7 قتلى على الأقل جراء سيول في مناطق محيطة بطهران

قتل سبعة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون في عداد المفقودين، جراء سيول ضربت الخميس مناطق في محافظة طهران، وفق ما أفاد مسؤولون إيرانيون، في وقت تشهد مناطق واسعة من الجمهورية الإسلامية هطول أمطار غزيرة وفيضانات.

وهي المرة الثانية خلال أيام يلقى أشخاص مصرعهم في البلاد بسبب سيول وفيضانات، بعد الاعلان السبت عن مقتل 22 شخصا في محافظة فارس (جنوب).

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية عن ارتفاع حصيلة القتلى في قرية إمام زاده داوود غرب طهران الى ستة.

وأشارت الى أن 14 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين، في حين تم نقل 500 آخرين "الى مناطق أكثر أمانا".

وكان مدير الجمعية بير حسين كوليوند أفاد في وقت سابق الخميس عن مقتل ستة أشخاص على الأقل "جراء السيول" في هذه القرية، وفق التلفزيون الرسمي.

وأوضح أن الأمطار الغزيرة التي هطلت اعتبارا من ليل الأربعاء، أدت لانزلاق التربة في القرية الواقعة في منطقة جبلية على مسافة نحو 50 كيلومترا من طهران، وتعد مقصدا سياحيا.

وأشار الى أن السيول الموحلة تسببت باحتجاز عدد من السيارات.

وأظهرت صور وزعتها جمعية الهلال الأحمر الخميس، عناصر الانقاذ وهم يبحثون عن المفقودين ويساعدون المتضررين في أحياء غمرها الوحل، باستخدام عصي ورفوش وتجهيزات أخرى.

وكانت صور وأشرطة مصوّرة تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قرية امام زاده داوود، أظهرت سيلا من المياه الموحلة وهي تخترق أحياء خلال الليل، وتلحق أضرارا بجانب من مزار ديني في البلدة.

كما ظهر في تسجيل، شاب يتمسك بعمود وهو محاط بالوحل من مختلف الجهات، قبل أن ينهار حائط على مقربة منه.

وأكد وزير الداخلية أحمد وحيدي الذي وصل الى المنطقة المنكوبة، تواصل البحث عن مفقودين في محافظة طهران.

وأشار الى أن كميات الوحول التي اجتاحت قرية امام زاده داوود، وصل ارتفاعها أحيانا الى أربعة أمتار.

وفي منطقة دماوند شرق العاصمة، عثرت فرقة من خلية الأزمة في طهران على جثة شخص قضى جراء السيول، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

وأعطى رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي الذي يزور الخميس محافظة همدان (غرب)، توجيهاته الى المسؤولين المحليين في طهران لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة تبعات السيول وتحذير السكان من خطر حصولها، وفق الرئاسة.

ولم تقتصر السيول والفيضانات على طهران، بل طالت 18 محافظة من أصل 31 في الجمهورية الإسلامية، مثل سيستان-بلوشستان وفارس وكرمان وهرمزكان ويزد وإصفهان وخراسان، وذلك في ظل توقعات أن يستمر احتمال هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة.

ويعد المناخ في جنوب إيران ووسطها جافا الى حد كبير، الا أن هذه المناطق شهدت فيضانات في مراحل متعددة كان آخرها الأسبوع الماضي.

وأعلن مسؤولون السبت مقتل 22 شخصا على الأقل جراء سيول ضربت الجمعة مناطق في محافظة فارس (جنوب).

وفي يناير، قضى ثمانية أشخاص على الأقل، غالبيتهم في فارس، جراء فيضانات نتجت من أمطار غزيرة.

وأدت فيضانات واسعة النطاق في إيران في مارس وأبريل 2019، الى مقتل 76 شخصا على الأقل وأضرار قدرت قيمتها بحوالي ملياري دولار.

ويرى العلماء أن التغير المناخي يزيد من حدة مظاهر المناخ القصوى، بما يشمل الجفاف إضافة الى احتمال ارتفاع حدة العواصف والمطر.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة في إيران خصوصا في الوسط والجنوب الغربي، احتجاجات على خلفية شحّ المياه والجفاف لأسباب عدة أبرزها انخفاض كميات المتساقطات في مناطق واسعة.

طباعة