العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    رئيس وزراء إثيوبيا يطمئن مصر والسودان بشأن سد النهضة

    بعث رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، رسالة طمأنينة إلى مصر والسودان بشأن عملية ملء سد النهضة، بحسب وكالة "سبوتنيك".

    وقال أحمد في بيان له باللغة العربية عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "يمكن أن يكون سد النهضة الإثيوبي مصدرا للتعاون لدولنا الثلاثة وأبعد".

    وأضاف: "أود أن أطمئن الشعبين السوداني والمصري بأنهم لن يتعرضوا أبدا لضرر بسبب ملء السد، لأنه لا يأخذ سوى جزء صغير من التدفق".

    وتابع: "في السودان، سيكون الروصيرص أكثر قدرة على الصمود ولن يخضع لتقلب شديد في التدفق، وبالتالي فإن المجتمعات المحيطة تكون مطمئنة بالازدهار المتبادل".

     

    وكانت الأمم المتّحدة قد شدّدت على إمكان التوصّل إلى اتّفاق بين إثيوبيا ومصر السودان حول سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، من خلال الثقة المتبادلة، في وقتٍ اتّهمت مصر إثيوبيا بتهديد وجودها.

    وأكّدت المديرة التنفيذيّة لبرنامج الأمم المتّحدة للبيئة إنغر آندرسن، خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت بطلب من تونس ممثّلة القاهرة والخرطوم، أنّه "يمكن التوصّل إلى اتّفاق حول سدّ النهضة".

    وكانت القاهرة والخرطوم قد أوفدتا وزيرَي خارجيّتيهما للمشاركة في جلسة مجلس الأمن، فيما أوفدت أديس أبابا وزير المياه والري.

    وتطرّقت آندرسن إلى "أسس تعاون" مستقبلي بين الدول الثلاث، مشيرة إلى أنّ "الثقة والشفافيّة والالتزام أمور أساسيّة من أجل التوصّل إلى اتّفاق بالحدّ الأدنى".

    وقالت المسؤولة الأمميّة: "على الرغم من تحقيق تقدّم في ميادين عدّة خلال المفاوضات، إلا أنّ أيّ توافق لم يتمّ التوصّل إليه في ما يتعلّق ببعض النواحي الأساسيّة، خصوصاً الترتيبات الخاصّة بإدارة فترات الجفاف الطويلة الأمد"، كما و"إيجاد آلية لتسوية الخلافات".

    لكنّ وزير الخارجية المصري سامح شكري اعتبر أنّ السدّ يشكّل "تهديداً وجوديّاً" بالنسبة إلى مصر، مطالباً بـ"اتفاق مُلزِم قانوناً" بالنسبة إلى إثيوبيا في ما يتعلّق بالسدّ.

    وقال الوزير المصري إنّ "المسار التفاوضي الذي يقوده الاتّحاد الإفريقي قد وصل لطريق مسدود".

    وأضاف "تُطالب مصر مجلس الأمن بتبنّي مشروع القرار الخاصّ بمسألة سدّ النهضة الإثيوبي والتي تمّ تعميمه من قِبل جمهورية تونس الشقيقة"، معتبراً أنّ هذا المشروع "متوازن وبنّاء".

    وحذّر شكري من أنّه "إذا تضرّرت حقوق مصر المائيّة أو تعرّض بقاؤها للخطر.. فلا يوجد أمام مصر بديل إلّا أن تحمي وتصون حقّها الأصيل في الحياة وفق ما تضمنه لها القوانين".

    وقالت نظيرته السودانية مريم الصادق المهدي إنّ بلادها "تطلب المساعدة" من مجلس الأمن لإيجاد اتّفاق ملزم قانوناً، من دون أن تأتي على ذكر مشروع القرار.

    وحذّرت من أنّ الصمت سيُفسَّر على أنّه ضوء أخضر لإثيوبيا لمواصلة ملء خزّان السدّ.

    وتُصرّ إثيوبيا على أنّ قضيّة السدّ لا تهدّد السلم والأمن الدوليّين وبالتالي لا تتطلّب انعقاد مجلس الأمن.

    وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي أوولاتشو إنّ الاعتراضات التي عبّرت عنها القاهرة والخرطوم "ليست موجّهة ضدّ سدّ النهضة وإنّما تهدف بالأحرى إلى وقف استخدام المياه من جانب إثيوبيا". وأضاف "خلافاً لمصر والسودان، لا تمتلك إثيوبيا احتياطات كبيرة من المياه الجوفيّة"، بحسب قوله.

    طباعة