العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الصحة العالمية ما زالت تحتاج إلى 17 مليار دولار لمكافحة كورونا

    ما زالت منظمة الصحة العالمية تحتاج إلى نحو 17 مليار دولار لتمويل مكافحة الجائحة، ليس فقط لتأمين اللقاحات ولكن أيضًا المعدات الوقائية واختبارات الكشف والعلاجات القليلة المتوافرة.

    حصلت آلية الوصول إلى أدوات كوفيد العالمية التي تُعرف اختصارًا باسم «أكت أكسليريتور» والمسؤولة عن تسريع الوصول إلى أدوات مكافحة كوفيد-19 في البلدان الفقيرة على وعود بتلقي 17.7 مليار دولار من قبل المانحين للفترة 2020-2021. ولكن ما زالت تنقصها 16.8 مليارا منها تحتاج إليها حتى نهاية عام 2021، ومنها على وجه السرعة، ما يزيد قليلاً على ثمانية مليارات دولار.

    استغل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اجتماعًا للدول الأعضاء حول آلية «أكت اكسليريتور» لتقييم حالة البرنامج والحديث عن جائحة تسير «بسرعتين» وما زالت «في مرحلة خطيرة جدًا».

    وقال إن «الدول التي بصدد رفع الإغلاق عن مجتمعاتها هي تلك التي سيطرت إلى حد كبير على إمدادات مواد الطوارئ مثل معدات الوقاية الشخصية واختبارات الكشف والأكسجين وخصوصا اللقاحات».

    وأضاف «في غضون ذلك، تواجه البلدان التي لا يمكنها الوصول بشكل كاف إلى هذه المنتجات تدفقًا على المستشفيات وموجات من الوفيات. ويزداد الأمر سوءًا بسبب متحورات الفيروس».

    يعد برنامج كوفاكس أحد مكونات «أكت أكسليريتور» وقد اعتُمد في بداية الجائحة وقبل ترخيص اللقاحات الفعالة في محاولة لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات لكل بلدان العالم.

    لكن بدلاً من ذلك، سارعت الدول الغنية إلى الحصول على أكثر اللقاحات فعالية لتحصين غالبية سكانها، فحُرمت بذلك الدول الفقيرة والضعفاء والعاملون في مجال الرعاية الصحية من الحصول على اللقاحات.

    وتفيد أرقام أعدتها وكالة فرانس برس أن 3.25 مليارات جرعة لقاح أعطيت حتى 6 يوليو في 216 دولة ومنطقة.

    في الدول ذات الدخل المرتفع، أعطيت 84 جرعة لكل 100 نسمة. وفي الدول التسع والعشرين الأفقر، ينخفض هذا الرقم إلى جرعة واحدة لكل 100 شخص.

    بلغ عدد الجرعات التي وزعها برنامج كوفاكس 100 مليون جرعة على 135 دولة ومنطقة حتى الثلاثاء. لكن هذا الرقم الرمزي أقل بكثير من 300 أو 400 مليون جرعة كان مخططا توزيعها قبل أن تحظر الهند تصدير لقاح أسترازينيكا المُنتج في معهد الأمصال الهندي الذي صُدرت منه الغالبية العظمى من الجرعات.

    بالنتيجة يعجز عدد كبير من البلدان عن إعطاء الجرعة الثانية لحماية من تلقوا جرعة أولى وهذا يؤدي بدوره إلى إضعاف مصداقية حملات التطعيم.

    ويحث تيدروس على تطعيم ما لا يقل عن 10% من إجمالي السكان في كل بلد في سبتمبر و40% بحلول نهاية العام.

    في مواجهة الانتقادات الموجهة لها، سلطت مجموعات الأدوية الضوء الثلاثاء على جهودها في رسائل مسجلة مسبقًا.

    فذكَّر رئيس شركة فايزر العملاقة بأن هدف شركته هو توفير ملياري جرعة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول نهاية عام 2022.

    وقال ألبرت بورلا «نرى النور في نهاية النفق»، بينما أكد بول ستوفيلز المدير العلمي لدى جونسون آند جونسون أن لقاح الشركة الذي يُعطى بجرعة واحدة يمكن أن يصل إلى الدول المستفيدة من نظام كوفاكس هذا الأسبوع.

    في الوقت نفسه، دقت ماريا فان كيركوف المسؤولة في منظمة الصحة العالمية عن تنسيق مكافحة كوفيد ناقوس الخطر مرة أخرى بشأن عودة ظهور الوباء وخصوصا في نحو عشرين دولة حيث منحنيات تطور العدوى «عمودية تقريبًا».

    وتوقعت أن تسود المتحورة دلتا في العالم قريبًا وهي نسخة أشد عدوى من الفيروس ويبدو أنها أكثر مقاومة لأنواع معينة من اللقاحات. لكنها حذرت في أي حال من أن تطور الفيروس لن يتوقف عند هذا الحد.

    وقالت: «نحن نواجه وضعًا خطيرًا حقًا، لأن القسم الأكبر من العالم ما زال عرضة للإصابة» بالعدوى.

    طباعة