موسكو تفكر في حظر إمدادات النفط الخاضعة لسقف الأسعار المحدد من الغرب

500 بلدة أوكرانية محرومة من الكهرباء نتيجة الضربات الروسية

أوكرانيون يسيرون على طول الشوارع المظلمة أثناء انقطاع التيار الكهربائي في كييف. رويترز

أعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية، أمس، أن 507 بلدات في ثماني مناطق من أوكرانيا محرومة من التيار الكهربائي بعد الضربات الروسية التي ألحقت أضراراً كبيرة بشبكة الكهرباء الوطنية.

وفيما لقي مدنيان حتفهما وأصيب سبعة آخرون في أوكرانيا نتيجة الهجمات الروسية، قالت موسكو إنها لن تصدر النفط الخاضع لسقف سعري فرضه الغرب حتى لو اضطرت لخفض إنتاجها من الخام.

وتفصيلاً، مازالت أكثر من 500 بلدة أوكرانية من دون كهرباء أمس، بعد الضربات الروسية التي ألحقت في الأسابيع الأخيرة أضراراً كبيرة بشبكة الكهرباء الوطنية، كما ذكر مسؤول في وزارة الداخلية الأوكرانية.

وقال النائب الأول لوزير الداخلية يفغيني ينين، للتلفزيون الأوكراني، إن «روسيا تواصل مهاجمة البنية التحتية الحيوية للبلاد». وأضاف: «حالياً هناك 507 بلدات في ثماني مناطق من بلادنا محرومة من التيار الكهربائي».

وأوضح أن «منطقة خاركيف هي الأكثر تضرراً و112 من قراها معزولة، بينما في منطقتي دونيتسك وخيرسون هناك أكثر من 90 قرية، ومنطقة ميكولايف 82، ومنطقة زابوريجيا 76، ولوغانسك 43».

ودعت السلطات الأوكرانية المدنيين مجدداً إلى الصمود على الرغم من تدهور الظروف المعيشية.

وقال حاكم منطقة ميكولايف فيتاليتش كيم على شاشة التلفزيون: «يجب أن نصمد»، بينما يؤدي انقطاع التيار الكهربائي مرات عدة في اليوم إلى إغراق ملايين الأوكرانيين في الظلام والبرد مع انخفاض درجات الحرارة إلى دون الصفر أياماً عدة.

من جهة أخرى لقي مدنيان حتفهما وأصيب سبعة آخرون في أوكرانيا نتيجة الهجمات الروسية المسلحة على مدار يوم السبت، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وقال نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو، على موقع «تليغرام» إنه وفقاً للمعلومات الواردة من الإدارات العسكرية الإقليمية، فقد لقي شخص حتفه وأصيب خمسة أشخاص في منطقة دونيتسك، كما لقي شخص واحد حتفه وأصيب اثنان آخران في منطقة خيرسون، حسبما ذكرت «يوكرينفورم».

وفي موسكو، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن روسيا لن تصدر النفط الخاضع لسقف سعري فرضه الغرب حتى لو اضطرت موسكو لخفض إنتاجها من الخام. وقال نوفاك: «نعمل على وضع آليات لحظر استخدام سقف سعري بصرف النظر عن المستوى المحدد، لأن مثل هذا التدخل يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار السوق».

وأضاف أن روسيا لن تعمل في ظل فرض حد أقصى للسعر حتى لو اضطرت إلى خفض الإنتاج.

وفي لندن، قالت وزارة الدفاع البريطانية في نشرتها اليومية الصادرة أمس، إن دعم المواطنين الروس للحرب في أوكرانيا «يتراجع بشكل كبير»، بحسب ما ورد في استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجريت في روسيا.

وجاء في النشرة، أنه «من خلال احتمالية ألا تحقق روسيا نجاحات كبيرة في ساحة المعركة خلال الأشهر القليلة المقبلة، من المرجح أن يكون الحفاظ على موافقة ضمنية من جانب المواطنين على الحرب، أمراً صعباً على الكرملين بشكل متزايد».

وأشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى تقرير صادر عن وسيلة إعلامية روسية مستقلة، زعم أن الوصول إلى البيانات التي جمعتها دائرة الحماية الفيدرالية الروسية هي للاستخدام الداخلي.

وقالت الوزارة - دون أن تحدد الوسيلة الإعلامية الروسية - إن «البيانات تشير إلى أن 55% من الروس يؤيدون إجراء محادثات سلام مع أوكرانيا، بينما قال 25% فقط إنهم يؤيدون استمرار الحرب».

وفي واشنطن قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هينز، إن المخابرات تتوقع استمرار تباطؤ وتيرة القتال في أوكرانيا في الأشهر القليلة المقبلة، ولا ترى أي دليل على تراجع استعداد أوكرانيا على المقاومة رغم الهجمات على شبكة الكهرباء وغيرها من البنى التحتية الرئيسة.

وأضافت هينز في منتدى ريغان السنوي للدفاع الوطني في كاليفورنيا: «نشهد نوعاً من الوتيرة المنخفضة للصراع بالفعل، ونتوقع أن يكون هذا على الأرجح ما سنشهده في الأشهر المقبلة».

وقالت إن كلا الجيشين الأوكراني والروسي يتطلعان لمحاولة إعادة التجهيز وإعادة الإمدادات للاستعداد لهجمات مضادة بعد الشتاء.

وتابعت: «لدينا في الواقع قدر لا بأس به من الشكوك حول ما إذا كان الروس سيكونون مستعدين للقيام بذلك أم لا. أعتقد أن الأوكرانيين أكثر تفاؤلاً في ذلك الإطار الزمني».

وفي باريس قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يعتزم التحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل إجراء محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال ماكرون في حوار لصحيفة «لوباريزيان» اليومية: «انتظرت الفرصة لمناقشة كل شيء بالتفصيل مع الرئيس الأميركي جو بايدن قبل التحدث مع بوتين، وانتظرت أيضاً إجراء محادثة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي سأتحدث معه مرة أخرى.. وبالطبع، كما كنت دائماً، يجب أولاً الحديث مع الرئيس زيلينسكي».

طباعة