غوتيريش يطالب جميع الأطراف بتمديد اتفاق صادرات الحبوب الأوكرانية.. وروسيا تنسحب

روسيا تتهم بريطانيا بتفجير خطي أنابيب نورد ستريم.. ولندن تنفي

الأنابيب في منشآت الهبوط في خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 1» في لوبمين بألمانيا. رويترز

اتّهم الجيش الروسي، أمس، البحرية البريطانية بالضلوع في الانفجارات التي تسببت في تسرّبات، الشهر الماضي، من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق، اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، حيث سارعت بريطانيا إلى نفي الاتهام الروسي. وفيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن سفن أسطول البحر الأسود الروسي، التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، تشارك في ضمان أمن «ممر الحبوب»، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى «بذل كل جهد ممكن»، لتمديد الاتفاق الخاص بصادرات الحبوب الأوكرانية، غير أن روسيا أعلنت انسحابها من اتفاق العبور الآمن للحبوب.

وتفصيلاً، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن أفراداً من البحرية البريطانية فجروا خط أنابيب الغاز نورد ستريم، الشهر الماضي، في اتهام مباشر لبريطانيا، العضو البارز في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بتخريب البنية التحتية الروسية الحيوية.

ولم تقدم وزارة الدفاع أي أدلة على اتهامها. وقالت إن «متخصصين بريطانيين» من الوحدة نفسها وجهوا الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة ضد سفن للأسطول الروسي في البحر الأسود بمنطقة القرم في وقت سابق أمس، التي أعلنت أن القوات الروسية صدتها إلى حد كبير، مع تعرض كاسحة ألغام روسية لأضرار طفيفة.

وأفادت الوزارة «وفقاً للمعلومات المتاحة، شارك أفراد من البحرية البريطانية في تخطيط ودعم وتنفيذ هجوم إرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر من هذا العام - بتفجير خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2».

من جهتها، نفت لندن، أمس، الاتهامات الروسية بقيام أفراد من البحرية البريطانية بنسف خطي أنابيب الغاز نورد ستريم، ووصفتها بأنها «مزاعم كاذبة من العيار الثقيل».

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية «من أجل صرف الانتباه عن إدارتها الكارثية للحرب غير المشروعة لأوكرانيا، تلجأ وزارة الدفاع الروسية إلى ترديد مزاعم كاذبة من العيار الثقيل».

وأضاف «تشير هذه القصة الأخيرة المختلقة إلى (طبيعة) الأحاديث الدائرة داخل الحكومة الروسية أكثر مما تشير إلى (ما يفعله) الغرب».

كما اتّهم الجيش الروسي، أمس، أوكرانيا وبريطانيا بتنفيذ هجوم بمسيّرات استهدف أسطوله في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، ما تسبب في «أضرار طفيفة» في إحدى السفن.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على «تيلغرام»: «التحضير لهذا العمل الإرهابي، وتدريب عسكريين في المركز الأوكراني الـ73 للعمليات البحرية الخاصة، نفذّهما متخصصون بريطانيون، مقرهم في أوتشاكوف في منطقة ميكولايف الأوكرانية». وهذه السفن كانت تشارك في حماية قوافل تصدير الحبوب الأوكرانية، بحسب موسكو.

وقالت الوزارة إن سفن أسطول البحر الأسود الروسي، التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، تشارك في ضمان أمن «ممر الحبوب».

وجاء في بيان الوزارة: «يجب الإشارة إلى أن سفن أسطول البحر الأسود التي تعرضت لهجوم إرهابي تشارك في ضمان أمن (ممر الحبوب)، في إطار المبادرة الدولية لتصدير المنتجات الزراعية من الموانئ الأوكرانية»، بحسب موقع سبوتنيك الروسي.

على صلة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى «بذل كل جهد ممكن» لتمديد الاتفاق الخاص بصادرات الحبوب الأوكرانية، حسبما قال المتحدث باسمه، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة رفع «الحواجز» بسرعة أمام الصادرات الروسية.

وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم غوتيريش، في بيان إن المدة الأولية للاتفاق بشأن الصادرات الأوكرانية «هي 120 يوماً، ويمكن تمديدها تلقائياً في 19 نوفمبر إذا لم يعترض أي طرف».

في الأثناء، ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء، اليوم، أن روسيا ستوقف مشاركتها في اتفاق العبور الآمن لصادرات الحبوب الأوكرانية من ثلاثة موانئ على البحر الأسود.

جاء ذلك نقلاً عن بيان لوزارة الدفاع انتقد فيه «هجوماً إرهابياً» على الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن كاسحة ألغام تابعة للبحرية أصيبت بأضرار طفيفة من هجوم «ضخم» بطائرة بدون طيار على أسطولها في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم.

على الصعيد الميداني، قال الجيش الأوكراني إن روسيا لا تحرز تقدماً في ما يتعلق بأهدافها من الحرب على أوكرانيا، رغم تنفيذ تعبئة جزئية.

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، فاليري زالوجني، في كييف، أمس، إنه رغم وفرة الأسلحة والجنود، بمن في ذلك جنود الاحتياط، لم تتمكن روسيا من السيطرة على أراضٍ جديدة.

من جهة أخرى، كشفت دراسة أجرتها وكالات دولية، أن أوكرانيا شهدت حتى أغسطس الماضي نزوح أكثر من سبعة ملايين شخص داخلها.

على صعيد آخر، قالت روسيا أمس إن النشر السريع للأسلحة النووية التكتيكية الأميركية المحدثة (بي 61) في قواعد لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، من شأنه أن يخفض «الحد الأدنى للانتشار النووي»، وإن موسكو ستأخذ هذه الخطوة في الاعتبار في تخطيطها العسكري.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، لوكالة الإعلام الروسية «لا يمكننا تجاهل خطط تحديث الأسلحة النووية، تلك القنابل ذات السقوط الحر في أوروبا».

وقال غروشكو «تعمل الولايات المتحدة على تحديثها، وزيادة دقتها وتقليل قوة شحنتها النووية، أي أنها تحول هذه الأسلحة إلى أسلحة تستخدم في ساحة المعركة، وبالتالي تخفض الحد الأدنى للانتشار النووي».

طباعة