القوى السياسية تدرس تسمية 3 نواب لرئيس الجمهورية

«السوداني» يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة العراقية.. و«التيار الصدري» يرفض المشاركة

السوداني خلال تسلمه تكليف تشكيل الحكومة من عبداللطيف رشيد. إي.بي.إيه

بدأ رئيس الحكومة العراقية المكلف، محمد شياع السوداني، أمس، إجراء مشاورات مع كتل البرلمان العراقي بشأن برنامج الحكومة المقبلة والتشكيلة الوزارية، فيما أعلن «التيار الصدري» رفضه المشاركة في الحكومة الجديدة.

ورجحت مصادر سياسية عراقية، أمس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن تضم تشكيلة الحكومة المقبلة ما بين 25 إلى 30 حقيبة وزارية، معظمها سيكون من حصة قوى الإطار التنسيقي، صاحب الأغلبية في البرلمان العراقي.

وأوضحت المصادر أن القوى السياسية تدرس تسمية ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية الجديد عبداللطيف رشيد، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة العراقية المكلف سيقدم تشكيلة الحكومة في غضون أسبوعين أو مطلع الشهر المقبل، وستحظى بقبول البرلمان العراقي.

وكان السوداني أعلن بعد ساعات من تسلمه قرار تكليفه تشكيل الحكومة العراقية في غضون 30 يوماً عن «استعداده التام للتعاون مع جميع القوى السياسية والمكونات المجتمعية، سواء الممثلة في مجلس النواب أو الماثلة في الفضاء الوطني دون إقصاء أو تهميش»، كما تعهد بـ«فتح باب الحوار الحقيقي لبدء صفحة جديدة في العمل، ونبذ الفرقة، وشطب خطاب الكراهية، وتأليف حكومة قوية وعازمة على تنفيذ أهدافها وبرنامجها».

وقالت مصادر إن رئيس الحكومة المكلف طلب من الكتل السياسية تسمية عدد من المرشحين للتنافس على شغل الحقائب الوزارية، بشرط تمتعهم بالمهنية والنزاهة ليتم اختيار الأفضل منهم، على أن يتحمل مسؤوليتهم أمام البرلمان.

في المقابل، أعلن «التيار الصدري»، على لسان المقرب من زعيم التيار مقتدى الصدر، محمد صالح العراقي، أمس، عن رفضه المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة، وذلك بعد يومين من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتكليف السوداني تشكيل حكومة بعد أزمة سياسية طويلة.

وبعد عام من الانتخابات التشريعية المبكرة، انتخب البرلمان العراقي، الخميس الماضي، مرشح التسوية عبداللطيف رشيد (78 عاماً) رئيساً للجمهورية، الذي بدوره كلّف محمد شياع السوداني (52 عاماً) تشكيل حكومة جديدة للبلاد.

ورُشّح السوداني لهذا المنصب من قبل الإطار التنسيقي، الذي يضمّ كتلاً عدّة، من بينها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي، ويسعى الإطار الذي يملك أكبر عدد من النواب في البرلمان إلى تسريع العملية السياسية، لكن التيار الصدري، الذي يملك قدرة على تعبئة عشرات الآلاف من مناصريه، أكّد موقفه الرافض لهذا المرشّح والحكومة المقبلة.

وقال صالح في بيان: «الحكومة الجديدة لن تلبّي طموح الشعب، بعد أن أُفشلت مساعي تشكيل حكومة أغلبية وطنية، ونشدد على رفضنا القاطع والواضح والصريح لاشتراك أي من التابعين لنا في هذه التشكيلة الحكومية، التي يترأسها المرشح الحالي أو غيره من الوجوه القديمة».

وأضاف: «كل من يشترك في وزارات الحكومة الجديدة لأي سبب كان فهو لا يمثلنا على الإطلاق، بل نبرأ منه، ويعتبر مطروداً من التيار»، بحسب قوله.

إلى ذلك، أعلنت وكالة الأنباء العراقية، أمس، أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته، مصطفى الكاظمي، عيّن هيام نعمت في منصب وزير المالية بالوكالة، بعد قبول استقالة إحسان عبدالجبار، وستشغل الوزيرة المكلفة المنصب إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

طباعة