نبيه بري يدعو إلى عقد جلسة جديدة الخميس المقبل

للمرة الثامنة.. البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للجمهورية

الجلسة النيابية الثامنة عقدت برئاسة نبيه بري. إي.بي.إيه

فشل مجلس النواب اللبناني، أمس، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رغم شغور المنصب منذ شهر، وذلك للمرة الثامنة، بسبب تعذر حصول أي مرشح على ثلثي أصوات النواب.

وعقدت أمس الجلسة النيابية الثامنة لانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتم عقد الجلسة بعد اكتمال النصاب الذي يتطلب حضور 86 نائباً من أصل مجموع النواب في المجلس، وعددهم 128 نائباً.

وحصل النائب ميشال معوض، المدعوم من القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، وكتل أخرى بينها كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، على 37 صوتاً، مقابل 52 ورقة بيضاء، وأربعة أصوات لعصام خليفة وأربع أوراق ملغاة.

وتعارض كتل رئيسة بينها «حزب الله»، معوّض، وتصفه بأنه مرشح «تحدٍّ»، داعية إلى التوافق سلفاً على مرشح قبل التوجه إلى البرلمان لانتخابه.

وانتقد النائب عن حزب القوات اللبنانية أنطوان حبشي، في مستهل الجلسة تكرار السيناريو ذاته في كل جلسة انتخاب، ما «يضع مجلس النواب خارج دوره».

وطالب رئيس البرلمان نبيه بري بـ«دعوة رؤساء الكتل والنواب لممارسة واجباتهم، وأن نبقى داخل البرلمان لنطبق الدستور»، داعياً إلى عقد جلسة جديدة يوم الخميس المقبل.

وعادة ما يؤخر نظام التسويات والمحاصصة، القائم بين القوى السياسية والطائفية، القرارات المهمة، وبينها تشكيل الحكومة أو انتخاب رئيس.

ويحتاج المرشّح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين، أي 86 صوتاً للفوز. وتصبح الغالبية المطلوبة، إذا جرت دورة ثانية 65 صوتاً، من 128 هو عدد أعضاء البرلمان.

وعلى غرار كل أسبوع، انعقدت الدورة الأولى بحضور أكثرية الثلثين، قبل أن ينسحب نواب ليطيحوا النصاب في الدورة الثانية، وهو تكتيك يتبعه «حزب الله» وحلفاؤه.

ولا يملك أي فريق سياسي أكثرية برلمانية تخوّله فرض مرشحه.

ويحتاج المرشح الرئاسي للحصول على أصوات ثلثي النواب في المجلس في جولة التصويت الأولى.

وجرى عقد سبع جلسات نيابية سابقة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان آخرها يوم الخميس الماضي، 24 نوفمبر الماضي، وباءت كلها بالفشل.

يذكر أن ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، انتهت في 31 من شهر أكتوبر الماضي، ودخل لبنان في مرحلة شغور رئاسي.

ويؤشر فشل البرلمان في انتخاب رئيس حتى الآن، إلى أن العملية الانتخابية قد تستغرق وقتاً طويلاً، في بلد نادراً ما تُحترم المهل الدستورية فيه.

ويتزامن الفراغ الرئاسي مع وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، وفي وقت يشهد لبنان منذ 2019 انهياراً اقتصادياً صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.

طباعة