الإمارات تدعو إلى خفض التصعيد في غزة والحفاظ على أرواح المدنيين

مساعٍ للتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

فلسطينيون يتفقدون منزلاً مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة. إي.بي.إيه

ذكرت مصادر متعددة أن إسرائيل وافقت على التهدئة في غزة عملاً بوساطة القاهرة، وقالت مصادر فلسطينية إن وفداً أمنياً مصرياً وصل إلى غزة عصر أمس، وقال مسؤول بالوفد إن إسرائيل وافقت على الهدنة، فيما أكد مصدر في الفصائل الفلسطينية أن المفاوضات استمرت حتى مساء أمس على أعلى المستويات للتهدئة.

وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة ضرورة عودة الهدوء إلى قطاع غزة وخفض التصعيد والحفاظ على أرواح المدنيين، وقالت مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، عفراء محش الهاملي، في تصريح لها، إن دولة الإمارات تعرب عن قلقها الشديد إزاء التصعيد الحالي، وتدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب الانجرار إلى مستويات جديدة من العنف وعدم الاستقرار.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات، بصفتها عضواً في مجلس الأمن الدولي، تقدمت مع فرنسا والصين وإيرلندا والنرويج بطلب عقد اجتماع مغلق للمجلس لمناقشة التطورات الجارية وبحث سبل دفع الجهود الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل.

على الصعيد الميداني، قُتل فلسطينيان أمس، في غارة إسرائيلية على منزل سكني في شمال قطاع غزة، بحسب ما أفادت مصادر طبية فلسطينية.

وذكرت المصادر، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن مسعفين وعمال إنقاذ انتشلوا جثتي شابين من تحت أنقاض منزل تم تدميره في غارة إسرائيلية في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين إلى 31 منذ بدء غارات إسرائيل على قطاع غزة عصر الجمعة الماضي، من بينهم ستة أطفال وأربع سيدات و265 إصابة بجروح مختلفة.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم 140 هدفاً لـ«حركة الجهاد» في قطاع غزة من بينها 10 مواقع عسكرية وستة مستودعات أسلحة ونفق أرضي هجومي.

وبحسب بيان للجيش، فإنه رصد إطلاق نحو 470 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية تم اعتراض 97% منها بواسطة منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية.

وحذرت مديرية الدفاع المدني في غزة من أنها تواجه نقصاً حاداً في المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ مع تواصل غارات إسرائيل على القطاع واستهداف المنازل السكنية.

وطالب الدفاع المدني، خلال مؤتمر صحافي في غزة، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل من أجل إدخال معدات الإنقاذ إلى القطاع، والتحرك لتجنيب المدنيين عمليات الاستهداف والقصف.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، إن غارات إسرائيل المستمرة على القطاع لليوم الثالث على التوالي خلفت دماراً وأضراراً واسعة بالبنى التحتية.

وذكر المكتب الإعلامي في بيان، أنه تم رصد تدمير تسع عمارات سكنية فيما لحقت أضرار بقرابة 1500 وحدة سكنية منها 16 وحدة تدمرت كليا و71 وحدة باتت غير صالحة.

وبحسب البيان، أدت غارات إسرائيل إلى تضرر عشرات الدونمات الزراعية وسط تحذيرات من نفوق مئات آلاف الطيور جراء منع إدخال الأعلاف بفعل تواصل إغلاق معبر كرم أبوسالم التجاري. ونبه البيان إلى تصاعد أزمة الكهرباء في ضوء توقف محطة التوليد بحيث بلغ العجز 79% من احتياج قطاع غزة.

من جهته، حذر اتحاد بلديات قطاع غزة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والبيئية في القطاع مع استمرار غارات إسرائيل وإغلاق المعابر وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وقال بيان صادر عن الاتحاد إن استمرار غارات إسرائيل يهدد بتوقف آبار المياه عن الضخ لمنازل وتوقف محطات الصرف الصحي وإعادة تلويث مياه البحر، كما نبه إلى مخاطر تأثر عملية جمع وترحيل النفايات الصلبة إلى مكبات النفايات الرئيسة مما ينذر بكارثة إنسانية.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أن «عدوان إسرائيل بحق الفلسطينيين يمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، ومحاولة لدفع الأمور نحو التصعيد والمزيد من أجواء التوتر».

وأدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته في المسجد الأقصى، وذكر المتحدث أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواصل جهوده مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن الاتصالات جارية على مختلف الصعد لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وتنسيق الجهود لإدخال مساعدات إنسانية عاجلة لسكان القطاع عبر مصر.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس، أن العملية الدائرة في غزة ستستمر طالما اقتضت الضرورة، وقالا في بيان مشترك إن «الجيش الإسرائيلي سيواصل شن غارات على الأهداف وإحباط الخلايا التي تطلق القذائف الصاروخية».

 

طباعة