العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أفغانستان على مفترق طرق مع زيارة رئيسها إلى واشنطن

    غني لم يعد يستمع إلا لـ 3 أو 4 أشخاص. رويترز

    بدأ الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، زيارة إلى واشنطن، فيما تسجل حركة «طالبان» تقدماً عسكرياً كبيراً على الأرض.

    ويتخوف البعض من تغلب المتمردين على القوات الحكومية الأفغانية، المحبطة أساساً من الوضع، بعد إنجاز انسحاب القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر.

    ولاتزال محادثات السلام في الدوحة بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية في طريق مسدود، ويتبادل الطرفان المسؤولية عن ذلك.

    ومع تسارع الانسحاب الأميركي، حققت حركة «طالبان» تقدماً عسكرياً كبيراً، مؤكدة أنها سيطرت على أكثر من 80 من الأقاليم الأفغانية الـ421.

    وهذا الأسبوع، سيطرت على معبر شير خان بندر (شمال) الحدودي، المعبر الرئيس مع طاجيكستان، والذي يشكل ممراً حيوياً في العلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى.

    وتتهم «طالبان» خصومها من القوات الأفغانية بأنهم غالباً ما يلقون السلاح أو يغادرون مراكزهم من دون قتال. وبالنسبة للحكومة هذا خيار تكتيكي، يقوم على الانسحاب من مواقع معزولة، للتركيز على المواقع الاستراتيجية، لكن حتى حين تخوض القوات الأفغانية القتال، فهي تتكبد أحياناً خسائر فادحة.

    وفي مواجهة التقدم السريع للمتمردين، قام غني بتعديل وزاري شمل وزيري الداخلية والدفاع، لكن بالنسبة لعدد من المحللين فإنه لا يملك حلولاً، لكن هذا الأمر لا يعني أن سيطرة «طالبان» على البلاد حتمية، فإذا تمت قيادة الجيش الأفغاني بشكل جيد، سيتمكن من الصمود في المدن الكبرى.

    وقال الخبير في مجموعة الأزمات الدولية، أندرو واتكينز، إن «(طالبان) تعزز سيطرتها في محيط المدن الكبرى، لكنها لا تريد بالضرورة محاولة السيطرة على هذه المدن في المستقبل القريب». وأضاف «سقوط كابول ليس وشيكاً، فحركة طالبان ليست قوة لا يمكن قهرها».

    ويقول مقربون من السلطة إن الرئيس بات منفصلاً عن الواقع، ومعزولاً في القصر الرئاسي، وليس هناك أي أصدقاء إلى جانبه.

    ويؤكد دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن اسمه، أن الرئيس «لم يعد يستمع إلا لثلاثة أو أربعة أشخاص، بينهم مدير مكتبه، ومستشاره للأمن القومي، وبالطبع زوجته».

    ولايزال الرئيس الأفغاني يأمل إقناع «طالبان» بقبول دور في حكومة وحدة وطنية مؤقتة، تهدف إلى تمهيد الطريق لإجراء انتخابات، لكن يبدو أن المتمردين الذين شجعتهم نجاحاتهم العسكرية، ليس لديهم أي نية للمضي أبعد في المفاوضات، بل يعتزمون استعادة السيطرة على البلاد.

    الرئيس بات منفصلاً عن الواقع، ومعزولاً في القصر الرئاسي، وليس هناك أي أصدقاء إلى جانبه.

    طباعة