برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الولايات المتحدة ترسل آلاف الجنود إلى مطار كابول لإجلاء دبلوماسييها

    قررت الولايات المتحدة وبريطانيا إجلاء رعايا ودبلوماسيين من أفغانستان مع اقتراب حركة طالبان من العاصمة كابول التي ستنشر واشنطن آلاف الجنود في مطارها الدولي لهذا الهدف مؤكدة أن هذه الخطوة «ليست التزاما عسكريا جديدا» و«لا رسالة» إلى الحركة.

    وبينما بات مقاتلو طالبان على بعد 150 كيلومترا عن كابول، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن «تسارع الهجمات العسكريّة لطالبان وتصاعد العنف وعدم الاستقرار الناتج عن ذلك في كلّ أنحاء أفغانستان يثيران قلقا».

    وأوضح أنه «نتيجة ذلك نزيد من تقليص وجودنا الدبلوماسي في كابول في ضوء التطورات الأمنية»، مشيرا إلى إجلاء جزء من الدبلوماسيين الأميركيين «في الأسابيع المقبلة».

    وتابع نيد برايس إنه «من أجل تسهيل هذا الخفض، ستنشر وزارة الدفاع بشكل مؤقت قوات إضافية في المطار الدولي»، على الرغم من الانسحاب المستمر من أفغانستان.

    وذكر برايس بأن الحكومة الأميركية بدأت إعادة جزء من العاملين في كابول في أبريل عندما أعلن الرئيس جو بايدن عن انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان الذي يفترض أن ينتهي في نهاية الشهر الجاري.

    وفي الوقت نفسه، أعلنت بريطانيا أنها سترسل 600 عسكري لمساعدة الرعايا البريطانيين على مغادرة الأاراضي الأفغانية.

    وتقول وزارة الخارجية الأميركية إنه قبل عمليات الإجلاء الجديدة، كان يعمل في السفارة 4200 شخص من أميركيين وغير أميركيين، لكنها رفضت ذكر عدد الذين سيتم إجلاؤهم.

    وأكد الناطق باسم الخارجية أن «السفارة ستبقى مفتوحة في موقعها الحالي»، مؤكدا أن «الأمر لا يتعلق بإجلاء كامل» للدبلوماسيين.

    ورفض نيد برايس تأكيد أو نفي ما نشرته وسائل إعلام أميركية عن إمكانية نقل سفارة الولايات المتحدة إلى مكان قريب من مطار كابول لأسباب أمنية.

    - رحلات جوية يومية
    وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن هذه الخطوة «ليست إعادة التزام عسكري في النزاع في أفغانستان»، بينما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أيضا إنها لن تستخدم مطار كابول لشن ضربات ضد طالبان.

    وأوضح الناطق باسم البنتاغون أنّ الولايات المتحدة سترسل في المجموع ثلاثة آلاف جندي إلى كابول لضمان أمن عمليّة الإجلاء، لينضموا إلى 650 عسكريا أميركيا موجودين في أفغانستان.

    وأضاف كيربي أنه سيتمّ إرسال نحو 3500 عسكري آخرين إلى الكويت من أجل إرسالهم كتعزيزات في حال أي تدهور للوضع في أفغانستان.

    من جهة أخرى، أكد برايس أنّ واشنطن ستقوم بتسريع نقل المترجمين والمساعدين الأفغان الآخرين للجيش الأميركي عبر رحلات جوية ستصبح «يومية»، في ضوء احتمال تعرضهم للانتقام إذا استولت طالبان على السلطة.

    وخلال الأسبوعين الماضيين، نقلت الرحلات الأولى إلى الولايات المتحدة 1200 من هؤلاء المتعاونين وأفراد عائلاتهم الذين سيحصلون على تأشيرة هجرة خاصة. وأكد نيد برايس أن عددهم «سيزداد بسرعة».

    وكان البيت الأبيض كشف في يوليو أنّ نحو عشرين ألف أفغاني خدموا إلى جانب القوات الأميركية، طلبوا نقلهم إلى الولايات المتحدة.

    - «كارثة هائلة» -
    وأكد برايس أن هجمات المتمردين «لم تفاجئ» السلطات الأميركية. كما حاول إزالة الانطباع بان عمليات الإجلاء تعني استسلاما أمام تقدم المتمردين.

    وقال «يجب ألا يفسر ذلك على أنه رسالة بأي شكل إلى طالبان»، مشيرا إلى أن «الرسالة التي يجب أن تتلقاها طالبان هي تلك القادمة من الدوحة» حيث أعلنت الولايات المتحدة ودول أخرى ومنظمات دولية «بصوت واحد» على حد قوله، أنها «لن تعترف بأي سلطة تحاول أخذ أفغانستان بالقوة».

    وشدد على أن الرئيس بايدن «يعطي الأولوية لسلامة وأمن الأميركيين الذين يخدمون في الخارج».

    ويواجه بايدن ضغوطا من المعارضة. فقد انتقد زعيم الجمهوريّين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل سياسته تجاه أفغانستان، معتبرا أنها «متهورة.

    وقال ماكونيل في بيان إنّ أفغانستان تتّجه نحو كارثة هائلة ومتوقّعة كان يمكن تفاديها ، معتبرا أن المحاولات غير الواقعية للإدارة للدفاع عن السياسات الخطيرة التي يتبعها الرئيس بايدن مهينة .

    وتابع ماكونيل، أن إدارة بايدن أنزلت المسؤولين الأميركيين إلى درجة مناشدة المتطرّفين تجنب سفارتنا وهم يستعدّون للسيطرة على كابول.

    وأوضح أنّ قرارات الرئيس بايدن تدفعنا إلى نتيجة أسوأ حتى من السقوط المهين لسايغون في 1975 في نهاية حرب فيتنام.

    طباعة