمكن استشرافه، مما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة.

وفي 2021 اختبرت الصين صاروخاً «فرط صوتي» حلَّق حول الأرض قبل أن يتجّه نحو هدفه ويخطئه بفارق بضعة كيلومترات فقط، ومن جهتها أعلنت روسيا أنّها استخدمت حتى الآن مرتين صواريخ فرط صوتية في أوكرانيا، وكذلك تؤكّد كوريا الشمالية أنّها أجرت اختبارات على صواريخ فرط صوتية.

وكانت الولايات المتّحدة حذّرت من أنّ الأسلحة الأسرع من الصوت، المصمّمة للإفلات من أجهزة الاستشعار وأنظمة الدفاع الأميركية، تشكل تهديداً يزداد تعقيداً بسبب إمكاناتها المزدوجة النووية والتقليدية.

مسؤول كوري جنوبي:

• «كوريا الشمالية أصبحت أكثر عدوانية في تهديدها النووي.. وأي استفزاز إضافي سيُقابل برد حازم».

طباعة