زيلينسكي يعرب عن استعداده للتفاوض مع روسيا ولكن ليس مع بوتين

الجيش الأوكراني يدخل بلدة ليمان.. والقوات الروسية تنسحب بعد محاصرتها

دبابة روسية محطمة في منطقة خاركيف. إي.بي.إيه

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن قواتها دخلت، أمس، بلدة ليمان في شرق البلاد والتي كانت تقع تحت سيطرة القوات الروسية، وذلك بعدما حاصرت القوات الأوكرانية الآلاف من الجنود الروس في محيط البلدة، فيما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها انسحبت من البلدة، وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده للتفاوض مع موسكو ولكن ليس مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ونشرت وزارة الدفاع الأوكرانية مقطع فيديو على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يُظهر جنديين أوكرانيين يرفعان علم بلدهما بجانب لافتة كُتب عليها «ليمان» عند مدخل المدينة، وفي المقابل قالت وزارة الدفاع الروسية إنه «فيما يتعلق بخلق تهديد بالمحاصرة، تم سحب القوات المتحالفة من ليمان إلى خطوط أكثر فائدة».

وقال المتحدث باسم قوات شرق أوكرانيا، سيرهي تشيريفاتي، إن ليمان كان بها ما بين 5000 و5500 جندي روسي، لكن عدد القوات التي تم حصارها ربما يكون انخفض بسبب الخسائر في صفوف الجنود الذين حاولوا الفرار من الحصار.

وتستخدم روسيا ليمان مركز لوجستيات ونقل لعملياتها في شمال منطقة دونيتسك. وقال المتحدث العسكري الأوكراني إن السيطرة على ليمان ستسمح لكييف بالتقدم إلى منطقة لوهانسك التي أعلنت موسكو السيطرة عليها بالكامل منذ يوليو الماضي.

وعُثر على جثث 20 شخصاً بعد هجوم استهدف قافلة سيارات تقل مدنيين قرب بلدة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا، بحسب ما أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، أمس، مضيفاً أن قافلة السيارات تعرّضت لإطلاق نار وكان يستقلها مدنيون يحاولون الفرار.

من جانب آخر، كشفت تقديرات وزارة الدفاع البريطانية، أمس، أن روسيا تستخدم حالياً في هجومها البري في أوكرانيا صواريخ دفاعية مخصصة بالأساس لإسقاط الطائرات والمقذوفات الأخرى.

وأضافت الوزارة في تقرير يومي تعده استناداً إلى تقديرات الاستخبارات، أن استخدام موسكو مثل هذه الصواريخ علامة على وجود نقص في الذخيرة الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمة مصورة نشرت على قناته في منصة «تليغرام»، إن كييف مستعدة لإجراء مباحثات تسوية مع موسكو، بشرط التفاوض مع رئيس روسي غير فلاديمير بوتين.

ومن جانبه، اعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، أن ضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية يجعل انتهاء الحرب في أوكرانيا شبه مستحيل.

وصرح بوريل لقناة «آر تي في إي» التلفزيونية الإسبانية بأن ضم مناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون الذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس، يجعل انتهاء الحرب أكثر صعوبة بكثير وشبه مستحيل.

وتابع: «روسيا في صدد خسارة الحرب، لقد خسرتها على الصعيدين المعنوي والسياسي، لكن أوكرانيا لم تنتصر بعد»، مدافعاً عن العقوبات الأوروبية التي فرضت على موسكو وعن المساعدة العسكرية لكييف، وداعيا إلى الاستمرار في هذا المنحى.

وكانت الولايات المتحدة تعهدت بالدفاع عن كل شبر من أراضي حلف شمال الأطلسي «ناتو» بعد إعلان موسكو ضم أربع مناطق أوكرانية، وفرضت رداً على الضم مجموعة جديدة من العقوبات على روسيا مؤكدة عزمها على تزويد كييف بأسلحة جديدة.

وتطال العقوبات بصورة رئيسة مسؤولين عن الصناعات الدفاعية الروسية، بحسب بيانات صادرة عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية والخزانة، وهي تضاف إلى سلسلة كبيرة من العقوبات المفروضة على كل القطاعات في روسيا، وتستهدف التدابير الجديدة برلمانيين في مجلس النواب ومجلس الاتحاد ومسؤولين حكوميين ومزودين للجيش الروسي.

وصرح الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة ألقاها في البيت الأبيض، أول من أمس، بأن «أميركا وحلفاءها لن يتعرضوا للترهيب» ثمّ خاطب بايدن مباشرة نظيره الروسي فلاديمير بوتين ليحذره من شن هجوم على أي من دول الحلف الأطلسي.

وقال بايدن: «أميركا مستعدة بالكامل، مع حلفائها في الناتو، للدفاع عن كلّ شبر من أراضي الناتو.. سيد بوتين، لا تسئ فهم ما أقوله، كلّ شبر»، وأعلن بايدن عن مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 12 مليار دولار أقرّها الكونغرس الأميركي.

مسؤول أوروبي:

• «ضم روسيا لـ4 مناطق أوكرانية يجعل انتهاء الحرب شبه مستحيل».

طباعة