ترأس وفد الدولة المشارك في القمة العربية الـ 31 في الجزائر

محمد بن راشد: مواقفنا في الـ 50 عاماً الماضية ثابتة في دعم القضايا العربية وستبقى

الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون خلال استقباله محمد بن راشد. وام

ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، وفد دولة الإمارات المشارك في القمة العربية الـ31، التي بدأت أعمالها أمس وتُختتم اليوم الأربعاء في الجزائر. وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أيمن عبدالرحمن.

وكتب سموه على «تويتر» أمس: «شاركت اليوم في اجتماعات القمة العربية في الجزائر. جزائر المليون ونصف المليون شهيد، والشعب الأبيّ الشجاع. مواقفنا في الـ50 عاماً الماضية ثابتة في دعم القضايا العربية.. وستبقى.. وتعزيز عملنا العربي المشترك سيبقى هدفاً رئيسياً في سياستنا الخارجية».

إلى ذلك، نفت جامعة الدول العربية، في بيان رسمي، صحة تصريحات نسبتها وسائل إعلام ليبية لأمينها العام بشأن ليبيا، مرجحة وجود أطراف تسعى لـ«إثارة البلبلة»، فيما أكدت الجزائر، التي تستضيف القمة العربية التي ستختتم أعمالها اليوم، أن هناك اتفاقاً على المحاور الكبرى، وأن هذه القمة ستكون محطة فارقة في العمل العربي المشترك. ويأتي نفي الجامعة العربية في ظل تركيز القمة العربية بالجزائر على حل الأزمة الليبية كأحد أهم البنود على أجندة القادة العرب المجتمعين في الجزائر، في خطوة تعقب اتفاقاً عربياً أممياً لمواصلة التنسيق من أجل الحل.

وبالتزامن مع هذا الاتفاق الذي جرى الإثنين، بين الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالله باتيلي، ظهرت محاولات للنيل من التوافق، عبر نسب تصريحات غير صحيحة للمسؤول العربي.

ونفى تلك التصريحات المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، قائلاً في بيان إنها «غير صحيحة».

وقال رشدي عن التصريحات التي نسبتها بعض وسائل الإعلام الليبية إلى أبوالغيط بشأن الوضع في ليبيا، إن «أطرافاً قد تكون تهدف إلى إثارة البلبلة، بالتزامن مع انعقاد القمة العربية بالجزائر».

وأكد أن «الأمين العام، وكما هو ثابت في تصريحاته وبياناته العلنية كافة، يكن الاحترام والتقدير للدولة الليبية، وللقيادات والمؤسسات الليبية كافة».

وأضاف أن «مواقف أبوالغيط في شأن ليبيا لا تخرج عن قواسم الإجماع العربي المتضمن في القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة، والتي تنطلق من تعزيز وحدة ليبيا وسيادتها، والعمل على توحيد مؤسساتها عبر إجراء الانتخابات الوطنية في أسرع وقتٍ ممكن».

وطالب رشدي في بيانه أيضاً «وسائل الإعلام بالمساعدة في إنجاح القمة العربية، عبر تجنب الإثارة والوقيعة في وقت الدول العربية أحوج ما تكون لرص الصفوف، وإعلاء القواسم المشتركة».

والتقى أبوالغيط، أول من أمس، المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي، في العاصمة الجزائرية التي تحتضن القمة العربية الـ31.

وعقب اللقاء، أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، نُشر عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، قالت فيه إن «الطرفين اتفقا على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق بين الجامعة العربية والمنظمة الأممية من أجل إيجاد مسار للحل في ليبيا، يفضي إلى إجراء الانتخابات، وصيانة وحدة البلاد ومؤسساتها».

وقال جمال رشدي في البيان إن «أبوالغيط جدّد خلال المقابلة الترحيب بالمبعوث الأممي، وأكد دعم جامعة الدول العربية لمهمته». ولفت إلى أن أبوالغيط «قدم عرضاً لعناصر الموقف العربي من الملف الليبي، لاسيما ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع قاعدة دستورية تجري على أساسها الانتخابات، وأهمية الشروع في اتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لإنجاز هذا الاستحقاق».

كما جدد أبوالغيط «المطالبة بخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية كافة من الأراضي الليبية». وتشهد ليبيا أزمة سياسية خانقة، تتمثل في صراع على السلطة بين حكومة فتحي باشاغا التي عينها مجلس النواب أخيراً، وحكومة عبدالحميد الدبيبة، التي ترفض تسليم السلطة رغم انتهاء ولايتها.

وعلى خلفية تلك الأزمة، أطلقت الأمم المتحدة مبادرة لحلها، تقضي بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة للتوافق على قاعدة دستورية تجري عبرها انتخابات.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أن الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية التي تستضيفها بلاده، كانت ناجحة، مرجحاً تتويج اجتماع القادة العرب بقرارات شجاعة وملموسة.

وقال لعمامرة، في مؤتمر صحافي، مساء الإثنين: «تمت مشاورات معمقة، أسفرت على تغيير نسيج مشروع جدول الأعمال، كما انعقدت جلسة معمقة حول إعلان الجزائر ومضمونه، وكان هناك اتفاق على المحاور الكبرى».

وأضاف: «جدول الأعمال الذي اتفق عليه وزراء الخارجية، والذي سيعرض على القادة، يتسم بمستوى عال من الترشيد، فضلنا التركيز على القضايا الجديدة، وتوصلنا في حقها إلى مشاريع قرار، سترفع إلى قادة الدول، إضافة إلى إعلان الجزائر».

 

طباعة