برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حصيلة هجوم كابول الانتحاري المزدوج.. 85 قتيلاً وأكثر من 150 جريحاً

    ارتفعت الجمعة حصيلة الهجوم الانتحاري المزدوج الذي نفّذه تنظيم «داعش» في مطار كابول إلى 85 قتيلاً بينهم 13 جندياً أميركياً، في ظلّ أجواء متوترة قبل أيام من الانتهاء المرتقب لعمليات إجلاء الأجانب والأفغان الذين يحاولون الفرار من نظام طالبان الجديد.

    أثار الهجوم الذي وقع الخميس عند حلول الظلام، الفوضى والذعر في صفوف آلاف الأفغان الذين احتشدوا في المكان على أمل الصعود على متن إحدى الطائرات التي استأجرتها الدول الغربية.

    وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات القتلى والجرحى، ممدين في مياه قناة صرف صحي، ويحيط بهم مسعفون مشغولون للغاية وغير مجهزين. وكان رجال ونساء وأطفال يركضون في كل الاتجاهات للابتعاد عن مكان الانفجار.

    وقال مسؤول في الحكومة السابقة التي أطاحت بها طالبان منتصف أغسطس لوكالة فرانس برس، إن «هناك عدداً كبيراً من النساء والأطفال بين الضحايا. معظم الناس مصدومون». وكشف عن حصيلة جديدة للهجوم تبلغ 72 قتيلاً على الأقل و150 جريحاً استناداً إلى معلومات تمّ جمعها من المستشفيات المحلية.

    بدا الوضع هادئاً صباح الجمعة في كابول، خصوصاً حول المطار حيث عزز عناصر طالبان حواجزهم واختفت الحشود في بعض الأماكن على ما يبدو.

    أدى الهجوم المزدوج إلى مقتل 13 جندياً أميركياً على الأقل وجرح ثمانية آخرين، بحسب البنتاغون، وهو الهجوم الأكثر دموية ضد الجيش الأميركي في أفغانستان منذ 2011.

    وفيما يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن أخطر أزمة منذ بداية عهده يبدو أنها أضعفته، فقد تعهّد بـ«مطاردة» منفّذي الهجوم و«جعلهم يدفعون ثمن» قتلهم العسكريين الأميركيين. وقال بلهجة صارمة إن «أميركا لن تسمح بترهيبها».

    والهجوم هو أول اعتداء دموي تشهده كابول منذ سقوطها في أيدي حركة طالبان في 15 أغسطس، ويأتي قبل أيام قليلة من الموعد المحدّد لإنجاز القوات الأميركية انسحابها من أفغانستان في 31 أغسطس بعد 20 عاماً من حرب عقيمة ضدّ حركة طالبان.

    أشاد بايدن فيما كانت عيناه مغرورقتين بالدموع، بالجنود القتلى الذين وصفهم بـ«الأبطال (...) المنخرطين في مهمة خطيرة لإنقاذ أرواح آخرين» مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «ستواصل عمليات الإجلاء».

    بحسب واشنطن، التي تتوقع أن «تتواصل» هجمات التنظيم، نفذ الهجومين انتحاريان من تنظيم «داعش»وأعقبهما إطلاق نار. وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم وهومن بين أكثر الهجمات دموية في أفغانستان في السنوات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل المئات.

    ودانت حركة طالبان الهجوم. وقال الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد «ندين بقوة التفجير الذي استهدف مدنيين في مطار كابول»، مشدّداً على أنّ «الانفجار وقع في منطقة خاضعة أمنياً لمسؤولية القوات الأميركية».

    طباعة