تجدد الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان بعد قتال عنيف

تجددت الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان، أمس، مع تصاعد الجهود الدولية لإنهاء العنف الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 100 جندي في أعنف قتال بين الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين منذ عام 2020.

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، أمام البرلمان، إن بلاده وجهت نداء لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة موسكو لمساعدتها على استعادة وحدة أراضيها بعد هجمات أذربيجان عليها.

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن باشينيان قوله «إذا قلنا إن أذربيجان شنت عدواناً على أرمينيا، فمعنى هذا أنها تمكنت من بسط سيطرتها على بعض الأراضي».

وأضاف باشينيان أن 105 جنود أرمن قتلوا منذ بدء الهجمات، بما في ذلك الهجوم على منتجع جرموك الصحي، المشهور في جميع أنحاء الاتحاد السوفييتي السابق بينابيعه الدافئة.

وفي أعقاب أعمال العنف التي اندلعت يوم الثلاثاء على حدود أرمينيا وأذربيجان، والتي أنحت باكو بالمسؤولية عنها على يريفان، خرجت الدعوات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهدوء ومن المجتمع الدولي لضبط النفس.

وقال نائب وزير الخارجية الأرميني باروير هوفهانيسيان، لـ«رويترز» أمس إن هناك مخاوف من أن تتصاعد الاشتباكات الدامية إلى مستوى الحرب في ما سيصبح ثاني صراع مسلح كبير في دول الاتحاد السوفييتي السابق.

وقد يؤدي نشوب صراع كامل بين أرمينيا وأذربيجان إلى خطر انجرار روسيا وتركيا، ويزعزع استقرار ممر مهم لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز، مثلما تعطل المواجهة حول أوكرانيا إمدادات الطاقة.

واتهمت أذربيجان بدورها أرمينيا، المتحالفة عسكرياً مع روسيا، بإطلاق قذائف هاون ومدفعية على وحداتها العسكرية. وقالت إن مدنيين اثنين أصيبا منذ اندلاع الاشتباكات.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية «تتعرض مواقعنا على نحو متفرق لإطلاق نار في الوقت الراهن. تتخذ وحداتنا إجراءات الرد الضرورية».

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية، التي نفت قصف المواقع الأذرية، إن حدة القتال أمس خفت إلى حد كبير بحلول منتصف النهار.

وأثار تصاعد العنف قلقاً دولياً، وكثفت روسيا وأميركا وفرنسا والاتحاد الأوروبي جهودها الدبلوماسية لإنهاء القتال.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أول من أمس، إن روسيا يمكنها «إشعال الاضطرابات» أو استخدام نفوذها في المنطقة للمساعدة على «تهدئة الأجواء».

طباعة