برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    إثيوبيا تدعو لتشكيل جبهة أفريقية ضد "المطالبات الاستعمارية" لمصر والسودان

    دعت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، دول أعالي حوض النيل الأفريقية لتشكيل ما وصفته بجبهة ضد التحركات المصرية والسودانية بقضية مشروع سد النهضة الإثيوبي، قبل ساعات من جلسة بمجلس الأمن دعا إليها البلدان اعتراضاً على تنفيذ أديس أبابا للملء الثاني للسد.

    وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإثيوبية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، دمقي موكنن حسن، التقى في مكتبه سفراء ودبلوماسيين دول حوض نهر النيل لدى إثيوبيا لاطلاعهم على آخر تطورات مفاوضات سد النهضة.

    وقال الوزير خلال الاجتماع إن المحاولات الأخيرة للسودان ومصر لرفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، من خلال حشد جامعة الدول العربية، من شأنه تدويل المسألة وإضفاء الطابع الأمني عليها دون داع.

    وأضاف أن ذلك يترك سابقة خطيرة، ويأخذ عملية التفاوض بعيدا عن موقف الاتحاد الأفريقي ومخالف لمبدأ حل المشاكل الأفريقية من خلال آليات تقودها أفريقيا.

    وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن إثيوبيا تؤمن أن سد النهضة هو مشروع تنموي لا يندرج تحت تفويض مجلس الأمن الدولي، داعيا المجلس إلى احترام المفاوضات والعملية الثلاثية الجارية بقيادة الاتحاد الأفريقي، على قول البيان.

    كما دعا الدول الواقعة على أعالي حوض النيل إلى "تشكيل جبهة مشتركة لمعارضة النهج الذي تتبعه دول المصب، والذي يقوض الدور الذي يلعبه الاتحاد الأفريقي ويؤكد المطالبات الاستعمارية والاحتكارية للبلدين بشأن هذا المورد المشترك".

    وجاء في البيان أن السفراء أكدوا أن قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير هي مصدر قلقهم أيضا، لأنهم جميعا يطمحون إلى الاستفادة من نهر النيل لأغراض التنمية.

    كما أكد الدبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي ليس لديه تفويض لاتخاذ قرار بشأن سد النهضة الإثيوبي، وفق البيان.

    وقالوا إن مفاوضات سد النهضة كانت في أيدي الاتحاد الأفريقي القادرة حتى الآن، والتي ينبغي تشجيعها بشكل أكبر، مؤكدين أن جميع الأطراف المتفاوضة يجب أن تسعى إلى حلول سلمية في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بالالتزام بمبدأ إيجاد "حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية.

    وكان مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعرب عن انزعاج الجامعة لما ورد في رسالة إثيوبيا الأخيرة إلى مجلس الأمن بتاريخ الخامس من يوليو الجاري، والتي ترفض فيها تدخل الجامعة العربية في قضية سد النهضة بزعم أن ذلك قد يقوض العلاقات الودية والتعاونية بين الجامعة والاتحاد الافريقي.

    واختتم المصدر تصريحاته بالقول إن المسعى الاثيوبي يحاول تصوير المسألة وكأنها صراعٌ عربي-افريقي، وهو أمر خاطئ يدعو للانزعاج والأسف، داعياً أديس أبابا إلى مراجعة هذا النهج غير البناء.

     

    طباعة