القصف الروسي يتواصل على ميكولايف

وصول أول سفينة حبوب أوكرانية إلى السواحل التركية

سفينة الشحن رازوني التي تحمل حبوباً أوكرانية في البحر الأسود قبالة كيليوس بالقرب من إسطنبول. رويتر

وصلت أول سفينة تحمل حبوباً أوكرانية إلى الأسواق العالمية إلى السواحل التركية، تطبيقاً لاتفاق أبرم في يوليو الماضي بين كييف وموسكو لتخفيف وطأة الأزمة الغذائية العالمية. وعلى الأرض الأوكرانية، يتواصل القتال فيما أعلنت كييف عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف الروسي.

وتفصيلاً وصلت، أمس، أول شحنة من الحبوب الأوكرانية التي تصدر منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير الماضي إلى السواحل التركية، حيث من المقرر أن يجري تفتيشها صباح اليوم.

وكانت السفينة رازوني، التي ترفع علم سيراليون، غادرت ميناء أوديسا الأوكراني يوم الاثنين.

وسيُفتّش السفينة فريق من مركز التنسيق المشترك المكلف بالإشراف على صادرات الحبوب الأوكرانية، بموجب الاتفاق الذي وُقّع في إسطنبول في 22 يوليو بين ممثلين عن روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية تحت إشراف دولي.

وبموجب هذا الإجراء «لن تدخل السفينة ميناء إسطنبول، بل ستجري عمليات التفتيش في عرض البحر خلال رسو السفينة» عند مدخل مضيق البوسفور في البحر الأسود.

ووافقت أوكرانيا وروسيا في 22 يوليو، بمساعدة من تركيا والأمم المتحدة، على خطة ينص بند فيها على إقامة «ممرات آمنة» من شأنها السماح بعبور السفن التجارية في البحر الأسود لإخراج نحو 25 مليون طن من الحبوب المكدّسة في الصوامع.

ووقعت اتفاقية مماثلة تضمن لموسكو تصدير منتجاتها الزراعية والأسمدة، على الرغم من العقوبات الغربية.

ويتوقع أن تساعد هاتان الاتفاقيتان في التخفيف من أزمة الغذاء العالمية التي أسهم فيها ارتفاع الأسعار في بعض أفقر دول العالم بسبب تعطيل أنشطة الموانئ الأوكرانية.

وفي موسكو تعهد القادة العسكريون الروس بضمان سلامة صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية.

وقال ممثل وزارة الدفاع الروسية ، ميخائيل ميزينتسيف، إن روسيا تتخذ جميع «التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحن المدني ومنع الاستفزازات على طول طريق العبور».

على الأرض، يتواصل القتال فيما أعلنت السلطات الأوكرانية عن سقوط ضحايا مدنيين.

وأعلن رئيس الإدارة العسكرية في كريفي ريه، أولكسندر فيلكول عن مقتل مدنيين اثنين على حسابه على تليغرام. وكان المدنيان يستقلّان حافلة صغيرة تحاول مغادرة قرية ستاروسيليا. وتم إجلاء خمسة أشخاص آخرين من بينهم اثنان مصابان بجروح خطيرة، ونقلوا إلى المستشفى.

وأفادت الرئاسة الأوكرانية ليل الاثنين الثلاثاء بتعرّض مدينة ميكولايف لـ«قصف كثيف» مجدداً.

وتقع ميكولايف على مقربة من جبهة جنوب أوكرانيا حيث تشنّ القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً.

وفي منطقة خيرسون المجاورة، «لايزال الوضع متوتراً» بحسب الرئاسة الأوكرانية، لكن قال حاكم منطقة خيرسون دميترو بوتري الاثنين للتلفزيون الرسمي إن «46 بلدة محتلة حررت» في المنطقة.

وتلعب المدفعية دوراً محورياً في النزاع في أوكرانيا.

وأعلنت الولايات المتحدة الداعم الرئيس لأوكرانيا، أنها سترسل أسلحة جديدة بقيمة 550 مليون دولار للقوات الأوكرانية.

من جهتها، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس إن عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود من أوكرانيا تجاوز 10 ملايين لأول مرة منذ بدء الحرب الروسية.

وأظهر إحصاء للمفوضية أنه تم تسجيل عبور 10 ملايين و107957 شخصاً في المجمل الحدود من أوكرانيا منذ 24 فبراير. 

طباعة