الصين تفاجئ أميركا باختراق عسكري "غير مسبوق" يحرك حدود الفيزياء

موقع صواريخ صيني تحت الإنشاء.أرشيفية

تمكنت الصين من إطلاق مقذوف من صاروخ يطير بسرعة الصوت، وهو إنجاز "غير مسبوق" بحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، التي قالت إن هذا الإنجاز "يحرك حدود الفيزياء".

وأضافت "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أميركيين، لم تحدد هويتهم، أن هذه الخطوة تظهر أن قدرات الصين أكبر مما هو معروف حتى الآن.

وتوسع الصين قدرتها على تطوير أسلحة يمكن إطلاقها من صواريخ فوق صوتية، مما يشير إلى أن تجربة هذا الصيف التي فاجأت المسؤولين العسكريين الأميركيين بإنجازها التكنولوجي هي جزء من برنامج لخلق تهديدات جديدة للدفاعات الصاروخية الأميركية، بحسب الصحيفة.

ونفت بكين حينها أنها كانت تجربة صاروخية، وقالت إنها اختبرت مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام، بحسب "فرانس برس".

لكن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارك ميلي تحدث بعد بضعة أيام عن "اختبار مهم للغاية لنظام سلاح فوق صوتي"، دون تحديد تاريخ التجربة.

وشبه الأمر بإطلاق الاتحاد السوفيتي لسبوتنيك، أول قمر صناعي في أكتوبر 1957، والذي فاجأ الولايات المتحدة، ومثّل نقطة بداية السباق لغزو الفضاء.

والمقذوف الصاروخي رأس حربي يوضع على طرف صاروخ بعيد المدى، وبمجرد إطلاقه يطير إلى هدفه في مسار لا يمكن التنبؤ به، مما يجعل من الصعب اعتراضه، وفقا لـ"فرانس برس".

 ولا يعرف الخبراء حتى الآن طبيعة المقذوف الذي أطلق في التجربة، وسقط في البحر، بحسب ما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

ويعتقد بعض الخبراء أن المقذوف الثانوي هو صاروخ جو-جو، بينما يرى آخرون أن وظيفته التمويه لحماية الصاروخ الأكبر، في حالة تعرضه لتهديد.

وذكر معهد أبحاث الديناميكا الهوائية، التابع للحكومة الصينية، أنه يريد فتح "نفق رياح" قادر على محاكاة السرعات ودرجات الحرارة المرتفعة التي تواجهها الصواريخ فوق الصوتية.

ولم يثبت أي بلد آخر القدرة على إطلاق مقذوفات من مركبات الانزلاق فوق الصوتية.

وقال خبراء الصواريخ إن القيام بذلك يشكل تحديا تقنيا كبيرا، لأن الإطلاق يتم أثناء سير المركبة بحوالي خمسة أضعاف سرعة الصوت، مما يعني أن المقذوف يخضع على الفور لضغط وحرارة مرتفعين جدا.

وقالت ميليسا هانهام الخبيرة في تكنولوجيا الصواريخ التي كانت تدرس سابقا في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري: "حتى يتم نشر بيانات، لا تزال التجربة مبهمة الى حد ما".

ويعترف المسؤولون العسكريون الأميركيون بأن برنامج واشنطن لتطوير الأسلحة فوق الصوتية يتخلف عن برنامج الصين.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أجرت الولايات المتحدة تسع تجارب فوق صوتية، بينما أطلقت الصين المئات، وفقا لما ذكره الجنرال جون هيتن من القوات الجوية، الذي كان حتى وقت قريب نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وتمتلك الصين بالفعل مئات الصواريخ الباليستية ذات القدرة النووية، وهي تشمل صواريخ يمكنها إطلاق ما يصل إلى 12 رأساً حربياً على أهداف مختلفة.

وقال تشاو تونغ خبير الاسلحة النووية في مؤسسة كارنيجى للسلام الدولي ومقره بكين "أعتقد أن الصين قلقة بشأن مستقبل الدفاع الصاروخي الأميركي"، بما في ذلك صواريخ اعتراضية فضائية محتملة.

طباعة